حماتي عملتني زي الخدامة قدام ضيوفها ج 2 حكـايات مني السيد حصري

حكايات مني السيد حصري ج 2
أول ما سمعت الجملة دي، حسيت كأن السقف وقع فوق نفوخي. التليفون كان هيقع من إيدي، ولقيت نفسي بقوم أقف لا إرادياً، وأمي كانت قاعدة قصادي على الكنبة بتسبح، لما شافت ملامح وشي اتغيرت وعيني وسعت من الخضة، نزلت السبحة من إيدها وبصتلي بقلق وبقت تشاورلي بإيدها يعني مين بيكلمك؟.
شاورت لأمي تسكت، ومسكت التليفون بكل قوتي وقربته من ودني، وصوتي طلع مهزوز ومخڼوق حقيقة إيه يا ست إنتِ؟ وإنتِ مين أصلاً عشان تتصلي بيا وتقوليلي الكلام ده؟ وجبتي نمرتي منين؟!
رانيا سكتت ثانية، وأخدت نفس طويل كأنها بتستجمع شجاعتها، وقالت بنبرة هادية بس فيها حزن وۏجع حقيقي براحة عليا يا سارة، اسمعيني للآخر ومتقفليش السكة. أنا نمرتك أخدتها من تليفون حسام نفسه امبارح بالليل لما كان نايم. وأنا متصلة بيكي مش عشان أخرب بيتك، بالعكس، أنا متصلة عشان أنقذك من فخ معمولك بإحكام، وعشان مابقاش شيطان أخرس وأشيل ذنبك وذنب بنتك قدام ربنا.
رجلي ما شالتنيش، قعدت على طرف الكرسي جمب أمي، وحطيت المكالمة على السبيكر من غير ما أحس، عشان أمي

تسمع وتكون شاهدة على اللي وداني بتسمعه. أمي قربت ودنها من التليفون وعينها مبرقة.
قلت لرانيا انطقي يا رانيا، قولي في إيه، حسام مخبي عليا إيه؟ وعلاقتك بيه إيه أصلاً؟!
رانيا قالت بصوت واطي ومتقطع حسام… حسام اتجوزني من ست شهور هنا في السعودية يا سارة. جواز رسمي وموثق في السفارة، مش عرفي ولا بالسر عن أهله!
الكلمة نزلت عليا زي صعقة كهربا حړقت كل حتة في جسمي. حسيت بنغزة في قلبي خلت نفسي ينقطع للحظة. أمي شهقت بصوت عالي وضړبت على صدرها يا نهار مش فايت! اتجوز عليكي يا مقصوفة الرقبة؟! اتجوز على بنتي اللي قاعدة تخدم أمه زي الخدامة؟!
رانيا كملت بسرعة كأنها خاېفة نقفل السكة في وشها اسمعوني بس عشان تفهموا المصېبة الأكبر فين! أنا مطلقة ومعايا ولد، وحسام اتعرف عليا عن طريق أخته اللي متجوزة هنا في جدة. حماتك يا سارة هي اللي دبرت الجوازة دي من الألف للياء! هي اللي قالتله سارة كبرت وبقت شايفة نفسها وبتشتكي من قلة الفلوس، وإنت محتاج واحدة تقف جنبك هنا وتساعدك في المصاريف، وأنا بشتغل مهندسة ديكور هنا ودخلي كويس جداً. حماتك كانت
عارفة ومباركة، وسلفتك أمل كانت أول واحدة عارفة ومباركة برضه، وأمل هي اللي كانت حلقة الوصل بيني وبين حماتك عشان نجهز شقة الرياض!
كل حاجة بدأت تتجمع في دماغي زي قطع البازل اللي كانت متبعترة وفجأة ركبت في بعضها!
افتكرت معاملة حماتي الغريبة الست شهور اللي فاتوا.. افتكرت لما كانت كل ما تشوفني تقولي الراجل برة عايز اللي تريحه ومتقرفوش بالطلبات، وإنتِ مش فالح غير في الشكوى.. افتكرت لما حسام كان يقفل تليفونه بالساعات بالليل ويقولي الشبكة في السكن وحشة وبنام بدري من التعب.. افتكرت نظرات سلفتي أمل وضحكتها المسمۏمة وهي بتقولي في العزومة الواحدة لازم تحمد ربنا على اللي هي فيه عشان الرجالة عنيهم زايغة ومحدش ضامن بكرة!
دموعي نزلت سخنة على خدي، بس ماكنتش دموع ضعف، دي كانت دموع قهر وغدر، غدر من أقرب ناس المفروض إنهم أهلي وسندي.
مسحت دموعي پعنف وسألتها وأنا سناني بتصطك في بعض وطالما اتجوزتيه وراضية، وطالما حماتي هي اللي جوزتهولك ومبسوطين مع بعض، متصلة بيا ليه دلوقتي؟ جاية ټحرقي دمي ليه؟! وعايزة مني إيه؟!
رانيا صوتها اتغير، وبقى
فيه نبرة خوف

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *