حماتي طردتني بعد أسبوعين جواز ج 2 حكـايات مني السيد حصري

موقع أيام نيوز

مشكلة.
أمي ردت
وإحنا مش عايزين مشاكل. بس بنتنا رجعت عندنا وهي مکسورة، وجوزها لا سأل عليها ولا حتى حاول يصلح اللي حصل.
حماتي وطت راسها.
لأول مرة أشوفها بالشكل ده.
وبعدين قالت بصوت ضعيف
أنا عارفة.
أمي استغربت
عارفة إيه؟
رفعت عينيها وقالت
عارفة إن اللي عملته غلط.
اتجمدت مكاني.
هي جاية تعتذر؟
بعد كل اللي حصل؟
ولا فيه حاجة تانية؟
حماتي بصتلي وقالت
أنا غلطت معاكي.
ماما ردت بحدة
مش بس غلطتي. انتي حاولتي تفرضي عليها تعيش بنظام انتي اللي محدداه.
حماتي هزت راسها
عندك حق.
سكتنا كلنا.
وبعدين كملت
بس أنا لو كنت عايزة أذلها، مكنتش جيت لحد هنا.
أبويا قال
أمال جاية ليه؟
رفعت عينيها ناحية أبويا، وقالت جملة خلت قلبي يقف
جاية أطلب منها ترجع.
أمي ردت فورًا
ترجع ليه؟
حماتي بصتلي.
عشان لو فضلت هنا، ابني ممكن يضيع.
قلبي دق پعنف.
قولتلها
يضيع إزاي؟
اتنهدت، وقالت
لأن الموضوع أكبر من خناقة بين حماتك ومرات ابنها.
أبويا قرب منها خطوة.
وضحي كلامك.
حماتي فضلت ساكتة.
وبعدين قالت
ابني مكنش ساكت الأسبوع ده بإرادته.
بصيتلها باستغراب
يعني إيه؟
قالت
مكنش قادر يتصرف.
ليه؟
سكتت.
وبعدين قالت
لأن فيه حاجة حصلت قبل جوازكم بأيام.
حسيت إن الأرض بتتحرك تحت رجلي.
أمي قالت
إيه اللي حصل؟
حماتي بصت ناحية الباب، وبعدها قالت
مش هنا.
أبويا اتعصب
يبقى مفيش كلام.
حماتي قالت بسرعة
لا، لازم تعرف.
وبعدين بصتلي
بس اللي هقولهولك هيغير كل حاجة.
حسيت برعشة في إيدي.
قلت
أنا مستعدة أسمع.
أمي مسكت دراعي.
لأ يا بنتي، الأول نعرف هي بتتكلم عن إيه.
حماتي قالت
أنا هقول قدامكم.
وسكتت ثواني.
ثم قالت
قبل جوازك من ابني بأسبوع، حصلت حاډثة.
اتنفست ببطء.
حاډثة لمين؟
حماتي قالت
لأخو جوزك.
رفعت حاجبي.
جوزي ملوش أخ.
حماتي سكتت.
سكتة طويلة.
بصتلي في عيني.
وأنا لأول مرة حسيت إن الست دي مخبية حاجة أخطر بكتير من اللي كنت متخيلة.
قلت
ماما… جوزي ملوش أخ.
قالت
عارفة.
أمال مين أخو جوزي؟
قالت بصوت شبه هامس
ابني اللي محدش يعرف عنه حاجة.
اتسمرت مكاني.
أمي بصتلي.
أبويا قرب خطوة.
انتي عندك ابن تاني؟
هزت راسها.
كان عندي.
الكلمة دي خلتني أسأل
كان؟
حماتي بدأت ټعيط.
وماټ.
سكتنا كلنا.
لكن قبل ما أستوعب، قالت
أو ده اللي كل الناس فاكرينه.
اتجمدت.
يعني إيه؟
مسحت دموعها وقالت
ابني التاني مش ماټ.
أبويا قال بعصبية
انتي بتقولي إيه؟
حماتي ردت
ابني عايش.
بصيتلها وأنا مش قادرة أتكلم.
و… جوزي يعرف؟
حماتي نزلت عينيها.
أيوه.
هنا حسيت إن قلبي اتقبض.
جوزي يعرف إن عنده أخ عايش، وأنا معرفش؟
قولتلها
طيب ليه محدش قالي؟
ردت
لأن ابني ده اختفى من حياتنا من سنين.
اختفى إزاي؟
قالت
يوم ما خرج من البيت ومارجعش.
أمي قالت
وبلغتوا عنه؟
هزت راسها.
بلغنا.
أبويا سأل
وطلع فين؟
حماتي سكتت.
ثم قالت
مفيش.
بصيتلها
يعني إيه مفيش؟
قالت
محدش عرف مكانه.
قلت
وإنتي ليه بتقولي دلوقتي؟
رفعت عيني في عيني وقالت
لأنه رجع.
حسيت إن نفسي انقطع.
رجع؟
أيوه.
إمتى؟
حماتي قالت
قبل جوازك بأيام.
سكت.
ألف سؤال ضړب في دماغي مرة واحدة.
مين هو؟
ليه رجع؟
فين كان؟
وليه جوزي مخبي عليا؟
وقبل ما أتكلم، حماتي قالت
وهو السبب في إن ابني كان ساكت.
قلت
إزاي؟
حماتي قامت من مكانها، ومدت إيدها لشنطتها.
طلعت منها صورة قديمة.
حطتها قدامي.
شوفي.
مديت إيدي للصورة.
وكانت صورة لرجل شاب.
وشه مألوف بشكل غريب.
قربت الصورة مني.
قلبي وقع.
مش عشان شبه جوزي.
لكن عشان شبه حد تاني.
حد أنا شوفته قبل كده.
بس فين؟
مخي كان بيحاول يفتكر.
قلت
أنا شفت الشخص ده قبل كده.
حماتي بصتلي بسرعة.
فين؟
هزيت راسي.
مش فاكرة.
أمي أخدت الصورة وبصت فيها.
وبعدين قالت
انتي متأكدة إن دي صورة ابنك؟
حماتي قالت
أيوه.
أبويا قال
واسمه إيه؟
حماتي سكتت.
وبعدين قالت
اسمه كريم.
الاسم وقع عليا زي الصدمة.
لأني افتكرت.
قلت
كريم؟
حماتي قالت
أيوه.
بصيت لأمي.
أنا شفت الاسم ده.
أمي سألت
فين؟
بدأت أفكر.
قبل الجواز بشهر تقريبًا، كان جوزي ماسك تليفونه، وجاله اتصال.
افتكرت وقتها إنه بص للشاشة واتغير وشه، وبعدها خرج من البيت عشان يرد.
وأنا سألته مين.
قاللي
شغل.
مكنتش فكرت في الموضوع.
لكن دلوقتي…
بدأت الصورة تكتمل.
قلت
ماما… أنا فاكرة إن جوزي كان بيتكلم مع حد اسمه كريم قبل الجواز.
حماتي شهقت.
قالك إيه؟
ولا حاجة.
كان بيتكلم معاه فين؟
في البيت.
حماتي حطت إيدها على قلبها.
يعني رجع واتصل بيه.
أبويا قال
مين اللي رجع؟
حماتي
كريم.
سألها
فين؟
حماتي بصت للأرض.
مش عارفة.
أبويا اتعصب
مش عارفة؟ وإنتي جاية تقوليلنا إن الموضوع خطېر؟
قالت
لأنه بيهددنا.
قلبي دق.
بيهددكم بإيه؟
قالت
إنه يقول الحقيقة.
قلت
حقيقة إيه؟
حماتي قربت مني.
الحقيقة اللي لو ظهرت، جوازك من ابني مش هيبقى زي ما انتي فاكرة.
بصيتلها.
يعني إيه؟
لكنها ماردتش.
بدل ما تجاوب، قالت
لازم ترجعي لجوزك.
ضحكت ضحكة قصيرة من شدة الصدمة.
ترجعلُه؟
أيوه.
بعد اللي حصل؟
أيوه.
ليه؟
قالت
لأن وجودك بعيد عنه بيخليه لوحده.
وده يفرق في إيه؟
قالت
يفرق لأن الشخص اللي رجع مش عايز يضربني أنا.
بصتلي في عيني.
هو عايز يضربك انتي.
جسمي اتجمد.
أنا؟
أيوه.
أمي وقفت فورًا.
انتي بتقولي إيه؟
حماتي قالت
أنا معرفش هو ناوي يعمل إيه، بس الرسالة اللي وصلتنا كانت واضحة.
أبويا قال
رسالة إيه؟
حماتي طلعت ورقة صغيرة من شنطتها.
حطتها على الترابيزة.
أبويا أخدها وفتحها.
قراها.
وبعدين وشه اتغير.
أمي قالت
مكتوب إيه؟
أبويا مردش.
أنا أخدت الورقة من إيده.
كان مكتوب بخط إيد
هي دخلت البيت خلاص، والباقي مسألة وقت.
بس.
ولا اسم.
ولا توقيع.
حسيت بقشعريرة في جسمي.
قلت
مين هي؟
حماتي قالت
انتي.
بصيتلها.
يعني إيه دخلت البيت؟
قالت
مش عارفة.
أمال متأكدة ليه إنها أنا؟
ردت
لأن الرسالة وصلت يوم فرحك.
سكتنا.
وبعدين قالت
وفي نفس الليلة، ابني اختفى.
أبويا قال
جوز بنتي اختفى يوم فرحه؟
حماتي هزت راسها.
لأ.
أمال؟
اختفى بعد ما رجع البيت.
سألت
فين راح؟
قالت
راح يقابل أخوه.
اتسمرت.
لو أخوه عايش، ليه راح يقابله في السر؟
حماتي قالت
لأنه كان عايز يعرف الحقيقة.
قلت
حقيقة إيه؟
حماتي قالت
حقيقة اللي حصل من عشر سنين.
وقتها جوزي اتصل تاني.
التليفون اللي كان واقع على السرير بدأ يرن.
كلنا بصينا ناحية التليفون.
اسمه ظهر على الشاشة.
زوجي.
حماتي أول ما شافته اتخضت.
قالت
مترديش.
بصيتلها.
ليه؟
مترديش دلوقتي.
أبويا قال
ردي.
بصيتلها، وبعدين لأبويا.
وأخيرًا مددت إيدي للتليفون.
رديت
ألو؟
مفيش رد.
ألو؟
سمعت نفسًا تقيلًا.
وبعدين صوته
انتي عندك؟
بصيت لأمي.
أيوه.
قال
أمي هناك؟
بصيت لحماتي.
قالت من غير صوت
لأ.
استغربت.
أيوه.
سكت.
وبعدين قال
متخليش أمي تخرج من البيت.
قلبي دق بسرعة.
ليه؟
قال
لأنها لو خرجت، مش هتكون لوحدها.
يعني إيه؟
سمعت صوت خبط في الناحية التانية.
وبعدين صوته اتغير
اسمعيني كويس.
سامعاك.
مهما حصل، متروحيش البيت دلوقتي.
ليه؟
لأن كريم هناك.
سكت.
كريم؟
أيوه.
إنت فين؟
مش مهم.
لأ مهم!
صوته ارتفع
متروحيش البيت!
وبعدين الخط اتقفل.
بصيت للتليفون.
ألو؟
مفيش.
اتصلت بيه تاني.
التليفون مقفول.
رفعت عيني.
حماتي كانت بتبصلي ووشها أبيض.
قلت
هو قال إن كريم في البيت.
حماتي شهقت.
وقامت واقفة.
مستحيل.
أبويا قال
انتي كنتي بتقولي إنه مش عارف مكانه.
قالت
أنا مكنتش عارفة.
أمي قالت
يعني ابنك موجود في بيتك؟
حماتي بدأت ترتعش.
يا ساتر.
أبويا قال
انتي هتقعدي هنا.
ردت
لأ.
ليه؟
لازم أروح.
أبويا مسك دراع الكرسي قدامها.
مش هتخرجي.
قالت
ابني في خطړ.
أبويا رد
وبنتي في خطړ.
سكتت.
وبعدين قالت
أنتم مش فاهمين.
أنا قلت
فهميني.
بصتلي.
كريم مش عايز ېقتل حد.
أمال عايز إيه؟
قالت
عايز ياخد حاجة.
إيه؟
حماتي بدأت ټعيط.
حاجة تخصه.
إيه هي؟
سكتت.
أنا قربت منها.
ماما، انتي جاية هنا عشان تقوليلي الحقيقة. كملي.
قالت
هو كان عنده بنت.
سكت.
بنت؟
أيوه.
فينها؟
حماتي قالت
ماټت.
أمي شهقت.
إمتى؟
من عشر سنين.
سألت
وإيه علاقة ده بيا؟
حماتي بصتلي نظرة طويلة.
وبعدين قالت
انتي شبهها.
ضحكت من الصدمة.
شبه مين؟
بنت كريم.
حسيت إني مش فاهمة.
يعني إيه شبهها؟
قالت
نفس الشعر.
كل البنات شعرها شبه بعض.
نفس العينين.
ماما…
نفس الشامة اللي تحت عينك.
سكت.
إيدي طلعت لوحدها لوشي.
عندي فعلًا شامة صغيرة تحت عيني.
حاجة بسيطة جدًا.
مكنتش يومًا فكرت فيها.
قلت
إنتي شفتي بنت كريم؟
قالت
أيوه.
وعارفة شكلها؟
هزت راسها.
أنا اللي ربيتها.
الجملة وقعت عليا كالصاعقة.
ربيتي مين؟
قالت
بنت كريم.
بس انتي بتقولي إنها ماټت.
أيوه.
يبقى ربيتيها إزاي؟
سكتت.
وبعدين قالت
لأنها ماټت بعد ما اختفت.
أبويا قال
اختفت؟
حماتي بصتله.
الحكاية بدأت قبل ما تختفي.
وبعدين بصتلي وقالت
وإنتي لازم تسمعيها من أولها.
قعدت.
أمي قعدت جنبي.
وأبويا فضل واقف.
حماتي بدأت تتكلم
من عشر سنين، كان كريم متجوز واحدة اسمها ندى.
سكتت.
ندى كانت بنت بسيطة، وطيبة جدًا.
خلفت بنت؟
أيوه.
اسمها إيه؟
حماتي قالت
ليان.
حسيت بحاجة غريبة.
الاسم نفسه كان موجود في ذاكرتي.
مش عارفة ليه.
ليان كانت عندها كام سنة؟
سنتين ونص.
وبعدين؟
حصلت مشكلة.
إيه المشكلة؟
حماتي بدأت تبص بعيد.
كريم ومراته اتخانقوا.
عادي.
الخناقة كانت بسبب إن كريم اكتشف حاجة.
إيه؟
سكتت.
وبعدين قالت
إن ليان مش بنته.
اتجمدت.
أمي قالت
يعني إيه؟
حماتي ردت
تحليل DNA.
سألت
وطلعت مش بنته؟
أيوه.
طيب بنت مين؟
حماتي قالت
معرفناش.
أبويا قال
ازاي يعني؟
لأن ندى اختفت قبل ما تقول الحقيقة.
سألت
والطفلة؟
حماتي قالت
اختفت معاها.
وبعدين؟
بعد شهر، لقينا ندى مېتة.
شهقت.
أمي حطت إيدها على بوقها.
والطفلة؟
ملقينهاش.
قلت
وكريم؟
دخل في حالة نفسية سيئة.
وبعدين؟
اختفى.
سكتت.
وعشر سنين محدش شافه.
قلت
لحد ما رجع.
أيوه.
وليه رجع؟
حماتي قالت
لأنه عرف إن بنته ممكن تكون عايشة.
سكت.
وإيه علاقتي أنا؟
حماتي قالت
هنا بقى السر.
بصتلي.
قبل جوازك بأسبوعين، كريم اتصل بأخوه.
جوزي.
قاله إن ليان عايشة.
أنا حسيت بدوخة.
إزاي عرف؟
لأنه لقاها.
فين؟
حماتي سكتت.
أبويا قال
اتكلمي.
قالت
في القاهرة.
مع مين؟
مع عيلة.
سألت
اسم العيلة؟
حماتي بصتلي.
عيلة أبوكي.
الهواء اختفى من المكان.
بصيت لأبويا.
أبويا

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *