جوزي مانعني أدخل مدرسة بنتي ج 2 حكـايات مني السيد حصري

أما كريم، فكان بيبصله وكأنه شاف شبح.
القاضي طلب منه يعرف نفسه.
قال بثبات:
“اسمي طارق عزام. كنت شريك كريم في شركة الاستثمار لمدة سبع سنين، وانسحبت لما اكتشفت إنه بيزور مستندات، وينقل فلوس العملاء على شركات وهمية.”
بدأ يطلع ملفات من شنطة جلد سوداء.
وقال:
“كل ورقة هنا أصلية، وكل تحويل مالي عليه توقيع كريم بنفسه.”
المحامي بتاع كريم حاول يعترض.
لكن القاضي أمر باستلام المستندات وإضافتها للق\ضية.
بعدها فتح طارق جهاز لابتوب، وعرض رسائل إلكترونية بينه وبين كريم.
في واحدة منها، كان كريم كاتب:
“متقلقش… حتى لو حصلت مشكلة، هحمل كل المسؤولية للشركات الوهمية.”
وفي رسالة تانية:
“مراتي عمرها ما هتعرف حاجة.”
حسيت بقشعريرة.
الرجل اللي عشت معاه أكتر من عشر سنين…
كان مخطط لكل حاجة من زمان.
—
بعد أسبوع، المحكمة عقدت آخر جلسة.
القاعة كانت مليانة صحفيين.
وأولياء أمور أطفال المدرسة.
وعدد كبير من الناس اللي تابعوا الق\ضية من أول يوم.
وقف القاضي، وبعد مراجعة كل الأدلة، قال:
“ثبت للمحكمة قيام المتهم كريم… بإخفاء أموال مشتركة، وتزوير مستندات، والإضرار بطفلة قاصر، والاشتراك في التستر على وقائع إساءة داخل المدرسة.”
ثم نظر إلى مدير المدرسة.
“وثبت أيضًا مسؤولية إدارة المدرسة عن إخفاء شكاوى أولياء الأمور والتستر على المخالفات.”
وفي دقائق…
صدر الحكم.
حُكم على كريم بالسجن لسنوات طويلة.
كما أُلزم برد الأموال، وتعويض جنى تعويضًا مدنيًا كبيرًا.
أما المدرسة…
فتم سحب ترخيص الإدارة القديمة، وإحالة المسؤولين للمحاكمة.
ولأول مرة منذ سنوات…
حسيت إن العدالة انتصرت.
—
خرجت من المحكمة وأنا ماسكة إيد جنى.
كان الجو مشمس.
ولأول مرة، شفت بنتي ماشية وهي رافعة رأسها.
بصتلي وقالت:
“ماما…”
ابتسمت.
“نعم يا قلب ماما؟”
قالت:
“هو إحنا خلاص بقينا آمنين؟”
حضنتها بقوة.
وقلت:
“أيوه… محدش هيقدر يأذيكي تاني.”
—
بدأنا حياة جديدة.
بعنا الفيلا الكبيرة اللي كانت كلها ذكريات مؤلمة.
واشترينا بيتًا أصغر.
لكنه كان مليان راحة.
جنى رجعت المدرسة…
لكن مدرسة مختلفة.
وقبل ما توافق، الإدارة سمحتلها تزور المكان أكتر من مرة، وتتعرف على المدرسين بنفسها.
في أول يوم دراسة…
