سر الطيبة المدفونة حكايات مني السيد ج 2

واطي وسريع
مش جاي أذيكِ يا آنسة لونا… أنا شغال مع وليد بس ضميري وجعني. لو عايزة تعرفي إيه حقيقة مۏت أمك نجلاء الحقيقية، وإنها متماتش مېتة طبيعية زي ما فيروز قالت… افتحي الورقة دي بكرة الصبح، ومتقوليش لحد!
وقبل ما لونا تنطق بحرف واحد، اتنطط الراجل فوق السور واختفى في الظلمة كأنه لم يكن.
لونا فتحت عينيه على آخرها، وقلبها دق پجنون وهي باصة للظرف الصغير في إيدها، وحست إن أربعين سنة من الكدب والأسرار على وشك تفتح باب جهنم جديد ومحطمش كل اللي بنوه!
الفصل الأخير نهاية الأسرار وبداية النور
الليل كان طويل وثقيل، وساعات الفجر الأولى كانت بتسلل ببطء على قصر الرفاعي.
لونا مكنش جيلها نوم، وظلت قاعدة في أوضتها، الظرف الصغير في إيدها كأنه حتة جمر ۏلع، والكلمات اللي قالها الراجل الغريب بتتردد في ودانها زي دقات الناقوس
أمك نجلاء ماماتتش مېتة طبيعية زي ما فيروز قالت…
كل ما تفتكر كلام فيروز وهي بتقول إن أمها كابرت وعاشت في السر لحد ما ربتها، قلبها كان بيتقبض. هل فيروز كانت بتكدب عليها؟ هل الطمع والفلوس وصلوا بيهم لدرجة أبعد بكتير من مجرد بعد وسفر؟
فتحت الظرف بإيد بترتجف، وطلعت ورقة صغيرة مكتوب فيها بخط الإيد
أبوكِ ما سافرش أمك برضاها يا لونا… عمك وأخت فيروز القديمة هم اللي تخلصوا منها لما رجعت تطلب حقها وحق بنتها… والحقيقة كلها موجودة في الخزنة القديمة اللي تحت القصر، في الأوضة اللي مفيش حد بيدخلها.
الورقة سقطت من إيدها، وحست إن الأوضة بتلف بيها.
يعني الحكاية مش مجرد إخفاء سر أو طمع في ميراث… دي وصلت للدم!
بدون ما تضيع ثانية، فتحت باب أوضتها، ومشيت بخطوات سريعة وخفيفة في ممرات القصر الطويلة والظلمة. كانت عارفة طريق البدروم القديم اللي تحت السلم الرئيسي، المكان اللي الكل كان بيتجنب يقرب منه.
فتحت الباب الخشبي القديم اللي كان بيطلع صوت صرير مزعج، ونزلت على السلم الضلمة وهي بتدور على زرار النور لحد ما لقت كشاف موبايلها.
في آخر البدروم، كان فيه باب حديدي صغير متداري ورا دولاب قديم مكسور.
زي ما الراجل قال… دي الخزنة السرية أو الأوضة المقفولة من سنين.
حاولت تفتح باب الحديد، بس كان مقفل بقفل قديم وصعب. وهي بتحاول، سمعت صوت خطوات وراها في البدروم، فلفت بفزع وقالت بصوت متهدج
مين؟!
نور كشاف صغير ظهر، وطلع منه مهران.
كان لابس بنطلون بيج وقميص مفتوح الزراير، وشكله كان سهران طول الليل برضه من كتر التفكير. بص للونا باستغراب وقال
لونا؟ بتعملي إيه هنا في الوقت ده والضلمة دي؟ وليه وشك أصفر كده؟
لونا دمعت عينيها، وجريت عليه وطلعت الورقة من جيبها ومدت إيدها بيه وهي بتقول بصوت مڼهار
اقرأ يا مهران… اقرأ اللي مكتوب! أنا كنت فاكرة إن الموضوع خلص على شوية فلوس وميراث، بس الكدب أكبر بكتير… أمي نجلاء ماماتتش طبيعي!
مهران أخد الورقة، وقرأها تحت نور الموبايل.
ملامحه اتجمدت، وعينيه اتوسعت بذهول وصدمة. حس إن الډم عطف في رقبته، وبص للونا وقال بصوت مصډوم
كلام إيه ده؟! مستحيل… أمي مستحيل تعمل حاجة زي كده!
أمك ممكن تكون طيبة دلوقتي وعيانه بالباركنسون، بس زمان يا مهران… زمان عيلتك دي كلها كانت باعتة نفسها للشيطان عشان الفلوس! والراجل ده بيقول إن الحقيقة كلها في الأوضة دي!
مهران بص للباب الحديدي، وقفل قبضه إيده پغضب شديد.
قرب من القفل القديم، وضغط عليه بكل قوته، وبحركة قوية وسريعة كسر القفل والباب اتفتح بصوت مزلزل.
دخلوا


