حماتي جابت بديلتي 1 بقلـم حكايات منـال علي

ابتسمت.
ـ للطوارئ.
مش للعزايم.
أحمد بص لأمه.
أول مرة أشوف النظرة دي في عينه.
نظرة فيها لوم.
قال بهدوء:
ـ فعلًا يا ماما… المفروض كنتي ترني الجرس.
قالت بعصبية:
ـ هو أنا غريبة؟
ـ لا.
ـ أمال؟
ـ بس ده بيتي أنا وريم.
الجملة نزلت على حماتي كأنها صفعة.
أما هند…
فبدأت تجمع حاجتها واحدة واحدة.
واضح إنها نفسها تمشي.
لكن حماتي كانت لسه مصرة تكمل.
قالت وهي بتبصلي:
ـ على فكرة… هند بنت خالته، يعني من أهل البيت.
ابتسمت.
ـ أكيد.
وسألتها بمنتهى البراءة:
ـ هي بتيجي كتير وإحنا مش موجودين؟
المعلقة وقعت من إيد هند.
وأحمد بص لأمه باستغراب.
أما حماتي…
فاتأخرت ثانيتين قبل ما ترد.
والثانيتين دول كانوا كفاية بالنسبة ليا.
قالت بسرعة:
ـ لأ طبعًا.
ـ أصل سؤالي عادي.
لفيت ناحية أحمد.
ـ صح؟
قال:
ـ أول مرة يا ريم.
رديت بابتسامة صغيرة.
ـ خير إن شاء الله.
بعدها قمت أشيل الأطباق من على السفرة.
ولما قربت من شنطة حماتي…
لقيتها شدت الشنطة بسرعة وحطتها على حجرها.
ابتسمت بيني وبين نفسي.
واضح إن الظرف ده أهم من أي حاجة.
وأنا راجعة ناحية المطبخ…
سمعت حماتي بتقول فجأة:
ـ على فكرة يا أحمد… كنت عايزة أتكلم معاك في موضوع كده على انفراد.
وقبل ما أحمد يرد…
قولتلها:
ـ مفيش حاجة بين أم وابنها تتقال في بيتنا وأنا أقعد برا.
بصتلي بحدة.
ـ الموضوع مايخصكيش.
أحمد رد لأول مرة بنبرة حاسمة:
ـ أي حاجة تخصني… تخص ريم.
الهدوء اختفى من على وش حماتي.
وقالت وهي مخنوقة:
ـ من ساعة ما اتجوزتها وإنت اتغيرت.
ابتسم أحمد.
ـ يمكن… بقيت راجل مسؤول بس.
أنا سكت.
لكن جوايا كان إحساس غريب بيكبر.
كل اللي حصل من أول ما دخلت البيت كان بيأكد إن وجود هند هنا مش صدفة.
وإن الظرف اللي مع حماتي… هو سبب الزيارة الحقيقي.
ولما قمت أجيب كبايات العصير من المطبخ…
رجعت في هدوء.
لكن قبل ما أدخل…#حكايات_منــال_عـلـي
سمعت حماتي بتهمس لهند، وهي فاكرة إني بعيدة:
“امسكي الظرف كويس… المهم ما يقعش في إيد ريم دلوقتي.”
وقفت مكاني…
وحسيت إن قلبي دق بعنف.
يا ترى إيه اللي في الظرف ده؟ وليه حماتها خايفة أوي إني أشوفه؟ وهل فعلاً وجود بنت خالة أحمد كان مجرد تمويه لغاية ما تخلص اللي جاية عشانه؟
يتبع…


