حكايات اسما السيد ٣

إني رجعت لنفسي.
رجعت لكرامتي.
رجعت للحقيقة.
ورجعت أختار بإرادتي.
كريم ما أخدش فرصة جديدة لأنه كان جوزي.
أخدها لأنه أثبت إنه اتغير.
وأنا ما سامحتش علشان أنسى.
سامحت علشان ما أخليش اللي ظلموني يعيشوا جوايا باقي عمري.
أما نهى…
فخرجت من حياتنا نهائيًا.
والقضية انتهت باعترافات وشهادات، وكل واحد اتحمل نتيجة اللي عمله.
وحماتي عاشت باقي عمرها تحاول تصلح علاقتها بأحفادها.
مش كل حاجة اتصلحت.
ومش كل جرح اختفى.
بس البيت اللي اتهد من عشر سنين…
اتبنى من جديد.
المرة دي من غير شك.
من غير تدخلات.
ومن غير أسرار.
وفي ليلة هادية…
كنت واقفة في البلكونة.
كريم جه وقف جنبي.
قال:
— تعرفي أكتر حاجة بخاف منها؟
قلت:
— إيه؟
— إني أصحى ألاقي كل ده كان حلم.
ابتسمت.
قلت:
— لو حلم… كان زمانه خلص من زمان.
قال:
— ومريم القديمة؟
بصيتله.
— راحت.
— والجديدة؟
ابتسمت.
— الجديدة ما بتسمحش لحد يكسرها.
ضحك.
وقال:
— وأنا مش عايز أكسرها.
قلت:
— كويس.
وسكتنا.
جوا البيت كان صوت ولادنا الخمسة مالي المكان.
وضَحكهم كان أعلى من أي همس اتقال يوم الجنازة.
وفي اللحظة دي عرفت إن أكتر حاجة وجعتني زمان…
هي نفسها اللي رجعتلي حقي.
خمس وشوش.
خمس أرواح.
وخمس أدلة إن الحقيقة مهما اتدفنت…
في يوم بتطلع للنور.
تمت
#الكاتبه_اسما_السيد
#ممنوع_النسخ

