“جوزي قالي: قدمي استقالتك أمي وأختي أولى بيكي!” 4 بقلـم حكايات منـال علي

“إنتِ السبب!”
حماتي اتصدمت.
“أنا؟”
“أيوة… إنتِ اللي دخلتي بيني وبين مراتي.”
نجلاء دخلت هي كمان في الخناقة.
وبدل ما كانوا إيد واحدة…
بقوا بيحاسبوا بعض.
وكل واحد بيرمي الغلط على التاني.
وأنا…
كنت بعيدة.
لأول مرة.
مرتاحـة.
رجعت لشغلي.
استقبلوني بالورود.
مدير الصيدلية قال وهو بيضحك:
“الحمد لله إنك ما سبتيناش.”
ضحكت.
وقلت في سري:
“الحمد لله إني ما سبتش نفسي.”
أما لينا ومريم…
رجع الضحك لوشهم.
بقوا يناموا من غير خوف.
ولا حد يجبرهم يسيبوا مذاكرتهم عشان يربوا عيال غيرهم.
ولا حد يسمعهم صوت خناقات كل يوم.
بعد عدة شهور…#حكايات_منــال_عـلـي
كنت قاعدة أنا والبنات في البلكونة بنشرب شاي.
لينا سألتني:
“ماما… هو ليه إنتِ ما خفتيش لما بابا قالك طلاق؟”
ابتسمت، ومسحت على شعرها.
وقلت:
“خفت يا حبيبتي… أي ست بتخاف.”
سكت شوية.
“بس في فرق بين واحدة تخاف… وواحدة تبيع كرامتها.”
حضنتني هي وأختها.
وقالوا في نفس الوقت:
“إحنا فخورين بيكي.”
في اللحظة دي…
حسيت إني كسبت أكبر معركة في حياتي.
مش لأني انتصرت على أحمد…
لكن لأني علمت بناتي إن الست القوية مش اللي صوتها عالي…
الست القوية هي اللي تعرف تقول “لأ” في الوقت الصح.
وبعد سنة كاملة…#حكايات_منــال_عـلـي
عديت بالصدفة من قدام بيت حماتي.
شفت أحمد واقف قدام الباب، بيستنى تاكسي.
كان شكله مرهق، أكبر من سنه، وملامحه كلها ندم.
رفع عينه وشافني.
فضل يبصلي كام ثانية.
وحاول يقرب.
لكن قبل ما يتكلم…
ركبت عربيتي، وبصيتله آخر بصّة.
وقلت بهدوء، وأنا بقفل الإزاز:
“الست اللي كنت فاكر إنها من غيرك ولا حاجة… هي نفسها اللي عرفت تعيش، وتنجح، وتربي بناتها من غيرك. أما إنت… خسرت كل حاجة بإيدك.”
وسبت المكان…
من غير ما ألف وشي.
لأن بعض الأبواب…
لما بتتقفل بكرامة…
ما ينفعش تتفتح تاني.
تمت. 🌹
