حماتي طردتني بعد أسبوعين جواز ج 2 حكـايات مني السيد حصري

أنا عروسة جديدة، لسه مكملتش أسبوعين جواز، وكنت داخلة وأنا فاكرة إن أول أيامي هتكون أحلى أيام حياتي.
أمي وخالاتي وعماتي من عوايدهم إنهم يطبخوا للعروسة أول عشر أيام، عشان ما تدخلش المطبخ وتفضل مرتاحة وهي لسه جديدة في بيت جوزها.
كانوا كل يوم يبعتولي أكل بزيادة، أكتر بكتير من اللي أنا وجوزي نقدر ناكله، فكنت كل مرة أخد جزء محترم منه وأنزله لحماتي. بالعكس، كنت بفرح وأنا بعمل كده، وأقول لنفسي
دي في مقام أمي التانية، وأهلي لما يبعتولي أكل أكيد لازم أشاركها فيه.
وفي يوم، عمتي جتلي وجايبة الأكل، حطته عندي ويادوب لسه نازلة من على الباب، سمعت خبط. فتحت لقيت حماتي قدامي، ابتسمت وقالتلي
يلا يا بنتي عشان ننزل نتغدى سوا تحت.
رديت بذوق
حاضر يا ماما، نازلة وراكي على طول.
قالتلي
تمام، مستنياكي.
بصيت على الأكل والفاكهة اللي عمتي لسه جايباهم، وقلت عيب أنزل وإيدي فاضية. أخدت سرفيس كبير وحطيت فيه من الأكل والفاكهة ونزلت بيها.
لكن أول ما خطيت عتبة شقتها، حسيت الجو اتكهرب فجأة.
حماتي بصت للطبق اللي في إيدي، وملامح وشها اتقلبت 180 درجة، وقالتلي بنبرة غريبة
إيه ده؟
ابتسمت وقولتلها
ده أكل وفاكهة عمتي لسه جايباهم يا ماما، قولت أنزلهم ناكلهم سوا.
فضلت باصة في عيني ثواني، وبعدين رمت كلمتها ببرود
من النهارده مفيش الكلام ده.
ابتسامتي اتلاشت وقولتلها باستغراب
كلام إيه يا ماما؟
قالتلي بحزم وبمنتهى الجدية
من النهارده لازم تصحي كل يوم وتنزليلي هنا الساعة سبعة الصبح!
افتكرت نفسي بسمع غلط
سبعة الصبح؟!
ردت
أيوه، ومفيش حاجة اسمها تقعدي فوق وتاكلي لوحدك. البيت ده واحد، واللي فوق زي اللي تحت، تنزلي من النجمة تخدمي وتساعدي هنا.
اټصدمت والدم نشف في عروقي، أنا لسه عروسة ملحقتش أكمل أسبوعين!
قولتلها بهدوء بحاول أسيطر بيه على أعصابي
بس يا ماما، أنا لو هساعدك ده هيكون من محبتي ومش هتأخر عنك في حاجة، لكن مش معنى كده إنه يبقى فرض وإلزام عليا كل يوم بالشكل ده.
زعقت بعصبية
مفيش حاجة اسمها بمزاجك! ده بيتي وأنا اللي ممشية نظامه، ورجلك فوق رقبتك تسمعي الكلام!
ساعتها اتأكدت إن الموضوع مش خدمة ولا مساعدة، الموضوع محاولة فرض سيطرة وتكسير مقاديف من أول يوم، عايزة ترسم حدود تتحكم بيا فيها وتلغي شخصيتي.
رديت عليها بثبات
أنا بصراحة مش هقبل إن حد يحددلي أصحى إمتى وأنزل إمتى وأعيش حياتي إزاي. لو ساعدتك من نفسي ده كرم مني وبرضايا، لكن إني أتحول لواحدة مجبرة تنزل سبعة الصبح تخدم البيت كله؟ لأ، ده مش دوري ومش هقبله.
الكلام سخن والصوت علي، لحد ما راحت راميالي الجملة اللي فاكرة إنها هتكسرني بيها
هو ده النظام هنا، واللي مش عاجبه ملوش مكان وسطينا، يلم حاجته ويروح يقعد في بيت أبوه!
بصيت في عينيها بمنتهى القوة وقولتلها
وبيت أبويا مفتوحلي ويساعني في أي وقت، ومفتكروش بكلمة بيت أبوكي دي هتلووا دراعي. أنا اتجوزت ابنك، متجوزتش العيلة كلها عشان أتحكم فيها. وعشان نعيش مع بعض، يبقى بالاحترام والحدود.
جوزي كان واقف وسامع كل حرف. بصيتله وأنا مستنية منه كلمة حق، مستنياه يحتوي الموقف أو يقول لأمه براحة على البنت، لكنه بصلي بقسۏة وقال
انتي إزاي تعلي صوتك وتكلمي أمي بالطريقة دي؟!
الكلمة دي نزلت عليا زي السکينة، ۏجعها كان أضعاف كلام أمه. بصيتله بمرارة وقولت
زي ما مطلوب مني أحترم والدتك، هي كمان لازم تحترمني وكرامتي تتقدر، وأنا مش هقبل أعيش بالأوامر.
سبتهم وطلعت شقتي وأنا بنهار، مسكت التليفون وكلمت بابا وحكيتله اللي حصل بالحرف.
ما هي إلا نص ساعة، ولقيت بابا وماما وإخواتي واقفين عندي. قعدوا مع حماتي، وماما مسكتش، قالتلها بكل عزة نفس
بنتي متربية ومصانة، ومش داخلة الجوازة دي عشان تبقى خدامة لحد. لو خدمتكم فده من طيب أصلها وبمزاجها، إنما بالذل والإجبار، بنتنا مش للخدمة.
وفي ثانية، ماما بصتلي وبنبرة قاطعة قالت
قومي يا بنتي، لمي هدومك وتعالي معانا.
دخلت لمېت حاجتي ودموعي على خدي، وبصيت لجوزي اللي كان واقف بعيد. كنت مستنياه ينطق، مستنياه يقول استني.. متخرجيش من بيتك.. هنحلها، لكنه فضل باصص في الأرض ومحركش ساكن.
مشيت مع أهلي، ومر أسبوع بحاله كأنه سنة. كنت قاعدة على ڼار مستنياه يتصرف، مستنياه يجي يطيب خاطري، أو حتى يكلم بابا يعتذر ويفهم الحكاية، لكن تليفونه كان مقفول ومفيش منه أي بادرة. بدأت أهاتي بيني وبين نفسي
هو فعلًا موافق على اللي حصل؟
هان عليه بيته بالسهولة دي؟
ولا سايبني عشان يذلني وأرجع لوحدي مکسورة الجناح؟
وفي اليوم السابع، وأنا قافلة على نفسي في الأوضة، رنة تليفوني قطعت السكوت. كان هو.
رديت وأنا مشاعري متلخبطة، كنت مستنية أسمع اعتذار، أو كلمة ترجعلي كرامتي، لكنه فاجأني بصوت واطي ومخڼوق
متفتكريش إني كنت ساكت ومبعد عنك عشان مش عايزك، ولا عشان موافق على اللي أمي عملته.
قلبي دق في صدري پعنف وسألته
أمال ساكت ليه وسايبني كل ده؟!
سكت شوية.. سكون تقيل يخوف، وبعدين قال بۏجع
عشان قبل ما أجيلك وأواجه أهلك، كان لازم أقولك على الحقيقة المستخبية.. السر اللي أمي شايلاه ومخبياه عنك من يوم ما ډخلتي البيت ده!
الډم اتجمد في عروقي، لساني عجز عن الكلام، وقبل حتى ما ألحق أنطق وأسأله سر إيه، لقيت الباب بيخبط پعنف وصوت أمي جاي من بره ملهوف ومصډوم
الحقي يا بنتي.. افتحي بسرعة! حماتك تحت وواقفة على الباب وبتقول عايزاكي ضروري!
وقفت مذهولة، التليفون وقع من إيدي على السرير، وعيني متثبتة على الباب..
حماتي جاية بيت أبويا بنفسها؟! وجاية ليه بعد كل ده؟!
الفصل التاني
وقفت مكاني ثواني، مش عارفة أعمل إيه.
صوت أمي من ورا الباب كان متوتر بطريقة عمري ما سمعتها بيها قبل كده.
الحقي يا بنتي.. افتحي بسرعة! حماتك تحت وواقفة على الباب وبتقول عايزاكي ضروري!
بصيت للتليفون اللي وقع على السرير.
صوت جوزي كان لسه بيرن في ودني
عشان قبل ما أجيلك وأواجه أهلك، كان لازم أقولك على الحقيقة المستخبية.. السر اللي أمي شايلاه ومخبياه عنك من يوم ما ډخلتي البيت ده.
حقيقة إيه؟
وسر إيه؟
وليه حماتي جاية لحد بيت أبويا بعد أسبوع كامل من سكوتها؟
قربت من الباب وفتحته بسرعة.
أمي كانت واقفة قدامي ووشها متغير، وبمجرد ما شافتني قالت
انتي كنتي بتكلمي مين؟
اترددت.
مكنتش عايزة أقولها إن جوزي هو اللي اتصل بيا، خصوصًا بعد ما شفت الخۏف في عينيها.
قولتلها
جوزي.
سكتت.
وبصتلي كأنها بتحاول تقرأ اللي حصل من وشي.
قالك إيه؟
بلعت ريقي وقلت
قال إنه مش ساكت عشان مش عايزني، وإن فيه سر أمه مخبياه عني.
وش أمي اتسحب منه الډم فجأة.
حسيت إن رد فعلها أكبر بكتير من مجرد جملة سمعتها.
قربت منها وقلت
إنتي تعرفي حاجة؟
هزت راسها بسرعة
لا.
لكن عينيها قالت غير كده.
قبل ما ألحق أسألها، سمعنا صوت باب الشقة بيتفتح، وبعده صوت أبويا من الصالة
هي فين؟
أمي ردت
في أوضتها.
وبعدين سمعت صوت حماتي.
أنا عايزة أقعد معاها لوحدنا.
جسمي كله اتشد.
أمي بصتلي وقالت
مش هسيبك لوحدك معاها.
خرجنا إحنا الاتنين.
لقيت أبويا واقف في الصالة، وإخواتي قاعدين، وحماتي واقفة قدامهم.
بس الست اللي كانت قدامي مكانتش حماتي اللي شوفتها قبل كده.
وشها كان شاحب، وعيونها فيها إرهاق غريب، وإيديها بتترعش.
أول ما عينيها جت في عيني، قالت
ممكن أقعد معاكي دقايق؟
أبويا رد فورًا
أي كلام هيكون قدامنا كلنا.
بصتله، وسكتت.
وبعدين قالت
أنا مش جاية أعمل


