عيلت جوزي 1

لمحة نيوز

الطلب ده وبدأت أسأل نفسي مين اللي عنده نسخة من بطاقتي ومين يعرف بياناتي ومين كان يقدر يعمل حاجة زي دي ومن هنا بدأت أربط حاجات كتير ببعضها فاكرة اليوم اللي حماتي طلبت مني البطاقة عشان تعمل لي بيها اشتراك في حاجة وقالت لي هتخلصهالي عشان متعطليش من الشغل فاكرة اليوم اللي مرات أخو جوزي قالت لي ابعتيلي صورة البطاقة عشان أعمل لك حجز في مكان معين فاكرة اليوم اللي أخو جوزي طلب مني بياناتي بحجة إنه هيجيب لي حاجة بالتقسيط من مكان يعرفه وكل مرة كنت بدي المعلومة وأنا مطمنة لأن دول أهل جوزي ومفيش في دماغي إن حد ممكن يستغل حاجة زي كده لكن لما بدأت أجمع التواريخ اكتشفت إن البطاقة الإضافية اتعملت بعد واحد من المواقف دي بأيام ولما سألت الشخص اللي بعت لي الملفات عن اسم صاحب الطلب وعن الحساب المرتبط بالبطاقة قال لي اسم اتجمدت وأنا بقراه لأن الاسم كان اسم حد من عيلة جوزي حاولت أقنع نفسي إنها صدفة لكن لما فتحت الملف التاني لقيت حركة الحسابات والمشتريات وتواريخ الاستخدام وكل حاجة قدامي وأول حاجة شدت نظري كانت أسماء مطاعم أنا أعرفها كويس مطاعم كنا بنخرج فيها كلنا المطعم الأول كان نفس المطعم اللي خرجنا فيه من شهرين والمطعم التاني كان المكان اللي احتفلنا فيه بعيد ميلاد أخو جوزي والمطعم التالت كان مطعم غالي جدا وأنا كنت فاكرة إن جوزي هو اللي دفع الحساب وقتها لكن الملف كان بيقول حاجة مختلفة خالص لأن الحساب اتدفع من البطاقة اللي اتعملت باسمي من غير علمي وقعدت وقتها بالساعات قدام الشاشة وأنا مش مصدقة اللي شايفاه وبدأت أراجع كل خروجة حصلت خلال السنة اللي فاتت وكل مرة كنت فاكرة إن جوزي هو اللي دفع وكل مرة كنت شايفة الناس بتشكرني على كرمي وكل مرة كنت بقول لنفسي معلش دي عيلة جوزي وكل مرة كنت أخرج من المطعم وأنا حاسة إني عملت حاجة حلوة اكتشفت إن في حاجة تانية كانت بتحصل ورا ضهري والأخطر من كل ده إن الحسابات كانت أكبر بكتير من الفلوس اللي أنا كنت بدفعها بنفسي لأن جزء من المصاريف كان بيتسحب من الحساب المرتبط بالبطاقة وأنا معرفش أصلا إن فيه حساب بالاسم ده ولما فتحت المستند الأخير لقيت توقيع إلكتروني باسمي فضلت أبص عليه وأنا حاسة إن الدنيا بتلف بيا لأن التوقيع كان شبه توقيعي بشكل يخوف وفيه تفاصيل محدش يعرفها غيري تقريبا قفلت اللابتوب وقمت من مكاني وأنا مرعوبة مش من الفلوس لكن من السؤال اللي جه في دماغي مين عمل كل ده وليه وفي الصبح صحيت قبل جوزي ونزلت بدري وروحت للبنك وقعدت مع موظف مختص وطلبت منه يوضح لي كل حاجة من غير ما حد من العيلة يعرف وأنا مش هنسى أبدا الجملة اللي قالها لي لما خلص مراجعة الملفات قال لي حضرتك متأكدة إنك مكنتيش عارفة بالموضوع ده قلت له متأكدة قال لي لأن الإجراءات اتعملت بطريقة تخلي الشخص اللي قدم الطلب عارف بيانات دقيقة جدا عنك قلت له يعني إيه قال لي يعني اللي عمل ده مش شخص لقى صورة بطاقتك بالصدفة ده شخص كان عنده وصول لمعلوماتك الشخصية ومستنداتك وبياناتك المالية خرجت من البنك وأنا ماسكة ظرف فيه صور من المستندات اللي طلبتها منهم وكنت حاسة إني لأول مرة ماسكة دليل حقيقي في إيدي اتصلت بالشخص اللي كان بيساعدني في جمع المعلومات وسألته وصلت لحاجة تانية قال لي آه وفيه حاجة لازم تعرفيها قلت له إيه قال لي الحساب اللي اتدفعت منه بعض المصاريف مش باسم الشخص اللي كنتي فاكرة إنه مستخدم البطاقة قلت له أمال باسم مين قال لي الحساب مرتبط بشخص قريب منك جدا سألته مين قال لي مش هينفع أقولك في التليفون قلت له قول قال لي لازم تشوفي الملف بنفسك قلت له ابعته لي قال لي بعتهولك من دقيقتين فتحت الملف وبدأت أقرأ الاسم ولما شفته حسيت إني فقدت القدرة على التنفس لأن الاسم كان اسم جوزي نفسه أحمد فضلت ساكتة وأنا ماسكة الموبايل ومش عارفة أعمل إيه كل اللي كنت فاكرة إنه استغلال من أهله فجأة بقى له شكل تاني تماما وجوزي اللي كان واقف قدامي من شوية وبيقول لي إن عيلته عمرها ما شافتني كمحفظة فلوس كان اسمه موجود في المستندات اللي قدامي دخلت البيت وأنا مخبية الورق جوا شنطتي لقيته قاعد مستنيني أول ما شافني قال لي كنتي فين قلت له عند البنك وشه اتغير وقال لي البنك ليه قلت له عشان عندي مشكلة في حساباتي قال لي مشكلة إيه قلت له دي مشكلتي قال لي إنتي مش واثقة فيا قلت له الثقة لما بتتكسر مش بتتصلح بكلمتين قال لي إنتي بتتكلمي عن إيه قلت له أنا بسألك سؤال واحد يا أحمد هل عمرك استخدمت بطاقة أو حساب باسمي من غير ما أعرف سكت فجأة ومجرد سكوته كان بالنسبة لي إجابة أقوى من أي اعتراف قرب مني وقال لي مين قالك الكلام ده قلت له محدش قال لي أنا عرفت بنفسي قال لي إنتي فاهمة غلط قلت له يبقى اشرح لي قال لي الموضوع أكبر من كده قلت له أمال إيه هو قال لي لو حكيت لك دلوقتي هتكرهيني قلت له أنا أصلا مش عارفة أنا عايشة مع مين من كام سنة وقف قدامي ساكت وبعدها مد إيده على شنطتي وقال لي إنتي جايبة معاكي إيه قلت له متلمسش الشنطة قال لي لازم أعرف إنتي عرفتي قد إيه قلت له إنت خايف ليه قال لي أنا مش خايف عليا أنا خايف عليكي قلت له من مين قال لي من عيلتي وساعتها قبل ما أكمل كلامي تليفونه رن وبص للشاشة واتصدم وبعدها قال لي مترديش على أي حد منهم مهما حصل لأن اللي حصل الليلة دي في المطعم كان مجرد بداية ولما فتحت باب الشقة بالليل لقيت ظرف أبيض محطوط قدام الباب من غير اسم ولا عنوان ولما فتحته لقيت صورة واحدة بس صورة لينا كلنا قاعدين على ترابيزة المطعم في نفس الليلة وتحت الصورة مكتوب بخط واضح جملة واحدة خلت إيدي ترتعش إنتي مش الوحيدة اللي كانت بتخطط للدرس واللي هيحصل بكرة هيكشف مين فيهم كان بيلعب بيكي من البداية
في اليوم اللي حصلت فيه حكاية المطعم دي أنا كنت فاكرة إن أكبر مشكلة عندي هي إني أخيراً وقفت قدام عيلة جوزي وقلت لهم لأ لكن بعد ما رجعت البيت واكتشفت الظرف اللي اتحط قدام باب شقتي فهمت إن اللي حصل على الترابيزة كان مجرد أول حجر وقع من جبل كبير أنا لسه مش شايفة آخره
دخلت الشقة وقفلت الباب ورايا بالمفتاح مرتين وأنا ماسكة الظرف بإيدي وقلبي بيدق بسرعة بصيت لجوزي لقيته واقف في نص الصالة مش بيتكلم ولا حتى بيسألني الظرف فيه إيه كأنه كان مستنيه أصلاً
قلت له إنت عارف الظرف ده
قال لي لأ
قلت له متأكد
قال لي أيوه
حطيت الظرف على الترابيزة وفتحته قدامه وطلعت الصورة
كانت صورة لينا كلنا على ترابيزة المطعم
أنا في الصورة قاعدة جنب جوزي وحماتي في الناحية التانية وإخواته ومراتهم والعيال حوالينا والجرسون واقف بعيد شوية
الصورة كانت متاخدة من مكان بعيد كأن حد كان بيراقبنا من ترابيزة تانية
قلّبت الصورة لقيت مكتوب وراها
إنتي مش الوحيدة اللي كانت بتخطط للدرس
فضلت باصة للجملة دي ثواني
وبعدين قلت
يعني إيه مش الوحيدة
جوزي مد إيده ياخد الصورة
سحبتها منه بسرعة
قلت له إنت عارف حاجة
قال لي معرفش
قلت له متكدبش عليا
قال لي أنا مش بكدب
قلت له أمال ليه أول ما شفت الصورة وشك اتغير
سكت
قربت منه وقلت
أحمد أنا مش هخاف منك ولا من أهلك ولا من أي حد تاني
لو فيه حاجة بتحصل من ورايا هعرفها
حتى لو الموضوع هيفرق بينا للأبد
قعد على الكرسي وحط إيده على دماغه
وقال
إنتي مش فاهمة
قلت له
فهمني
قال
الموضوع بدأ قبل ما نتجوز
الجملة دي خلتني أسكت
قلت
قبل ما نتجوز إيه
رفع عينه وقال
كان فيه مشاكل مالية في العيلة
قلت
ومشاكل العيلة دي دخلتني أنا ليه
قال
مكنتش المفروض تدخلي
قلت
بس دخلت
قال
أيوه
قلت
وإنت دخلتني فيها
قال
مكنتش عارف إنها هتوصل لكده
قلت
إيه اللي هيوصل لكده
فضل ساكت
قمت وقفت قدامه وقلت
أنا عايزة الحقيقة كاملة
قال
أبويا

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *