حكايات امانى السيد 1

سماح وشها جاب ألوان، وبصت لي بذهول ورعب، ما كانتش متوقعة إن “الكحيانة” اللي كانت بتستضعفها وتقول لها تعالي نضفي لي الشقة، هي اللي واقفة قدامها ببرود وقوة وبتحرك الشرطة ضدها. قربت منها خطوة واحدة، وبصيت لها في عينها وقولت لها بصوت واطي وواثق: “الدهب اللي لابساها ده، فواتيره في جيبي.. والروب اللي عليكِ ده، هيتخلع في التخشيبة.. والشقة دي، مش هتعتببيها تاني غير وأنتِ رايحة تنفذي حكم حبس.”
جوزي حاول يمسك إيدي ويتوسل: “يا أم ابني.. استهدي بالله، كل حاجة هتنحل، أنا اضحك عليا، الست دي سحرت لي واستغلتني!”
سماح صرخت فيه: “أنا سحرت لك يا حيلتها؟! مش انت اللي جيت ورايا وقولت لي طردتها عشان خاطر عيونك وكتبت لي الشقة؟!”
بدأوا يقطّعوا في بعض قدام المباحث، الكذب والخيانه والرخاطة بدأت تتكشف وكل واحد فيهم بيحاول يرمي التهمة على التاني عشان ينجو بنفسه. الظابط أمر العساكر بمسكهم هما الإثنين، وسحبهم بالكلبشات قدام عمارة المنطقة كلها. الجيران كلهم خرجوا على الصوت، يتبصوا عليهم وهم مكلبشين ومسحوبين على بوكس الشرطة، وسماح بتغطي وشها من الفضيحة والعار، وجوزي موطي راسه في الأرض مش قادر يرفع عينه في عين أي حد من الجيران اللي كانوا بيحترموه.
وصلنا النيابة، ودخلنا لرئيس النيابة. المحامي قدم الفلاشة المدمجة اللي عليها كل الرسائل والفيديوهات، بالإضافة لفواتير الدهب وعقد الشقة الأصلي وششهادة شهود من الجيران بإن الشقة دي هي مسكن الزوجية الشرعي لي ولإبني.
وكيل النيابة اتفرج على الفيديو اللي بيقول فيه جوزي لسماح: “طردتها ومشيتها وهي فاكرة إني مسافر والدهب والشقة بقت ملكك”، وبص لجوزي بغضب شديد وقال له: “أنت بتعترف باللي في الفيديو ده؟”
جوزي كان بيبكي زي الأطفال، ويهز رأسه بالنفي: “والله يا فندم كنت تحت تأثير وشوشة، هي اللي أغرتني وهي اللي قالت لي اعمل كده!”
ردت سماح بصراخ: “أنا يا بيه؟! ده هو اللي جالي وطلب مني وسبت ابنها وعملت كل ده بأمره!”
وكيل النيابة ضرب بيديه على الطاولة وقال بصوت هز الأوضة: “بس أنت وهي! قذارة وخيانة وتآمر على زوجة وأم مصونة! المادة المصورة واضحة، واعترافاتكم مسجلة صوت وصورة.”

