حماتي حكايات رومانى مكرم 2

تقدمنا بطلب عاجل إلى قاضي الأمور الوقتية لإصدار قرار منع من السفر للطفل الصغير، مرفقاً بكل ما يثبت نية الأب في التهريب ووجود دعاوى حضانة قائمة.
* التحفظ على الحسابات والتعاملات: تم توجيه إخطارات رسمية لكافة البنوك والجهات المختصة بوجود نزاع قضائي حاد وطلبات تحكم بتجميد أي أصول مالية للزوج داخل البلاد.
خطة الغدر وساعة الصفر
في هذه الأثناء، كان حسن يتخبط كالذبيح. ذهب إلى بيت والده المقعد، واجتمع بشيماء التي أصبحت تبكي طوال اليوم بعد أن تراكمت القمامة في البيت ورفض الموردون إعطاءهم الدواء بالآجل كما كنتُ أفعل.
قال حسن بصوت مبحوح وعيون زائغة:
“الست دي قفلت عليا كل السبل! المحاكم حجزت على حسابي، وميرفت فسخت الشراكة ورفضت تديني جنيه واحد، والقضايا نازلة عليا زخة مطر! ما فيش حل غير إني آخد الواد وأسافر بيه بره البلد، وساعتها هي هتركع وتتنازل عن كل حاجة عشان تشوف ابنها!”
صاحت شيماء:
“وأحنا؟ وأمك اللي مش قادرة تتحرك؟”
رد بصرامة نفعية:
“أنتم دبروا حالكم! أنا لو اتحبست مش هينفعكم ولا هينفع نفسي!”
بدأ حسن ينفذ مخططه الخبيث؛
اتصل بإحدى الخادمات واستأجرها ليوم واحد كي تتسلل إلى محيط الحي الشعبي بالسيّدة زينب، لمراقبة المدرس أو المكان الذي يلعب فيه الولد أثناء غيابي، منتظراً لحظة غفلة ليخطفه وينطلق به فوراً إلى المطار حيث كان يتوهم أن أموره أسهل.
لكن حسن نسي أن السيدة زينب ليست مجرد شوارع، بل هي شبكة من الأهل والعيون الساهرة التي تحميني.
الملعوبة في حارة السيدة
في عصر ذلك اليوم، بينما كنتُ أعمل مع الحاجة أم أمل في تنظيم بعض الأوراق، جاءنا أحد شباب الحي يركض:
“يا أبلة صباح!
في عربية سوداء واقفة على أول الحارة، وفيها واحد بيسأل على مدرسة الولد وبيحاول يدي للولد شوكولاتة من ورا الناس!”
قلبي كاد يتوقف، لكنني لم أصرخ. نظرتُ لابن الحاجة أم أمل، وقبل أن يتحرك رجال الحارة، قلتُ له:
“استنى يا معلم.. المشهد ده مش هيخلص بضرب وخناق، المشهد ده هيخلص بالشرطة والتلبس.”
اتصلنا فوراً بنجدة الشرطة، وفي نفس الوقت تحرك رجال الحي بهدوء وأحاطوا بالسيارة من كل جانب دون أن يشعر حسن ومن معه.




