اتجوزت ملياردير

عندما وصلا إلى منزل والدها، وجدا الباب مفتوحًا.
دخل سليم أولًا.
كان والد ملك جالسًا في الظلام، وبمجرد أن رأى ابنته وقف مذعورًا.
قال
ملك؟! إنتِ عرفتي؟
اقتربت منه وهي تبكي
عرفت إيه يا بابا؟!
نظر الرجل إلى سليم.
ثم قال بصوت مكسور
أنا آسف يا بنتي.
صرخت
آسف على إيه؟!
جلس والدها على الكرسي وقال
أنا فعلًا كنت مديون لسليم بس مش خمسين مليون.
سليم عقد حاجبيه.
قول الحقيقة كلها.
تنهد الرجل وقال
كنت مديون بحوالي خمسة ملايين بس. ولما الناس اللي كنت بلعب معاهم عرفوا إني مش قادر أسدد، هددوني ياخدوا البيت ويأذوكِ.
نظرت ملك إليه بصدمة.
وإنت قلت لسليم إني مقابل الدين؟!
هو اللي طلب مني.
تجمدت ملك.
نظرت إلى سليم.
إنت؟!
هز سليم رأسه بسرعة.
أنا ما طلبتش منه يبيعك.
ثم نظر إلى والدها
مين طلب منك تعمل كده؟
خفض الرجل رأسه.
وبعد لحظات قال
أخوكِ الكبير.
شهقت ملك.
إيه؟!
كان لملك أخ أكبر منها يعيش خارج القاهرة منذ
سنوات، وكانت علاقتها به ضعيفة.
تابع والدها
أخوكِ كان عارف إن سليم بيدور على شخص يثق فيه، وكان عايز يدخلك حياته لأنه كان عارف إنك الوحيدة اللي ممكن تقف جنب أبوكي.
سليم سأل
بس ليه؟
والدها أجاب
عشان يوصلك لفلوسك بعدين.
اتسعت عينا ملك.
ثم فهمت.
لم يكن أخوها يريد إنقاذ والدها.
كان يريد استغلال زواجها من سليم للوصول إلى ثروته.
في اليوم التالي، وصل سليم إلى الشركة ومعه ملك.
وهناك اكتشفا أن شقيقها كان قد حاول بالفعل تحويل جزء كبير من أموال الشركة إلى حسابات خارجية، مستخدمًا أوراقًا مزورة.
لكن سليم كان قد اكتشف الأمر قبل إتمام التحويل.
استدعى الشرطة، وتم توقيف الرجل للتحقيق.
أما والد ملك، فانهار من الندم.
قال لابنته
أنا ظلمتك يا بنتي وكنت فاكر إني بحميكي.
احتضنته ملك وهي تبكي.
أنا مسامحاك يا بابا بس عمري ما هنسى إنك حاولت تبيعني.
ثم خرجت من المكان.
بعد أسبوع
عادت ملك إلى الفيلا.
وجدت سليم جالسًا وحده.
لكن هذه المرة لم يكن يرتدي ملابس الرجل الضخم.
كان يرتدي بدلة أنيقة، ووقف بمجرد أن رآها.
قال
قبل ما تدخلي عندي حاجة لازم أقولها.
سكتت.
أنا ظلمتك.
اقترب منها.
اختبرتك من غير ما أديكي حق تعرفي الحقيقة.
ثم أضاف
كنت خايف.
ملك نظرت إليه
من إيه؟
قال
إني أحب واحدة بسبب شخصيتي الحقيقية وبعدين تكتشف إن الفلوس هي السبب.
سكت لحظة.
لكن بعد سنة كاملة، اكتشفت إنك كنت بتعاملي الراجل اللي قدامك على إنه إنسان، مش حساب بنكي.
ابتسمت ملك رغم دموعها.
وقالت
وأنا كمان غلطت.
نظر إليها باستغراب.
غلطتي في إيه؟
صدقت إن شكلك هو حقيقتك.
ثم ضحكت
بس بصراحة إنت كنت عامل نفسك خنزير بطريقة تخض!
ضحك سليم لأول مرة من قلبه.
وقال
كنتِ بتخافي مني؟
في الأول آه.
ودلوقتي؟
اقتربت منه وقالت
دلوقتي؟ أنا خايفة منك برضه.
ارتبك.
فضحكت
خايفة تختفي وترجع تلبس البدلة دي تاني!
ضحك الاثنان.



