قصه كامله الزوجه و حماتها

موقع أيام نيوز
جوايا بقى حجر أبرد من التلج!
الدموع مش هتجيب حق نورهان.. الأوراق والأدلة هي اللي هتجيب حقها!
همستلها وأنا ماسك إيدها اللي بتترعش بكرة الصبح هأمثل إني مصدق كل كلمة قالوها.. وبعدها هاخد كل حاجة رجعت، وأضمن إن محدش فيهم يقدر ينسى اللي عملوه فيكِ طول عمره!
تفتكروا إيه الخطة القاسېة اللي هينفذها هشام عشان يسترد فلوسه ويعاقب أمه وأختو على الچريمة دي، وإزاي هيعالج نورهان؟
الصبح طلع على هدوء غريب.
أنا ما نمتش طول الليل.
كنت قاعد جنب نورهان في أوضة الصيانة، ماسك إيدها، وببص لوشها وهي نايمة لأول مرة من سنين من غير ما يكون عندها خوف إنها هتتصبح على إهانة جديدة.
كل شوية كانت تفتح عينيها وتبصلي، كأنها مش مصدقة إني رجعت فعلًا.
قلت لها بهدوء
نامي يا نورهان… من النهاردة محدش هيقدر يمد إيده عليكي.
لكن أنا كنت عارف إن اللي جاي مش هيكون سهل.
أنا ما كنتش عايز أضرب أمي.
ولا أختي.
ولا حتى أفضحهم قدام الناس وخلاص.
أنا كنت عايزهم يشوفوا كل حاجة بنوا عليها حياتهم وهي بتقع قدام عينيهم… حجر حجر.
الساعة سبعة الصبح طلعت فوق.
لقيت أمي قاعدة على السفرة، لابسة دهبها الجديد، وأختي شهد قاعدة بتتفرج على صور عربيتها على الموبايل.
أول ما دخلت، أمي قامت بسرعة وقالت
صباح الخير يا ابني! إيه اللي نزلك بدري كده؟
ابتسمت وقلت
ولا حاجة… نمت كويس.
شهد ضحكت
إنت شكلك متبهدل أوي، الشغل مأثر عليك.
بصيت لها وقلت
فعلاً… عشان كده قررت أسيب الشغل.
أمي شهقت
تسيب الشغل؟!
قلت
آه. الشركة هتديني تسوية ومكافأة حوالي خمستاشر مليون.
الابتسامة رجعت على وش أمي في ثانية.
قالت
ربنا يرزقك يا حبيبي… بس أهم حاجة الفلوس تتحط في حساب آمن.
بصيت في عينيها وقلت
ما تقلقيش… هتتحط في حساب جديد باسمي.
ما كنتش عايز أقول أكتر من كده.
لأن الطمع كان أسرع مني.
وفي نفس اليوم، بدأت أول خطوة.
اتصلت بمحامي كنت أعرفه من زمان، وحكيت له كل حاجة.
حولت له كل المستندات اللي قدرت أجمعها من اللابتوب القديم اللي كنت سايبه في البيت قبل السفر.
كشوفات الحساب.
التحويلات.
إيصالات الأقساط.
صور التوكيل.
الرسائل.
حتى فواتير العلاج اللي نورهان احتفظت بيها.
وأهم حاجة…
تسجيلات كاميرات المراقبة.
كنت محظوظ إن كاميرات الفيلا كانت مربوطة على جهاز تسجيل قديم.
المحامي قال لي
هشام، لو الأرقام دي صحيحة، إحنا مش قدام خلاف عائلي. إحنا قدام وقائع مالية لازم تتراجع قانونيًا، وكمان لازم نتحرك فورًا لحماية مراتك.
قلت له
أنا مش عايز جنيه واحد زيادة عن حقي.
رد
وده بالضبط اللي هيخلي موقفك أقوى.
في اليوم اللي بعده، خرجت نورهان من البيت لأول مرة من شهور.
ما كانتش لابسة هدوم غالية.
ولا حاطة أي ميكاب.
ولا حتى كانت حاطة الإيشارب.
كانت لابسة طرحة بسيطة، وأنا ماشي جنبها.
دخلنا مركز متخصص في علاج الأورام.
عملنا التحاليل والأشعة والعينة من جديد، وكل حاجة اتعملت تحت إشراف أطباء متخصصين.
ولأول مرة من شهور…
حد سأل نورهان
إنتِ حاسة بإيه؟
مش
هتدفعي كام؟
ولا
إنتِ بتتعبي الناس ليه؟
الدكتور طمّنها إن العلاج لازم



