حكايات اسما ٣

رجعت خطوة لورا بخفة من غير ما أعمل أي صوت، والتليفون لسه في إيدي وخط المحامي مجدي مفتوح.

همست بصوت واطي جدًا في التليفون:

— أستاذ مجدي… حسام واقف بره باب الجناح بيكسر الباب بيحاول يدخل.

صوت المحامي جه حاسم وسريع:

— ولا كلمة يا ندى! أوعي تفتحي الباب نهائيًا. اتصلي بالأمن فورًا وأنا هبلغ النيابة والشرطة حالاً. حسام في حالة اندفاع وممكن يرتكب أي جناية عشان يسترد الورق ده!

ما استنيتش. اضغطت على زرار الاستقبال في تليفون الغرفة، وفي أقل من دقيقة بلّغت الأمن الرئيسي للفندق إن فيه شخص بيحاول يعتدي عليا ويحاول يدخل الجناح بالقوة.

بره، خبط حسام زاد، وصوته بقى أعلى وهو بيحاول يتكلم من ورا الباب بنبرة فيها مزيج من التهديد والتوسل:

— افتحي يا ندى! أنتِ مش فاهمة حاجة! سمر ضحكت عليكي والورق اللي معاكي ده هيوديكي أنتِ وأمك في داهية! كريم تحت في العربية وممكن يجي يحل الموضوع بالهدوء، افتحي بدل ما أعملك فضيحة هنا!

وقفت ورا الباب بثبات، وبصوت عالٍ ومباشر قلتله:

— الأمن طالعلك في الأسانسير يا حسام، والشرطة في السكة. لو راجل استنى مكانك ورجال الأمن يشوفوا أنت بتعمل إيه هنا في نص الليل!

سمعت صوته وهو بيشتم برعب، وصوت خطواته السريعة وهي بتهرب ناحية السلم الجانبي أول ما سمع صوت الأسانسير وهو بيفتح وشرطة الأمن النازلين منه بيجروا في الطابق.

خمس دقائق وكانت الإدارة وأمن الفندق واقفين عند الباب. تأكدوا من سلامتي، وراجعت معاهم كاميرات المراقبة اللي سجلت وش حسام وهو بيحاول يقتحم الجناح ووراه كريم اللي كان واقف مستني في أول الممر كـ “مراقب”!

سجلت الواقعة فورًا في محضر رسمي بحضور أمن الفندق، وأخذت تفريغ الكاميرات على فلاشة برسم الخدمة الأمنية.

على الساعة 2 بعد منتصف الليل، جالي اتصال من سمر.

رديت فورًا:

— حسام كان عندي يا سمر. بيحاول يأخد الورق اللي أنتِ بعتيهولي.

سمر كانت بتعيط وبتحلف بصوت مرعوب:

— والله ما قلتله أنتِ فين يا ندى! هو قرأ المحادثة من على تليفوني لما سبته شاحن في الصالة! حسام أخد عربية كريم ونزلوا يجروا على الفندق بتاعك لما عرف إنك حاطة صور السخنة على الواتساب! أنا هربت دلوقتي من البيت وراكبة تاكسي وراجعة القاهرة عند أهلي ومعايا أصل ملف أرض المقطم والختم المزيف بتوع حسام!

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *