حماتي حكايات رومانى مكرم 2

عندما ترجل حسن من السيارة بنفسه يحاول سحب الولد بسرعة، وجد نفسه محاطاً بأكثر من عشرين رجلاً من أهل الحي، يتقدمهم المعلم ابن الحاجة أم أمل، وبجانبهم دورية الشرطة التي وصلت في الوقت المناسب تماماً!
سقوط الأقنعة وتهاوي الحصون
صرخ حسن وهو يحاول الملاواة:
“ده ابني! أنتم مالكم؟ أنا بآخد ابني!”
تقدمتُ منه بثبات، وعيناي تحدقان في عينيه الخائفتين:
“ده كان ابنك لما كنت بتصرف عليه وبتراعيه..
مش لما جاي تخطفه زي الحرامية عشان تساومني بيه على قرشي وكرامتي!”
صدم أمين الشرطة عندما أخرج المحامي قرار قاضي الأمور الوقتية بمنع السفر، مع محضر التلبس بمحاولة الخطف والترويع. تم اقتاد حسن متلبساً إلى القسم، وهناك تبددت كل آماله.
في القسم، انهار حسن بالكامل. لم تعد لديه أموال يدفعها للمحامين، ولا شركاء يدعمونه، ولا عائلة تقدر على مساعدته. جاءت أخته شيماء تجري إلى القسم، ولكن هذه المرة ليس بحقيبة ماركة، بل بعباءة ممزقة ووجه شاحب، تبكي وتتوسل إليّ أمام الجميع:
“يا صباح.. أبوس إيدك سامحينا! أمي بتموت في البيت ومحدش عارف يتعامل معاها..
وحسن هيضيع ونحن ضعنا من بعدك!”
نظرتُ إليها بثبات وقسوة تليق بما فعلوا:
“يوم ما كنتُ تحت رجليكم بغسل وبنضف، كافئتموني بميدالية ببلاش وقلم على وشي.. والنهاردة القانون بيدي كل واحد حجمه الحقيقي.”
المشهد الأخير قبل القنبلة الكبرى
خرجتُ من القسم بعد أن تم حبس حسن 48 ساعة على ذمة التحقيق في واقعة محاولة الخطف والاعتداء السابقة، مع تثبيت الحجز التحفظي على كافة ممتلكاته.
لكن المفاجأة الكبرى لم تكن في حبس حسن فقط..
بل في الرسالة التي تلقتها صباح في مسائه من المحكمة العمالية والتجارية، والتي كشفت سر الملايين التي كان يخفيها حسن في الخارج، والاسم الحقيقي للشركة التي سجلها باسم شخص آخر لهروبه من الضرائب والنفقة!
يقف الجميع الآن على شفا جرف هار، وحسن خلف القضبان ينتظر الحكم النهائي، بينما تمسك صباح بآخر خيط لنسف كل ما تبقى من كبرياء هذه العائلة..
