قصه كامله الزوجه و حماتها

يبدأ بسرعة، لكن الحالة مش معناها إن الأمل انتهى.
نورهان بكت.
مش من الخۏف.
من الراحة.
قالت
يعني أنا ممكن أعيش؟
الدكتور ابتسم وقال
إحنا هنعمل كل اللي نقدر عليه، وإنتِ كمان هتعملي اللي عليكي. السړطان مش حكم بالإعدام.
خرجنا من عنده وأنا لأول مرة من سنين حاسس إن نفسي داخل صدري.
لكن الحساب لسه ما بدأش.
رجعنا البيت.
وفي نفس الليلة، أمي قالت لي
بالمناسبة يا هشام، موضوع الخمستاشر مليون… لازم نتصرف فيه بسرعة. أنا ممكن أظبط لك استثمار ممتاز.
بصيت لها طويلًا.
وقلت
ماما… هو أنا كنت مديلك كام سنة؟
اتوترت.
قالت
يعني إيه؟
قلت
ست سنين.
شهد تدخلت
يا هشام، إنت بتتكلم بطريقة غريبة ليه؟
طلعت ملف وحطيته على الترابيزة.
قلت
ده كشف بكل تحويلاتي من أول يوم اشتغلت فيه.
أمي وشها اتغير.
قلت
وده كشف تاني بالأقساط اللي أنا طلبت منك تدفعيها.
ثم حطيت ورقة ثالثة.
وده حسابات البيت.
وبعدين قلت
والعربية بتاعة شهد… عايز أعرف اتدفعت منين؟
شهد قامت واقفة.
إنت بتتهمني؟!
قلت
أنا لسه ما اتهمتش حد.
وسكت شوية.
أنا بس بسأل.
أمي بدأت ټعيط.
إنت ابن جاحد… أنا صرفت عليك عمري كله!
قلت
وأنا مصدق إنك أمي.
ثم بصيت لها في عينيها
بس الأم ما تسيبش مرات ابنها مريضة بالسړطان تنام في البدروم وتغسل المواعين وهي بتترعش.
سكت البيت كله.
شهد بصت لأمي.
وأمي ما قدرتش ترد.
طلعت موبايلي وشغلت تسجيل صوتي.
صوت أمي واضح
التأمين اتلغى… وأنا مش هديها جنيه.
ثم تسجيل تاني لشهد وهي بتقول
دي قرفت الشارع كله بمشاكلها.
وبعدين عرضت صور العلامات اللي كانت على ذراع نورهان.
شهد اڼهارت.
قالت
إنت كنت بتسجلنا؟!
قلت
لا.
وقفت لحظة.
إنتوا كنتوا بتتكلموا وأنتم فاكرين إن مفيش حساب.
في اللحظة دي دخل المحامي.
ومعاه مندوبين من الجهات المختصة لمراجعة الحسابات والمستندات.
أمي حاولت تجري على غرفتها.
لكن المحامي قال بهدوء
محدش هيمشي بأي مستندات أو أموال قبل ما يتم حصرها.
بعد ساعات طويلة من الفحص، بدأت الحقيقة تظهر.
جزء كبير من الأموال اللي كنت ببعتها ما راحش للأقساط أصلًا.
فيه تحويلات اتعملت لحسابات تانية.
مشتريات.
ذهب.
أثاث.
ومبالغ اتدفعت في العربية الجديدة.
أما أختي…
فالعربية اللي كانت بتتباهى بيها قدام الناس، جزء كبير من ثمنها كان جاي من أموال أنا حولتها لأمي باعتبارها مخصصة للبيت.
اليوم ده كان أصعب يوم في حياتي.
مش عشان الفلوس.
عشان اكتشفت إن الست اللي كنت فاكرها أمانة عمري، كانت بتستغل ثقتي.
والأصعب…
إن أختي كانت عارفة.
في الأيام التالية، بدأت الإجراءات القانونية.
تم تجميد التصرف في الأموال محل الڼزاع لحين انتهاء التحقيقات.
والتوكيل العام اللي كان مع أمي تم إلغاؤه رسميًا.
والحسابات بدأت تتراجع واحدة واحدة.
أنا ما طلبتش منهم فلوس زيادة.
طلبت حقي فقط.
الفلوس اللي ثبت إنها اتصرفت من غير إذني رجعت للحسابات المخصصة لها، والعربية والمشتريات اللي ثبت ارتباطها بالأموال محل الڼزاع دخلت ضمن التسوية القانونية.
أما أمي وأختي…
فاضطروا يواجهوا نتيجة أفعالهم أمام القانون.
لكن كان عندي شرط واحد.
قلت للمحامي
أنا مش عايز نورهان تدخل المحكمة.
لأن كفاية اللي عاشته.
وما كانش لازم كل يوم من حياتها يتحول لمعركة جديدة.
بعد أسابيع، نقلنا من الفيلا.
اشتريت شقة صغيرة قريبة من مركز العلاج.
مش كبيرة.
ولا فيها جنينة شيك.
ولا
