حماتي ضربتني بالقلم في بيتي… لكن الحقيقة اللي اكتشفتها بعدها كانت أقسى 2 بقلـم حكايات منـال علي

“أنا مقولتش كده.”

“أمال قصدك إيه؟”

“قصدي إن محدش يدخل بيتي من غير إذني.”

كريم قرب مني وقال بنبرة حاول يخليها هادية:

“خلاص… هات المفتاح يا أمي.”

بصيتله باستغراب.

أول مرة يقف في نص الطريق.

لكن حماتي بصتله بحدة.

“إنت اتجننت؟”

قالها بصوت واطي:

“خلاص يا أمي… هاتي المفتاح.”

كانت باصة له بنظرة كلها غضب.

طلعت المفتاح من جيبها.

ورمته على الترابيزة قدامي.#حكايات_منــال_عـلـي

وقالت وهي بتبصلي باحتقار:

“مبروك… ارتاحتي؟”

مسكت المفتاح.

وبصيت له.

كان لسه جديد.

واضح إنه معمول من يومين بالكتير.

يعني…

كريم ما ادهاش المفتاح من زمان.

ده لسه عامله قريب.

وساعتها سألت نفسي…

ليه دلوقتي؟

ليه بعد ثلاث سنين جواز؟

ليه فجأة؟

السؤال فضل يلف في دماغي.

لكن قبل ما أتكلم، حماتي قامت لبست طرحتها.

وقالت لابنها:

“يلا يا كريم.”

استغربت.

“هو إيه اللي يلا؟”

ردت وهي فاتحة الباب:

“ابني هيجي معايا يومين لحد ما تعرفي تتعاملي باحترام.”

بصيت لكريم.

كنت مستنية يقول لأ.

أو حتى يتردد.

لكنه دخل الأوضة، وخرج بعد دقيقتين شايل شنطة هدوم صغيرة.

بصيتله بعدم استيعاب.

“إنت بجد ماشي؟”

قال وهو بيتجنب يبصلي:

“لحد ما تهدي.”

ضحكت.

“أنا اللي أهدي؟”

ما ردش.

خرج ورا أمه.

وقبل ما يقفل الباب، قالتلي وهي مبتسمة:

“إوعي تفتكري إن الموضوع خلص.”

واتقفل الباب.

فضلت واقفة مكاني.

البيت ساكت بشكل يخوف.

أول مرة أحس إن الوحدة أهون من وجود ناس بيكسروا فيك كل يوم.

دخلت أوضتي، وغيرت هدومي.

لكن حاجة جوايا كانت بتقولي إن الموضوع أكبر من مجرد نسخة مفتاح.

مسكت الملف الأزرق مرة تانية.#حكايات_منــال_عـلـي

بدأت أراجع كل ورقة فيه.

ورقة…

ورا ورقة…

لحد ما وقعت عيني على حاجة خلت الدم يجري في عروقي.

آخر صفحة في الملف…

كانت ناقصة.

صفحة مهمة جدًا…

نسخة أصلية من مستند خاص بالشقة…

اختفت.

وقتها بس…

اتأكدت إن حد دخل الدرج فعلًا…

وإن اللي بدأ النهارده…

لسه أوله.

 

فضلت ماسكة الملف في إيدي، وقاعدة على الأرض قدام المكتب.

 

قلبت الورق مرة… واتنين… وعشرة.

 

يمكن أنا اللي نسيانة.

 

يمكن نقلت الورقة في مكان تاني.

 

يمكن ببالغ.

 

لكن مهما دورت…

 

الورقة مش موجودة.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *