حكايات اسما السيد ٢

لكن أنا كان عندي سؤال أهم.

بصيت لسامح.

— إنت كنت عارف إن رنا مش أختك؟

هز راسه بسرعة.

— طبعًا لأ!

رنا قالت:

— وأنا كمان ماكنتش أعرف.

لفيت لأمي.

— يبقى إنتِ الوحيدة اللي كنتِ عارفة.

أمي بدأت تبكي.

— لما اكتشفت علاقتهم، حاولت أبعدهم.

سامح بص لها بصدمة.

— إنتِ عرفتي؟!

— أيوه.

— وإزاي ماقولتيش؟!

صرخت:

— أقول إيه؟!

وسكتت.

وبعدين قالت:

— أقولكم إنكم مش إخوات أصلًا؟

الجملة وقعت علينا كلنا.

رنا همست:

— يعني إيه؟

أمي حطت إيديها على وشها.

— رنا كمان… مش بنت أبوكم.

الفصل الحادي عشر: عيد الميلاد كان فخ لمين؟

قعدت وأنا مش قادر أستوعب.

سامح مش ابن أمي ولا أبويا.

ورنا بنت أمي، لكن مش بنت أبويا.

يعني هما فعلًا مش إخوات.

قلت:

— مين أبو رنا؟

أمي ردت:

— مش هيفرق.

صرخت:

— هيفرق!

لكن مريم قالت:

— استنى.

بصتلها.

قالت:

— إحنا نسينا حاجة.

— إيه؟

— الحفلة.

بصيتلها باستغراب.

قالت:

— أمك ورنا كانوا مجهزين الورقة قبل موضوع الخاتم. يعني كانوا عايزين يخرجوني من البيت قبل ما أي حاجة من دي تتكشف.

لفيت لأمي.

— ليه مريم؟

أمي سكتت.

مريم قالت:

— عشان أنا شفت حاجة.

بصيتلها.

— شوفتي إيه؟

قالت:

— من أسبوع، وأنا عند أمك، سمعتها بتتكلم في التليفون.

— بتقول إيه؟

— كانت بتقول لحد: “لو التحليل اتعمل، كل حاجة هتظهر.”

أمي شهقت.

مريم كملت:

— ولما دخلت عليها وقفت المكالمة بسرعة.

قلت:

— ليه ماقولتيليش؟

— لأني افتكرت الموضوع متعلق بآدم.

وبعدين بصت لأمي.

— بس واضح إن آدم مالوش علاقة أصلًا.

أمي قعدت.

قالت:

— مريم سمعت حاجة ماكانش المفروض تسمعها.

قلت:

أمي سكتت.

كانت الإجابة واضحة.

لكن رنا قالت:

— استنى… أنا ماكنتش أعرف ده.

بصينا لها.

قالت:

— ماما قالتلي إن مريم بتحاول توقع بيني وبين خالد، وإن لازم نخوفها عشان تبعد عن العيلة.

مريم قالت:

— وعشان كده حطيتي الخاتم في شنطتي؟

رنا وطت راسها.

— أيوه.

خالد بص لها باشمئزاز.

— وأنا كنت متجوز دي؟

رنا انفجرت في العياط.

لكن أمي قالت:

— كفاية!

وقامت.

— عايزين الحقيقة؟ خدوا الحقيقة.

دخلت .

رجعت بصندوق حديد صغير.

فتحته.

طلعت ظرف أصفر قديم.

ورمته قدامي.

— أبو رنا موجود في الورق ده.

فتحت الظرف.

كان فيه شهادة ميلاد قديمة.

واسم الأب…

خلاني أبص لأمي وأنا مش مصدق.

لأن الاسم ماكانش غريب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *