كل ما أروح بيت حمايا

قلبي كان بيدق بسرعة.
بكام؟
تلات تلاف.
دفعت الفلوس علطول.
وأنا ماسكة الكاميرا الصغيرة دي، حسيت إني ماسكة قنبلة.
ممكن تدمر الجوازة دي.
وممكن تدمرني أنا شخصياً.
بس مكنش قدامي حل تاني.
لازم أعرف.
في وقت الغيبوبة اللي بتجيلي كل سبت…
إيه اللي بيتحضر من ورايا.
عدت الأيام زي السلحفاة. قلبي كان بيدق في ودني مع كل تكة ساعة. كل ما أحمد يبص لي، كنت بحس إنه بيبص على فريسة مش مراته.
يوم الخميس بليل، أحمد كان في الحمام. استغليت الفرصة، وطلعت الكاميرا من شنطتي. إيدي كانت بتترعش، مش خوفاً من كشف أمري، بس خوفاً من اللي ممكن أشوفه.
دخلت أوضة المكتب. كانت ريحة السجائر الفاخرة لسه موجودة، ريحة ريحة سلطة حمايا اللي بتخنق. اتسحبت زي الحرامية، وبدأت أدور على مكان مناسب. ورا المكتب؟ لأ، باينة. جوه المكتبة؟ ممكن.
عينيا وقعت على تمثال نحاسي صغير على المكتب، هدية من أحد مرؤوسيه. التمثال مفرغ من تحت. ده هو المكان المثالي. لزقت الكاميرا،

ووجهتها ناحية الكرسي اللي بيقعد عليه حمايا.
لما خرجت، كان أحمد طالع من الحمام بينشف شعره.
كنتي بتعملي إيه في المكتب؟ سألني بصوت عادي، بس قلبي وقف.
كنت…كنت بدور على كتاب أقراه. قلتها وأنا بحاول أبين طبيعية، رغم إن عرق بارد كان بيجري على ضهري.
هز راسه ورجع يقلب في الموبايل. مكنش حاسس إنه نام في نفس الأوضة اللي هتكشف كل ألاعيبهم.
جت اللحظة الحاسمة، يوم السبت.
البيت كان مليان حركة. ريحة أكل دسمة، وضحكات رجالة عالية. أحمد كان بيتحرك بهمة، بيحضر
المشروبات. أنا كنت قاعدة في الصالون، حاسة إن روحي بتنسحب مني بالتدريج بمجرد ما دخلت العتبة.
نورهان، تعالي كلي الشوربة دي، دي معمولة مخصوص عشانك، عشان صحتك يا بنتي. صوت حمايا كان حنين، بس كان فيه نبرة خلت جسمي يقشعر.
بصيت للشوربة. كانت بتطلع بخار كثيف. أحمد كان باصص لي بابتسامة تشجيع.
اشربي، مش عايزة تضيقي بابا؟ قالها بهمس.
شربت. مكنش عندي خيار. طعمها كان غريب شوية، مسكر زيادة عن اللزوم.
بعد دقايق، بدأت الدنيا تلف. السقف بيتموج، والصوت بقى بعيد وكأنه طالع من بير.
كنت عارفة إنها هتحصل.
وقعت على الكنبة، بس قبل ما الضلمة تسيطر، كنت شغلت تطبيق الكاميرا على موبايلي المخبى في جيبي، وسبته مفتوح.
المرة دي، كنت مصممة أفضل صاحية. قرصت إيدي لدرجة الدم، بس تأثير الحاجة اللي في الشوربة كان أقوى من إرادتي. وقعت في الغيبوبة.
صحيت. الساعة عشرة بليل.
نفس التوقيت. نفس السكون.
أحمد كان نايم جنبي، بيشخر بانتظام.
إيدي اتجهت فوراً للموبايل. فتحت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *