بنتي اتجوزت واحد كوري

كل عيد ميلاد كنت بحط لها طبق ومعلقة كأنها موجودة. وسنين كنت بعمل لها الأكل اللي بتحبه وأقعد أبص للبخار وأنا بعيط.

12 سنة وقت طويل وفي الآخر قررت أعمل حاجة عمري ما تخيلتها أروح كوريا أشوفها. ما قلتلهاش. بالنسبة لست عندها 63 سنة وما ركبتش طيارة قبل كده، كان قرار ضخم.

طلبت مساعدة جارتي في التذكرة

والأوراق. الرحلة كانت حوالي 4 ساعات، وإيدي كانت بتبيض من كتر ما ماسكة الكرسي.

لما وصلت المطار كنت تايهة من الزحمة واللغة اللي مش فاهماها. ركبت تاكسي وروحت على العنوان اللي بنتي كانت مدياني.

بيت دورين في منطقة هادية. رنيت الجرس ومحدش رد. الباب ما كانش مقفول، ففتحته ودخلت. الجنينة حلوة بس مفيهاش روح لا صوت بشړ ولا حتى تلفزيون.

قربت من الباب وإيدي بتترعش، مسكت المقبض وفتحت واټصدمت.

الصالة واسعة ونضيفة زيادة عن

اللزوم، كأنها مش عايش فيها حد. كل حاجة مترتبة، بس مفيش أي أثر لناس. لا شبشب، لا هدوم، لا ريحة أكل أو شاي.

ناديت ماريا محدش رد. الورد على الترابيزة كان صناعي وبارد. دخلت المطبخ، نضيف جدًا والتلاجة شبه فاضية، شوية مية وفاكهة.

طلعت فوق. 3 أوض. أول أوضة فيها سرير واحد بس، ومفيش أي علامة إن في اتنين بيناموا فيها. الدولاب مليان هدوم حريمي مفيش ولا حاجة رجالي. قلبي بدأ يخبط جامد.

الأوضة التانية مكتب، متظبط بس واضح إنه مش مستخدم كتير. مفيش صور، مفيش أي حاجة تخص كانغ جون كأنه مش موجود.

فتحت آخر أوضة ورجلي ما شالتنيش. أو,ضة مليانة كراتين، وفيها رزم فلوس كتير مربوطة. على الأرض كمان. إيدي كانت بتترعش. أنا عارفة إنها بتبعت 8 مليون كل سنة طب الفلوس دي كلها جاية منين؟ وليه متخبية كده؟

فجأة سمعت باب بيتفتح تحت

وخطوات خفيفة. حسيت قلبي هيطلع من صدري.

سمعت صوت ماريا لويزا واطي ومتعب. جريت على السلم. كانت واقفة تحت، بتبصلي. بعد 12 سنة لسه جميلة بس نحفت

وعينيها فيها تعب كبير.

بصينا لبعض كام ثانية. قربت من غير دموع، بس بصمت تقيل.

قلت لها وأنا بترعش إيه الحياة اللي إنتِ عايشاها دي؟

بصتلي ومشيت شوية وهي بتبصلي في عيني.

قلت لها فين جوزك؟ ليه مفيش أي حاجة ليه في البيت؟ وليه في فلوس كتير فوق؟

سكتت فترة طويلة وبعدين قالت يا ماما أنا مش متجوزة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *