حكايات اسما السيد 2

“طب والولاد الأربعة التانيين؟”
قلبي وقف.
كريم لف ناحيتي.
وأنا رفعت عيني فجأة.
عماد قال:
“دي بقى حكاية تانية.”
الحاج:
“إيه الحكاية؟”
عماد:
“نهى تعرف أكتر.”
كريم بص لنهى.
قال ببطء:
— يعني إيه تعرفي أكتر؟
نهى ما ردتش.
قرب منها.
— إيه علاقة نهى بولادي الأربعة التانيين؟
أنا نفسي ما كنتش فاهمة.
قلت:
— ولادي الأربعة اتولدوا بعد آدم.
نهى قالت بسرعة:
— اهو! يبقى مش ولاد كريم.
أنا بصيت لها.
— مين قالك إنهم مش ولاده؟
اتجمدت.
الصالة كلها سكتت.
كريم بصلي.
— مريم…
قلت:
— أنا عمري ما اتجوزت بعدك.
وشه اتغير.
نهى قالت:
— مستحيل.
بصيت لها.
— ليه مستحيل؟
وساعتها…
شفت الرعب في عينها.
وفهمت إن في سر تاني.
سر أنا نفسي ما كنتش عارفاه كامل.
عم حسين فتح ورقة أخيرة.
وقال:
— الحاج عبد الرحمن كتب ملاحظة عن الموضوع ده.
كريم خطفها.
قرأ أول سطر.
وبصلي مصدوم.
قلت:
— إيه؟
ما ردش.
صرخت:
— قول!
رفع عينه.
وقال:
— أبويا كاتب إن في ملف طبي قديم من مستشفى خاص… باسمك.
اتوترت.
— ملف إيه؟
كريم كمل:
— علاج خصوبة.
قلبي بدأ يدق بعنف.
قلت:
— أنا ما عملتش علاج خصوبة.
نهى رجعت خطوة لورا.
عم حسين قال:
— الملف اتفتح بعد الطلاق بشهور.
بصيت لنهى.
وبعدين لكريم.
— أنا ما دخلتش المستشفى دي في حياتي.
كريم نزل عينه على الورقة.
وقال:
— الملف فيه توقيع بموافقتك.
قلت:
— مزور.
عم حسين هز راسه.
— غالبًا.
سألته:
— موافقة على إيه؟
سكت.
قلت:
— اتكلم.
قال:
— استخدام عينة محفوظة باسم كريم.
الهواء اختفى من الصالة.
بصيت لكريم.
هو نفسه كان واقف مصدوم.
قلت:
— عينة إيه؟
قال بصوت مخنوق:
— أنا كنت عامل فحوصات قبل جوازنا بمدة… والدكتور كان محتفظ بعينة.
نقلنا نظرنا كلنا لنهى.
بدأت تعيط.
لكن محدش اتحرك ناحيتها.
قلت:
— إنتِ عملتي إيه؟
هزت راسها.
— أنا ما عملتش حاجة.
قربت منها.
— إنتِ عملتي إيه في حياتي؟
— مريم…
— انطقي!
صرخت هي:
— أنا بس كنت عايزاكي تبعدي عنه!
سكت الجميع.
حتى هي نفسها شكلها اتصدمت من اللي قالته.
كريم قال:
— كملي.
نهى رجعت لورا.
— أنا…
— كملي!
انهارت.
وقالت:
— أنا ما كنتش أعرف إنهم هيستخدموا العينة أكتر من مرة.
اتجمدت.
حسيت إن وداني بتصفر.
قلت:
— أكتر من مرة؟
كريم بصلي.
عم حسين نفسه ماكانش فاهم.
نهى قالت وهي بتعيط:
— أنا كنت عايزة آدم بس.

