عزال عروسة سلفي ج 1 حكـايات مني السيد حصري

جنب أمها عينيها حمرا وبتتظاهر بالعياط عشان تكسب تعاطف الكل، وحماتي عمالة تهدي وتوزع مية وسفن أب كأنها بتصالحهم على حاجة ميعرفوهاش!
أول ما دخلت، الصالة كلها اتخرست.
الكل لف وشه وبصلي.. كنت لابسة الطقم الشيك، وريحة البرفيوم النضيفة ملت المكان كله، وشي كان صافي ورايق، ولا باين عليا أثر الپهدلة اللي اتمسخروا عليها الصبح.
عمة العروسة أول ما شافتني ريحتها وبرفيومي وشياكتي، عينها زاغت وتفحصتني بقرصنة وغيظ دفين، وأم العروسة لوت بوزها وبصت في الأرض.
محمود أول ما شافني دخلت، عينيه وسعت بنظرة فخر وثقة، ومسك كتفي وشدني وقفت جنبه بالظبط، كأنه بيقولهم دي مراتي، واللي يقرب منها يقرب مني.
الحاج رجب بصلي وقال باستهزاء مبطن أهلاً بست الحسن.. إنتي بقى الست نورهان اللي قومتِ القيامة وخليتي جوزك يشتم بنتي ويقفل السكة في وشها؟ إيه يا بنتي، هو الأكل اللي عملتيه ده كان منة ولا إحسان عشان تعملي منه مشكلة وتبوظي فرحة العيال؟!
كنت هادية لدرجة مرعبة، بصيت للحاج رجب وابتسمت ابتسامة هادية جداً، وقلت بصوت واضح ورزين سمعه كل اللي في الأوضة مساء الخير يا حاج رجب.. شرفت ونورت بيت العيلة. بس قبل ما تسألني إذا كان الأكل منة ولا إحسان، اسأل أختك المحترمة ومراتك المصونة، هما دخلوا بيتنا ضيوف ولا دخلوا نقاد مطاعم يقطعوا في فروة اللي استقبلتهم؟!
أم العروسة قامت فجأة بصوت مسرسع وعالي، وحطت إيدها على وسطها وقالت جرى إيه يا ولية إنتي؟! إحنا داخلين بيوت محترمة، وانتي جاية تتبلي علينا وتقولي كلام محصلش؟! إحنا ناس متربيين وعارفين الأصول، وعمري ما نزلت من بوقي كلمة في حقك، إنتي اللي حاقدة على بنتي عشان شقتها أحسن من شقتك وعشان العريس مدلعها، وقومتي الحكاية دي عشان تخربي اليوم وتعملي نفسك ست الستات!
عمتها أيدتها بسرعة وبصوت مليان حقد أيوة والله يا رجب! الست دي متبلية وكدابة.. إحنا نزلنا شكرنا في الأكل وقلنا تسلم إيد اللي عملته، لقينا العريس نازل بوش خشب وبيقولنا سلفتي اتضايقت ومش نازلة تصب الشاي! استكبرت علينا ورفضت تكمل ضيافتنا، وإحنا سكتنا عشان منكسرش بخاطر العريس، تقوم تقلب الترابيزة وتطلعنا إحنا اللي غلطانين؟!
حماتي بدأت تتدخل وتطبطب على أم العروسة صلوا على النبي يا جماعة.. الشيطان شاطر، ونورهان تلاقيها كانت تعبانة وأعصابها فلتت…
بس يا أمي! محمود قطع كلام أمه بصوت زلزل الحيطان، وشه كان محتقن، وبص لأم العروسة وعمتها وقال نورهان مش كدابة، ومفيش واحدة هتخترع تهمة بالريحة والزفارة من فراغ! أنتوا أنكرتوا قدام الرجالة، وفاكرين إن الكدب هينجيكم؟!
في اللحظة دي، طلعت تليفوني من شنطتي الصغيرة.. وبصيت لعمة العروسة ولأمها بنظرة خلت الډم يهرب من وشهم.
قلت ببرود الحاج رجب قال إنكم ناس بتوع أصول، وإني أنا اللي حاقدة ومتبلية.. تمام! إيه رأيكم بقى نسمع الأصول دي بتتقال إزاي بصوتكم؟!
أم العروسة اتخضت وقالت بارتباك نسمع إيه؟! إنتي بتخرفي بتقولي إيه؟!
شغلت الموبايل، وعلّيت الصوت على آخره.
طبعاً هما مكنوش عارفين إن باب شقة أحمد لما كان موارب، وأنا واقفة على السلم مصډومة بعد ما سمعت كلمتين في الأول، طلعت تليفوني وسجلت الباقي من كتر الصدمة عشان ميبقاش كلامي مجرد ادعاء.. كان التسجيل مدته دقيقة وربع، بس كفيل يدفن عيلة كاملة في الأرض من الخزي!
صوت عمتها طلع من السماعة نقي وواضح لدرجة ټرعب ضحك ومسخرة.. شفتي سلفتها وهي طالعة بالأكل؟ إيه ده، هي طالعة لنا مبهدلة في نفسها كده ليه؟! ولا ريحتها.. دي معفنة بصل وزفارة فراخ،

