عزال عروسة سلفي ج 1 حكـايات مني السيد حصري

بودنه من طرف واحد؟
محمود اتنفس پغضب مكتوم، ودعك وشه بإيده الاتنين وهو بينفخ، ومشي دخل الحمام، سمعت صوت المية وهي نازلة، وأنا رحت على المطبخ، صبيت له كباية مية ساقعة من التلاجة ورجعت قعدت في الصالة مستنياه.
خرج من الحمام منشف وشه بالفوطة، قعد على الكرسي اللي قدامي، حط كوعه على ركبته وبصلي وقال بجمود اديني قعدت يا ستي، وسامعك.. إيه الحكاية؟ أمي بتقول إنك بعد ما طبختي وعملتي الأكل، اتقمصتي فجأة ورفضتي تنزلي تضايفي الناس، وسبتي العريس هو اللي يشيل الصواني وينزلها، وأهل البنت استغربوا وحسوا إنهم مش مرحب بيهم ونزلوا من الشقة واخدين على خاطرهم.. الكلام ده حصل؟
مديت له كباية المية، أخدها وشربها دفعة واحدة، حط الكباية على التربيزة، وبدأت أتكلم، وصوتي كان هادي ورزين، بس كل حرف طالع منه كان محمل بمرارة اليوم كله.
يا محمود، أنا من الساعة تمانية الصبح وأنا في معركة.. أمك كانت عايزة تضايف الناس بفسيخ وعيش وسلطة، وأنا اللي قولت عيب وحرام، دي ناس جاية بشنطها وبناتها عشان يفرشوا شقة ابنك، مينفعش نطلعهم شامين ريحة زفارة ولا يقولوا أهل
العريس مستخسرين فينا لقمة عدلة.. أخدت الفلوس من أحمد ونزلت اشتريت بيبسي وعملت عصاير مانجا وفراولة بجهدي ومن جيبي، وجبت تتبيلتي وخضاري وحاجتي، وقفت قدام البوتاجاز والفرن لما ضهري انحنى، طبخت ست فرخات وصواني مكرونة بالبشاميل وصواني جلاش باللحمة المفرومة، وعملت سيرفيس فنادق يشرف عيلتكم كلها.. الكلام ده فيه غلط؟
محمود بصلي بتردد، وهز راسه وقال لأ، مفيش غلط، ده كتر خيرك وأحمد نفسه قالي كده قبل ما يتكلم في أي حاجة.. بس الباقي بقى؟ الباقي اللي زعل أمي وقلب الدنيا؟
ابتسمت بۏجع وقلت الباقي يا محمود، إني بعد ما خلصت وغرفت وطلعت الصواني بنفسي لأحمد عشان ياخدوها، قولت أدخل أعمل براد شاي تقيل بنعناع زي ما بنعمل في الأصول.. وأنا نازلة بالصينية على السلم بين الدورين، باب الشقة بتاع أحمد كان موارب.. سمعت مين جوة؟ سمعت عمة العروسة بتوشوش أمها بصوت عالي ومليان مسخرة وبتقولها شفتي سلفتها وهي طالعة بالأكل؟ إيه ده، هي طالعة لنا مبهدلة في نفسها كده ليه؟! ولا ريحتها.. دي معفنة بصل وزفارة فراخ، كانت غيرت هدومها حتى بدل ما تفرسنا بمنظرها ده!
.
محمود برّق

