حكايات اسما السيد 4

الخزانة فيها مفتاح تاني.”
فتشنا الصندوق.
كان فيه مفتاح أسود صغير.
“المفتاح ده بيفتح صندوق أمانات في بنك النيل، باسم سلوى عبدالحميد.”
همست:
— خالتي.
الفيديو كمل.
“أنا ماحطتش الصندوق باسمك ولا باسم أمك، علشان ماحدش يوصل له.”
محمود قال:
— ذكي.
أبويا كمل:
“لو وصلتوا له، هتلاقوا كل المستندات والتسجيلات اللي تثبت مين كان بيدير الشبكة.
لكن أهم حاجة…
فؤاد مش لوحده.”
جسمي اتشد.
“في شخص تاني كان بيشتغل معاه من جوه العيلة.
شخص محدش هيشك فيه.”
الفيديو وقف فجأة.
قلت:
— ليه وقف؟
محمود قلب الموبايل.
قال:
— البطارية ماتت.
عفاف قالت:
— لازم نروح البنك.
قلت:
— البنك مقفول.
محمود بص للساعة.
— نستنى الصبح.
صوت جه من ورا:
— مش هتوصلوا للصبح.
لفينا.
كان كمال.
عم محمود.
واقف ومعاه مس\دس.
عفاف شهقت.
محمود وقف قدامي.
— عمي؟
كمال قال:
— اديني المفتاح.
قلت:
— إنت شريك فؤاد؟
ابتسم.
— كنت مستني أبوكي يموت من زمان.
عفاف قالت:
— يا خسارة يا كمال.
رد:
— الخسارة الحقيقية إنكم مصدقين إن فؤاد هو الرأس.
محمود قال:
— يعني إيه؟
كمال رفع المس\دس.
— فؤاد كان مجرد واحد بيشتغل لحساب شخص أكبر.
قلت:
— مين؟
كمال ابتسم.
— الست اللي واقفة جنبكم.
بصينا كلنا لعفاف.
عفاف اتجمدت.
محمود قال:
— إنت مجنون.
كمال قال:
— اسأل أمك مين اللي بدأ الشركة أصلًا.
عفاف صرخت:
— كذاب!
كمال ضحك.
وفجأة صوت طلقة دوى في المكان.
صرخت.
محمود شدني للأرض.
كمال وقع.
المس\دس طار من إيده.
وفي آخر الممر ظهر الرائد عمر.
كان مجروح في كتفه.
قال:
— الكل على الأرض!
جري أفراد أمن من اتجاهين.
مسكوا كمال.
كان مصاب في رجله.
عمر قرب.
محمود قال:
— إنت عايش؟
قال:
— بالعافية.
وبعدين بص لعفاف.
— ومدام عفاف…
سكت.
— لازم تيجي معانا.
محمود قال:
— ليه؟
عمر رد:
— لأن عندنا تسجيلات بتقول إنها عارفة أكتر بكتير مما قالت.
بصيت لعفاف.
عفاف ما أنكرتش.
قالت بس:
— كنت مستنية اللحظة دي من سنين.
وعرفت إن الحقيقة لسه ناقصة.
لكن المرة دي…
ماكانش فيه حد هيهرب منها.
في القسم، الدنيا كانت هادية بشكل يخوف.
كمال اتنقل المستشفى تحت الحراسة.
يوسف حالته استقرت.
وداليا كانت معاه.
أما عفاف…
فكانت قاعدة قدامنا.
أنا ومحمود والرائد عمر.
قال عمر:
— مدام عفاف، إحنا عندنا تسجيلات قديمة.


