حكايات اسما السيد 1 شهر العسل

جوزي حول شهر العسل لفسحة لأمه وأخته… وقالي أنام على كنبة الفندق، لكنه ماكنش يعرف إن نفس الليلة هحجز تذكرة راجعة لوحدي، وأعرض الشقة اللي كان فاكر إنها بقت ملكه للبيع.
جوزي طلب مني أدور على أوضة إيجار بالساعات…
في شهر العسل.
مش لينا إحنا الاتنين…ليا أنا.
أمه هتنام على السرير الكبير.
وأخته، اللي كانت لسه سايبة شغلها، “محتاجة تغير جو”.
وأنا…العروسة اللي بقالها تلات أيام متجوزة…
المفروض أستحمى في أي مكان، وأقضي الليلة على كنبة في ريسبشن الفندق.في اللحظة دي…
فهمت حاجة عمري ما هنساه…الست مش بتسيب جوزها بسبب خناقة.
بتسيبه لما تشوف مكانتها الحقيقية وسط عيلة جوزها متهانه…اسمي سارة الشاذلي.
قبل فرحي على كريم بتلات شهور، كنت حاجزة رحلة للساحل الشمالي…حلمت بشهر عسل بسيط…
نمشي على البحر…نفطر وإحنا بنتفرج على الموج.
ونتكلم عن حياتنا الجديدة.
تذكرتين.كرسيين جنب بعض.وأوضة مطلة على البحر.
رحلة لشخصين.
لكن…
قبل السفر بيوم، دخل كريم الصالون بابتسامته الهادية.
وقال:
“ماما نفسها تشم هوا البحر… وضهرها تعبان. ودنيا أختي لسه سايبة شغلها وحالتها النفسية تعبانة. إحنا مش هنخسر حاجة لو خدناهم معانا.”
بلعت ريقي…آه…ده شهر عسلي.
لكن قلت لنفسي:”بلاش أبان أنانية من أول الجواز.”
فوافقت.ابتسم.وباسني على راسي.
وقال:
“كنت عارف إنك بنت أصول.”
وده كان أول غلط عملته.
افتكرت إن “بنت أصول” معناها إنه بيقدرني.
لكن الحقيقة…
كانت معناها إني هسكت على أي حاجة.
لما وصلنا الفندق في الساحل…
موظف الاستقبال اعتذر وقال إن حصل خطأ في الحجز.
مافضلش غير جناح عائلي كبير.
سرير كبير.
كنبة صغيرة.
وحمام واحد.
بصيت لكريم…
مستنية إنه يطلب حل.
لكنه بص لأمه.
وبعدين لأخته.
وبعدين بصلي كأن الحل واضح.
وقال بمنتهى البساطة:
“سارة… انزلي شوفي لو فيه أوضة إيجار قريبة. استحمي فيها، ولو مالقيتيش… نامي على كنبة الريسبشن. دي ليلة واحدة.”وقفت مكاني…والشنطة في إيدي.

