حماتي جابت بديلتي 1 بقلـم حكايات منـال علي

بنت خالته؟
بتعمل إيه عند جوزي؟
فتحت الباب بهدوء شديد.
ودخلت من غير صوت.
الحمد لله إن أحمد كان مغير الكالون من فترة، وبقى بيتفتح بالمفتاح من بره من غير دوشة.
قلعت الجزمة، وحطيت الأكياس على الكومود الصغير.
وقربت ناحية المطبخ.
الباب كان مفتوح سنة.
ومن المكان اللي أنا واقفة فيه شفت السفرة.
حماتي قاعدة في مكاني.#حكايات_منــال_عـلـي
قدامها صينية محشي.
وهند…
بنت خال أحمد…
قاعدة جنبه.
قريبة منه زيادة عن اللزوم.
وشها كله ابتسامة.
وأحمد كان قاعد ساكت.
مش بيتكلم.
حماتي بصت له وقالت:
“بص يا ابني… البنت دي متربية، وشاطرة، وتعرف يعني إيه بيت وجوز.”
أحمد اتنهد وقال:
“يا أمي… بلاش الكلام ده.”
“ماله الكلام؟ أنا بقول الحقيقة.”
هند اتكلمت بصوت واطي:
“أصل فعلًا الست لازم يبقى بيتها وجوزها أهم من أي شغل.”
حماتي هزت راسها وهي بتبص ناحيتي من غير ما تعرف إني واقفة.
“أهو… واحدة فاهمة.
مش زي اللي سايبة جوزها ليل ونهار في المستشفى.”
حسيت إن جسمي كله بينتفض.
كنت مستنية أحمد يرد.
يوقفها.
يقولها كلمة.
لكنه فضل ساكت.
وده وجعني أكتر من كلامها.
حماتي كملت وهي بتحط له محشي في الطبق.
“بصراحة يا أحمد… أنا من زمان نفسي أشوفك مع واحدة من دمنا.
واحدة تريح قلبك.”
هند ابتسمت وهي مطمنة.
واضح إنها جاية وهي عارفة ليه.
خدت نفس طويل.
وقررت أدخل.
دفعت الباب.
وقلت بهدوء:
“مساء الخير.”
التلاتة لفوا ناحيتي في نفس اللحظة.
وش أحمد اصفر.
هند شهقت.
أما حماتي…
فبصتلي كأنها شافت عفريت.#حكايات_منــال_عـلـي
وقالت وهي متلخبطة:
“إنتِ… إنتِ مش في النبطشية؟”
ابتسمت وأنا بحط شنطتي على الرخامة.
“واضح إن ربنا كان عايزني أرجع بدري النهارده.”
ولأول مرة…
شفت الارتباك الحقيقي على وشها.
بس اللي لفت نظري فعلًا…
ماكنش خوفها.
كان الظرف البني الكبير اللي كان قدامها على السفرة.
أول ما دخلت…
مدت إيديها بسرعة وخبّته تحت الشنطة.
حركة سريعة…
لكن أنا شوفتها.
وساعتها عرفت…
إن وجود بنت خالة أحمد هنا، مش هو المفاجأة الوحيدة.
يا ترى إيه اللي كان جوه الظرف؟ وليه حماتها خبّته أول ما شافتها؟ وهل أحمد كان عارف كل اللي بيحصل… ولا هو كمان كان ضحية؟
يتبع…
فضلت واقفة مكاني… عيني على الظرف البني اللي حماتي خبّته بسرعة تحت شنطتها.
