جوزي طيار قصه كامله

استلم الصندوق، وقفل الباب.

بصينا لبعض باستغراب.

قال

أنا ما طلبتش حاجة.

حط الصندوق على السفرة.

كان مقفول بقفل صغير، لكن المفتاح كان متثبت بشريط في الغطا.

فتحناه.

لقينا جواه ظرف واحد.

مكتوب عليه

يفتح بعد أول ليلة في بيت الوعد.

بصيت لشريف.

إنت متأكد إن دي مش واحدة من مفاجآتك؟

هز راسه.

أقسم بالله أول مرة أشوفه.

فتحت الظرف بحذر.

كان جواه ورقة، وصورة قديمة بالأبيض والأسود.

الصورة كانت لراجل كبير وست كبيرة واقفين قدام بيت ريفي بسيط.

وفي ضهر الصورة مكتوب

إلى أول اتنين هيسكنوا البيت بعد ما يرجع للحياة… حافظوا عليه، لأنه اتبنى على حلم، زي أي بيت سعيد.

سألت شريف

مين دول؟

ابتسم وقال

لما اشتريت الأرض، عرفت إن كان عليها بيت قديم جدًا، اتهد من سنين. واضح إن المالك السابق كان سايب الصندوق عند المحامي، وطلب إنه يتسلم لأي أسرة تبدأ حياة جديدة هنا.

قلبنا الورقة.

كان فيها رسالة قصيرة

لو أنتم بتقرأوا الرسالة دي، فأنتم محظوظين… لأن البيت الحقيقي مش اللي سقفه يحميكم من المطر، لكن اللي قلوبكم تحمي بعضها فيه وقت الشدة.

سكتنا لحظات.

وبعدين شريف طوى الرسالة بعناية، وحطها في إطار صغير على الرف.

وقال

دي أول حاجة هتتعلق في بيتنا.

وافقت وأنا مبتسمة.

وفي اللحظة دي، أدركت إن بعض البيوت بتبدأ بالطوب والإسمنت…

لكن البيت اللي يعيش طويلًا، بيبدأ بكلمة صادقة، ووعد بيتجدد كل يوم، وقلوب بتختار بعضها من جديد، مهما عدت السنين مرت أسابيع، والحياة في بيت الوعد بدأت تاخد شكلها الطبيعي.

شريف يرجع من رحلاته، وأنا أكون مستنياه في الجنينة بكوباية شاي، نحكي لبعض عن يومنا، ونضحك على المواقف الصغيرة اللي زمان

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *