جوزي طيار قصه كامله

الأول مكتوب عليه

رقم ٢ بعد الهبوط.

والتاني

رقم ٣ لما توصلي للمكان اللي هتروحيه.

حسيت إن شريف مرتب كل حاجة بالدقيقة.

المضيفة رجعت تقرب مني وهمست بابتسامة

الكابتن وصانا شخصيًا إن حضرتك متستعجليش… وكل حاجة هتعرفيها في وقتها.

قبل ما ألحق أسألها أي سؤال، سمعنا صوت شريف في السماعات من جديد

أعزائي الركاب، وصلنا لارتفاع التحليق المطلوب، وأشكركم على تعاونكم معانا الليلة.

ثم سكت لحظة، وقال بنبرة دافئة

وفيه شخص واحد على الطيارة… أتمنى يفضل واثق فيا، حتى لو كل حاجة حواليه شكلها غامض.

الكلمات دي دخلت قلبي مباشرة.

لكن في نفس اللحظة، لمحت راكبًا في الصف المقابل يبص ناحيتي للمرة الثالثة.

كان في الخمسينات من عمره، ماسك كتابًا قديمًا، لكنه من وقت الإقلاع وهو لا بيقرأ ولا بيقلب صفحة واحدة.

ولما عيوننا اتقابلت… ابتسم ابتسامة هادئة، ومد إيده في جيب الجاكيت، وأخرج ميدالية صغيرة.

رفعها ناحيتي لثوانٍ فقط.

اتسعت عيناي…

لأن الميدالية دي أنا اللي اشتريتها لشريف في أول سنة جواز، واختفت من بيتنا من شهور، ومحدش عرف راحت فين.

قبل ما أستوعب اللي بشوفه، الراجل قفل إيده عليها من جديد… وكأنه مستني اللحظة المناسبة يقول الحقيقة فضلت بصاله وأنا مش مستوعبة.

الميدالية دي مستحيل تكون مع حد غير شريف.

لما الطيارة بدأت تهدى بعد الإقلاع، الراجل مال ناحيتي وقال بصوت واطي جدًا

متقلقيش… كل حاجة ماشية زي ما الكابتن خطط.

قبل ما أسأله أي حاجة، قام من مكانه واتجه بهدوء ناحية دورة المياه.

فضلت مكاني، وعقلي مليان أسئلة.

إزاي يعرف شريف؟

وإيه حكاية الميدالية؟

وليه كل الناس شكلها عارفة حاجة وأنا الوحيدة اللي مش فاهمة؟

بعد دقائق، خرج الراجل، لكن بدل ما يرجع لمقعده، وقفت مضيفة الطيران قدامه وقالت بابتسامة

حضرتك، الكابتن بيشكرك.

ناولها الميدالية، وهي حطتها في علبة خشب صغيرة مبطنة بقماش أحمر، وقفلتها بعناية.

رجعت المضيفة عندي، وحطت العلبة على الطرابيزة الصغيرة قدامي.

وقالت

دي أمانة… والمفروض تفضلي مقفلاها لحد ما الطيارة تلمس الأرض.

بصيت للعلبة، وكان عليها تاريخ واحد محفور بخط أنيق

12 7

ابتسمت من غير ما أحس.

ده تاريخ عيد جوازنا.

لكن تحت التاريخ كان فيه نقش صغير عمرى ما شفته قبل كده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *