كشف الحقيقه 1 بقلم حكايات منــال عــلي

أمي أهانت مراتي الحامل قدام العيلة، وقالتلها قومي كلي بعيد عننا! بس ما كانتش تعرف إن اللي حصل في العزومة دي هيقلب حياتهم !!!
أنا اسمي حسام، متجوز ندى، وعايشين في شقتنا في الهرم. بشتغل مدير مبيعات في شركة كبيرة، ومن يوم ما أبويا اتوفى وأنا لسه في الجامعة، وأنا شايل مسؤولية أمي وأختي منى، وبحاول أوفر لهم كل اللي يحتاجوه.
أما ندى، مراتي، فبتشتغل مدرسة في مدرسة حكومية في شبرا. بنت بسيطة وطيبة، عمرها ما حبت المشاكل، ولا اتأخرت عن حد طلب منها مساعدة، حتى لو كانت هي نفسها محتاجة المساعدة دي.
كنا مستنيين أول طفل لينا بفارغ الصبر، وندى كانت في الشهر السابع من الحمل. ورغم تعبها، كانت دايمًا بتحاول ترضي عيلتي، وتستحمل

تعليقات أمي اللي ما كانتش بتفوت فرصة إلا وتفكرها إنها جاية من بيئة مختلفة عن بيئتنا.
أمي، الحاجة فوزية، كانت شايفة إن ابنها يستاهل واحدة أحسن من ندى، وإن جوازي منها كان تنازل مني، مع إن ندى عمرها ما قصرت معايا، وكانت دايمًا سندي في أصعب أوقاتي.
أما أختي منى، فكانت متجوزة شريف، ومن ساعة جوازها وأنا بساعدهم في مصاريف كتير، زي ما كنت بتكفل بجزء كبير من احتياجات أمي. كنت بدفع فواتير، وأساعد في الأقساط، وأتحمل تكاليف الخروجات والعزومات، من غير ما أستنى مقابل.
كنت فاكر إن ده واجبي تجاه أهلي، وإن وقوفي جنبهم هيخلّي علاقتنا أقوى، لكن مع الوقت، مساعدتي بقت بالنسبة لهم حاجة مفروغ منها، وأي محاولة مني إني أرفض طلب كانت
بتتحول لخناقة كبيرة.
ومع ذلك، كنت بسكت، وأقول لنفسي إن الأيام كفيلة إنها تغيّر كل حاجة. حصري علي روايات واقتباسات
لحد يوم الجمعة اللي اتجمعت فيه العيلة كلها على الغدا في مطعم كبير على كورنيش المعادي، بمناسبة ترقية جوز أختي.
أمي هي اللي اختارت المكان، وأصرت إن العزومة تكون على حسابي، بحجة إن المناسبة تستاهل نفرح كلنا.
وصلنا بدري، وقعدت ندى جنبي، وكانت باين عليها الإرهاق. سألتها إذا كانت كويسة، فابتسمت وقالتلي إنها بس حاسة بدوخة بسيطة، وإنها هتستحمل لحد ما نخلص.
بعد شوية، بدأت تحس بغثيان، وحاولت تشرب شوية مية، لكن أمي لاحظت إنها مش بتاكل، فبصتلها بضيق وقالتإنتِ مالك من ساعة ما جيتي؟ هو لازم كل خروجة تبقى حكاية
بسبب الحمل؟

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *