حكايات اسما السيد ٢

أنا أعرفه كويس.
كان اسم والد مريم.
الفصل الثاني عشر: “أبويا؟!”
مريم خطفت الورقة من إيدي.
قريتها.
ضحكت بتوتر.
— دي مزورة.
أمي قالت:
— لأ.
— مستحيل.
— دي الحقيقة.
مريم قربت منها.
— أبويا مات من عشر سنين. مات وهو متجوز أمي من أكتر من تلاتين سنة!
أمي ردت:
— وأنا عرفته قبل ما يتجوز أمك.
رنا كانت باصة لمريم.
مريم باصة لرنا.
وأنا واقف بينهم مش عارف أستوعب.
قلت:
— يعني رنا…
مريم كملت الجملة:
— أختي؟
أمي هزت راسها.
رنا قعدت وهي حاطة إيدها على بوقها.
لكن مريم فجأة بصت للتاريخ المكتوب في شهادة الميلاد.
وبعدين قالت:
— فيه حاجة غلط.
— إيه؟
— أبويا في التاريخ ده كان مسافر الكويت.
أمي ردت:
— رجع أسبوع.
مريم هزت راسها.
— لأ.
— إنتِ كنتي طفلة، هتعرفي منين؟
مريم بصت لها.
— عشان جواز سفره القديم عند أمي.
سكتنا.
مريم كملت:
— وماما محتفظة بكل جوازاته القديمة.
أمي بدأت تتوتر.
قلت:
— يعني الشهادة دي ممكن تكون مزورة؟
مريم قالت:
— مش ممكن.
رفعت الورقة.
— أكيد مزورة.
وفجأة سامح مد إيده.
— هاتها.
أخد الورقة وقربها من عينه.
قال:
— الختم.
قلت:
— ماله؟
— الشركة اللي كنت شغال فيها زمان كانت بتراجع مستندات حكومية. الختم بالشكل ده ما ظهرش غير بعد التاريخ المكتوب هنا بسنين.
بصينا كلنا لأمي.
أمي رجعت خطوة.
قلت:
— الورقة دي مين عملهالك؟
ما ردتش.
قربت منها.
— ومين أبو رنا الحقيقي؟
قالت:
— مش هقول.
— ليه؟
دموعها نزلت.
وقالت:
— لأن لو عرفتوا مين أبوها…
سكتت.
— إيه؟
بصتلي أنا تحديدًا.
— البيت ده كله هيتدمر.
الفصل الثالث عشر: المكالمة
موبايل أمي رن.
بصت للشاشة.
وشها اصفر.
حاولت تقفل.
لكن سامح أخد الموبايل منها.
— مين ده؟
صرخت:
— هات الموبايل!
بص للشاشة.
وقال اسم شخص.
اسم ماكنتش سمعته من سنين.
عمي جلال.
أخو أبويا.
بصيت لأمي.
— جلال ماله بالموضوع؟
صرخت:
— سيبوا الموضوع!
الموبايل رن تاني.
أخدت الموبايل من سامح ورديت.
— ألو؟
الصوت اللي جالي كان صوت عمي.
— فين أمك؟
قلت:
— قدامي.
سكت لحظة.
وبعدين قال:
— يبقى وصلتوا للورق.
جسمي كله برد.
— إنت عارف؟
— عارف إيه؟
قلت:
— رنا بنت مين؟
سكت.
— عمي جلال؟
سمعت نفسه.
وبعدين قال:
— اسمعني كويس. متصدقش أي ورقة أمك تطلعهالك.
بصيت لأمي.
قلت:
— ليه؟
رد:
— لأن الورقة الحقيقية معايا.


