حكايات امانى السيد 1

بدأنا التحرك القانوني فوراً وبدون أي تأخير:

أولاً: محررات بالزنا والتهديد والابتزاز. المحامي حرر محضر في شرطة مباحث الإنترنيت والتكنولوجيا بالرسائل والفيديو والصور، بتهمة التهديد وابتزاز وانتهاك حرمة الحياة الخاصة، بالإضافة إلى تقديم بلاغ رسمي للنيابة العامة بتهمة الزنا المقترن بوجود أدلة قاطعة صريحة من داخل مسكن الزوجية.

ثانياً: قرار إثبات حالة والتحفظ على الشقة. المحامي قدم طلب عاجل للنيابة لإثبات حالة الشقة ونقل الملكية الصوري، موضحاً أن الشقة هي مسكن الزوجية الشرعي ومعي أطفال منها، وأن أي تنازل أو بيع تمت كتابته في هذه الظروف يعتبر بيعاً صورياً بهدف الإضرار بحقوق الزوجة والأبناء، خصوصاً وأن الشقة في الأصل تم شراؤها بمال مشترك ومُسجلة كمسكن زوجية.

ثالثاً: بلاغ بسرقة المشغولات الذهبية. أرفقت مع المحضر فواتير الدهب بالكامل الصادرة باسمي وبأرقام الأعيان والأوزان، واتهمت سماح بصريح العبارة بسرقة المشغولات الذهبية واغتصاب ملكية شخصية، والأدلة هي صورها وهي ترتدي نفس القطع المذكورة بالفواتير داخل غرفتي.

خلال ثلاثة أيام فقط، كانت النيابة العامة أصدرت أمر بضبط وإحصار، واستدعاء عاجل للزوج، ومعاينة حية لمسكن الزوجية من قبل رجال المباحث لتطبيق قرار إثبات الحالة.

في اليوم الرابع، وفي تمام الساعة الواحدة ظهراً، كانت سماح قاعدة في شقتي، لابسة روبي وبتمشي في البيت كأنها الهانم، وجوزي قاعد في الصالة بيشرب قهوته ومطمئن تماماً إنني قاعدة عند أمي بعيط وبندب حظي، فاكرين إن المكسورة ما بتحاربش.

وفجأة، الباب خبط بقوة. جوزي قام يفتح وهو فاكر إنه الدليفري أو حد من الجيران، بس أول ما فتح الباب، وجد قوة من رجال المباحث ومعاهم المحامي بتاعي وأنا واقفة وراهم تماماً، لابس عبايتي وشالي، بصلهم بثبات وعيني في عينه.

جوزي اتلون وشه بكل ألوان الطيف، لسانه اتعقد وقال برعشة: “إيه ده؟ في إيه؟ إنتوا مين؟”

الظابط زقه بصرامة ودخل: “أنت المترجم/ المحرَّر ضده البلاغ؟ ومعاك واحدة اسمها سماح جوه؟”

سماح خرجت من أوضة النوم وهي بتصرخ: “في إيه يا حضرة الظابط؟ ده بيتي الشقة دي مكتوبة باسمي!”

الظابط بص لها بقرف وطلع أمر النيابة: “بيتك إيه يا ست إنتِ؟ أنتِ وهي مطلوبين في النيابة العامة فوراً.. بتهمة الزنا، والسرقة، والتهديد، وإشهار صور وفيديوهات خرساء، وإثبات ملكية صورية.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *