خيبة ابن أمه ج 2 حكـايات مني السيد حصري

شغالة فيها، ومجهز في دماغه خناقة يهد بيها المكان على دماغها. أمه كانت واقفة في المطبخ بتعمل شاي وهي بتتمتم هتروح تفركها هناك يا محمد، متسيبهاش لما تصغرنا قدام الناس، قول لمديرها إنها ست ناشز وسابت بيت جوزها!
وفجأة.. صوت رزع عڼيف جداً على باب الشقة! صوت خبط مبيخبطش بيه زبون ولا صاحب بيت، خبطات تقيلة ومنتظمة بتهز حلق الباب الخشب كله.
فايزة طلعت من المطبخ وهي مخضۏضة مين اللي بيكسر الباب كده على الصبح؟! محمد راح ناحية الباب وبص من العين السحرية، لقى اتنين أمناء شرطة ببدلهم الميري، ووراهم ظابط مباحث برتبة ملازم أول، وجنبهم أسماء وسها المحامية!
محمد بلع ريقه بصعوبة، ركبته خبطت في التانية، ورجع خطوة لورا. فايزة سألته بهمس مړعوپ مين يا واد؟ هي أسماء رجعت؟ محمد صوته مكنش طالع، شاور على الباب وقال بتأتأة الش.. الشرطة يا أمي.. البوليس برة ومعاهم أسماء!
الصوت من برة رن بلهجة آمرة وصارمة افتح الباب يا محمد يا فتحي! معاك مباحث قسم الهرم، افتح بدل ما نكسر الباب طبقاً لأمر النيابة!
فايزة وشها اتقلب كركم، ولطمت على خدودها بصوت واطي يا داهية دقي! بوليس؟ البت جايبة البوليس على بيتنا؟! محمد فتح الباب بإيدين كأنهم لوح تلج، وشه كان مفيهوش نقطة ډم، وحاول يرسم ابتسامة باهتة وصوت مهزوز خ.. خير يا فندم؟ في إيه يا باشا؟ في حاجة غلط؟
الظابط دخل خطوتين جوة الصالة ببرود وثقة، وبص لمحمد من فوق لتحت، وبعدين بص للورقة اللي في إيده أنت محمد فتحي؟ أي.. أيوة أنا يا باشا. الظابط شاور لأمين الشرطة اللي جنبه اكلبش يا ابني. مطلوب ضبط وإحضار من نيابة الهرم في المحضر رقم 4821 جنح ضړب وسړقة وإحداث عاهة وكدمات للمجني عليها المدام أسماء أحمد.
أمين الشرطة طلع الكلبشات الحديد بصوت طقطقة رن في الصالة زي الرعد. فايزة صړخت بأعلى صوتها، ورمت نفسها في سكة الأمين لااا! كلبشات إيه يا باشا؟! ابني راجل محترم مبيعملش حاجة غلط! ده خلاف بين راجل ومراته في بيتهم، انتوا داخلين تقبضوا عليه في بيته عشان ولية مفترية؟!
سها المحامية وقفت في وشها بحزم، وطلعت صورة طبق الأصل من عقد إيجار الشقة وقالت بصوت مسموع بيته مين يا حاجة؟! الشقة دي مش بيته ولا عمرها كانت بيته! دي شقة موكلتي أسماء أحمد، امتداد عقد إيجار قديم عن والدها المرحوم، وابنك ده مجرد مقيم على ذمة عقد جواز، والنيابة أصدرت قرار بتمكين موكلتي من الشقة منفردة بعد واقعة التعدي والضړب والسړقة بالإكراه!
محمد كان واقف مشلۏل، الكلبشات قفلت على معصم إيديه الاتنين بصوت كسر ضهره وكسر كل ذرة جبروت كان نافش بيها ريشه طول السنين اللي فاتت. بص لأسماء اللي كانت واقفة عند الباب، لابسة نضارتها الشمسية عشان تداري التورم، ورافعة راسها لفوق مفيهاش رجفة واحدة. محمد صړخ فيها بصوت ممزوج بالذل والغيظ بتعملي فيا كده يا أسماء؟! أنا جوزك! تفضحيني قدام الجيران والشارع بالكلبشات؟! ده أنا اللي سترتك وعيشتك في بيتي ست سنين!
أسماء نزلت النضارة على طرف مناخيرها، بصتله في عينيه مباشرة، وقالت بهدوء يقطع الشريان سترتني بإيه يا محمد؟ بمرتبي اللي كنت بتسحبه تطفح بيه مع أمك في المطاعم الفاخرة وانت جاي تحاسبني على علبة زبادي؟! بسترتك لما كنت بتمد إيدك تشد شنطتي وتضربني بالقلم وتجيب دمي عشان تسرق فيزتي؟! أنت مش راجل سترني.. أنت كنت عالة عليا، وأنا اللي كنت ستراك وصابرة

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *