تحت الفراش حكايات اسما السيد 3

بصيتله.
— إيه تاني؟
سكت شوية.
وبعدين قال:
— جدك ما سابش الميراث ليكي لوحدك.
— عارفة.
— لأ. مش قصدي البند اللي قريتيه.
قرب من الترابيزة.
— فيه وريث تاني.
سيلا بصتله.
— مين؟
قال:
— أخو نوران.
ضحكت.
— أنا معنديش أخ.
رد:
— عندك.
وشي تجمد.
— إنت بتقول إيه؟
— جدك كان عنده ابن تاني.
— ده يبقى خالي مش أخويا.
هز راسه.
— مش ابن جدك.
سكت.
— ابن أبوكي.
ماقدرتش أفهم.
— أبويا مات وأنا صغيرة.
— وكان متجوز قبل أمك.
سيلا قالت:
— وإنت عرفت منين؟
— من الملفات.
بصلي.
— عندك أخ أكبر منك بحوالي سبع سنين.
قعدت.
— وماما كانت تعرف؟
— غالبًا.
— وهو فين؟
جوزي سكت.
قلت:
— فين؟
— ده اللي المحامي كان بيدور عليه.
سيلا قالت:
— عمي؟
— أيوه.
— ليه؟
جوزي رد:
— لأن ظهور أخو نوران يغير تقسيم جزء كبير من التركة.
قلت:
— وإنت كنت عايز تمنع ظهوره؟
قال بسرعة:
— لأ.
بصيتله بسخرية.
قال:
— كنت عايز أوصل له قبله.
— علشان إيه؟
سكت.
— علشان تشتري نصيبه؟
قال:
— أيوه.
ضحكت.
كل حاجة عنده كانت صفقة.
حتى عيلتي اللي ما أعرفهاش.
في اللحظة دي موبايل سيلا رن.
رقم عمها.
كلنا بصينا للشاشة.
قال جوزي:
— ما ترديش.
قلت:
— لأ.
شغلت التسجيل.
— ردي.
سيلا فتحت السماعة الخارجية.
— ألو؟
صوت عمها جه هادي جدًا.
— إنتِ فين؟
— عند نوران.
سكت.
— قولتلك تبعدي عنها.
— ليه؟

— لأنها بتستغلك.
سيلا بصتلي.
— الملف معاها.
صوته اتغير.
— أنهي ملف؟
— الأزرق.
ثواني صمت.
وبعدين:
— اسمعيني كويس. خديه منها واخرجي.
— ليه؟
— لأن فيه أوراق مش بتاعتها.
أنا قربت من الموبايل وقلت:
— بالعكس. تقريبًا كلها بتاعتي.
سكت.
ثم قال:
— نوران.
— أيوه.
ضحك بهدوء.
— واضح إنك بقيتي أحسن.
— للأسف ليك.
— أنا مش عدوك.
— عادل قال غير كده.
الصمت اللي حصل بعدها أكدلي إنه عرف إن اللعبة بدأت تقع.
قال:
— عادل كداب.
— والتسجيل؟
— متفبرك.
— والرسائل؟
— خارج سياقها.
ضحكت.
— كل حاجة عندكم خارج سياقها لما تتكشف.
قال:
— قابليني وأنا أشرحلك.
جوزي هز راسه بعنف: لأ.
قلت:
— فين؟
قال عنوان.
سيلا همست:
— ده مكتب عمي القديم.
قال:
— لو عايزة تعرفي أخوكي فين، تعالي لوحدك.
قلت:
— ليه لوحدي؟
— لأن أخوكي مش عايز يشوف أي حد غيرك.
المكالمة اتقفلت.
جوزي قال فورًا:
— مش هتروحي.
بصيتله.
— إنت ما بقتش تقوللي أروح فين وما أروحش فين.
— دي مش سيطرة. دي مصيبة واضحة.
سيلا قالت:
— المرة دي هو عنده حق.
بصيت للاتنين.
— وأنا ما قلتش إني هروح لوحدي.
بلغنا الشرطة بالمكالمة.
والخطة كانت بسيطة:
أدخل.
وهما قريبين.
لكن قبل ما نتحرك، سيلا قالت:
— أنا جاية.
قلت:
— لأ.
— ده عمي.
— وده سبب أكبر إنك ما تجيش.
قالت:
— نوران، أنا ساعدته من غير ما أعرف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *