عـقد الملكـية كـاملة حكـايات منـي الـسـيد

يا دوب كنت لسه مخلصة أسابيع النفاس وتعب الولادة، وفجأة لقيت حماتي، الحاجة فوزية، داخلة عليا الأوضة الكبيرة وشايلة في إيدها ابن أخت جوزي، لمياء.
حطت الواد مروان على سريرنا بكل برود وقالت لي بنبرة ناشفة اسمعي يا بنتي.. أنتِ خلفتي بنت، يعني هم للبنات زي ما بنقول في بلدنا. البنت تنام في أي حته مش هتفرق.
حكايات مني السيد
طبطبت على خد الواد بحنية مبالغ فيها وكملت الأوضة دي أكتر أوضة بيدخلها الشمس، وهي دي اللي تليق بابن بنتي الغالي، وريث العيلة.
وبعدين التفتت لي بنظرة كلها اتهام وقالت وبعدين أنتِ طول الليل صاحية ترضعي وتعملي دوشة، ورايحة جاية هتجهدي لي ابني وتصحيه من النوم.. الوضع ده ما يرضيش ربنا.
جوزي أحمد كان واقف جنبها، بيلعب مع مروان وهو ملهي، ولا كأنه شايفني أصلاً ولا هامّه حړقة دمي.
أما لمياء أخت جوزي، فزودتها أوي.. وبكل قلة ذوق، زقت سرير بنتي الصغيرة فريدة برجليها لبره، ورمته في الطرقة الضلمة متوفرة علي روايات و اقتباسات
قدام صدمتي وسكوتي، حماتي طلعت منها ضحكة سخيفة وفيها شماتة وقالت ما تبقيش قليلة الأصل يا بنتي.. أنا بعمل كل ده عشان مركب البيت تمشي وعشان خاطر مصلحة العيلة.
رسمت على وشي ابتسامة باردة، ورغم إن قلبي كان بيدق زي الطبل، إلا إن صوتي طلع قوي وثابت عندك حق يا ماما.. أهم حاجة مركب البيت تمشي.
بصيت في عينيها بكل تحدي وإصرار ما فيهوش تراجع وقلت وعشان كده، ومن النهاردة، أنا بسحب حقي في الشقة دي اللي أبويا وأمي جابهالي في جهازي وكتبوها باسمي.. اتفضلوا كلكم لموا هدومكم واطلعوا بره حالاً!
الكلمات نزلت عليهم زي الصاعقة، والجو كله اتمسمر في الأوضة. لمياء برقت عينيها، ورجليها خبطت في كيس الحفاضات اللي كان مرمي على الأرض.. ضمت مروان لحضنها ووشها احمر من الغل متوفرة علي روايات و اقتباسات
وزعقت وهي صوتها بيرتعش من العصبية أنتِ فاكرة نفسك بتخوفي مين يا علا؟ ده بيت أخويا! وأمي عايشة هنا! أنتِ حتة إيه عشان تؤمري وتنهي فينا؟
الحاجة فوزية قعدت على طرف السرير وهبدت بكفها على فخذها بحسرة ومسكنة شفت يا أحمد اللي اتجوزتها؟! يا دوب لسه قايمة من الولادة وبتكشر عن أنيابها وبتطردنا!
وتابعت وهي بټعيط دموع تماسيح أنا طول عمري عارفة إن وشها شؤم وبوز شبرين، وكنت حاسة إنها هتخرب البيت علينا! مش عايزانا نعيش في هدوء!
أحمد قرب مني، وحواجبه معقودة ووشه خشب.. ومن غير ولا كلمة، شد شنطة إيدي من على كتفي ورماها بكل غل في الحيطة بتاعة الطرقة، فالببرونة الإزاز اتدشدشت مية حتة على البلاط.
زعق في وشي وهو بيشاور بصباعه جرى إيه يا علا؟ لحد هنا وبس!
أختي لسه مطلقة وتعبانة، وبتمر بظروف صعبة هي وابنها.. مش قادرة تعملي خاطر ليها وتسيبي لها الأوضة دي؟
أنتِ قاعدة طول النهار ما بتعمليش حاجة، وجاية كمان تتنططي علينا وتتكلمي بالأسلوب ده؟ أنا شايف إن جالك اكتئاب ولادة وأتجننتي رسمي!
بصيت على الزجاج المتدشدش على الأرض.. وفي الطرقة، كان سرير فريدة مايل، وصريخها الحامي كان بيقطع في صمت البيت.
مشيت براحة، ووطيت أخدت بنتي في حضڼي.. كان وشها الصغير أحمر من العياط والتعب، وصوتها اتنبح. طبطبت على ضهرها بالراحة من غير ولا كلمة.
أحمد اتمشى ناحية الدولاب، وبدأ يشد في هدومي بكل عصبية ويرميها كومة واحدة على الأرض جنب الباب.
وزعقت لو عايزة تمشي غوري! خدي معاكِ الهم ده وروحي انخمدي في أوضة الكراكيب، وما تشغليناش أنا وأمي وأختي!
وراح

موقع أيام نيوز

رزع باب الأوضة الكبيرة وراه بكل قوته.. دبببب!
ومن ورا الباب المقفول، سمعت ضحكة لمياء السخيفة وهي بتقول والله برافو عليك يا أحمد.. الحريم دي ما تجيش غير بالعين الحمرا، لو دلعتهم بيسوقوا فيها.
وبعدها على طول طلعت نبرة الحاجة فوزية فعلاً.. دي اتجوزت ابن عيلة وما عرفتش حتى تجيب له الولد اللي يشيل اسمه، وكمان واقفه بتتحدانا؟
شلت فريدة في حضڼي، ودوست على الهدوم اللي متبهدلة على الأرض، ودخلت أوضة الكراكيب الضيقة والضلمة.
الأوضة دي كانت قبلية، ما بتدخلهاش الشمس خالص، والحيطان كان فيها رطوبة ومنقرة.
حطيت فريدة على السرير السنجل اللي كان فرشه مندي، ولفيتها بالبطانية.
أول ما بنتي نامت، قعدت على الأرض وبدأت ألم في هدومي حتة حتة.
على نص الليل، فريدة صحيت وهي جعانة.. قمت عشان أعمل لها ببرونة في المطبخ متوفرة علي روايات و اقتباسات
وأنا معدية من جنب الصالة، سمعت صوت الحاجة فوزية وأحمد بيتكلموا بصوت واطي في البلكونة.. باب البلكونة السلك ما كانش مقفول للاخر، وكلامهم كان واصلني حرف حرف.
بدأت الحاجة فوزية كلامها بنبرة واطية وكله تخطيط يا ابني، الست دي اتجرأت وطردتنا النهاردة، بكرة بجد ترمينا في الشارع.
الشقة دي موقعها لقطة وفي حتة حيوية، وما ينفعش بأي حال من الأحوال تفضل باسمها.
أحمد ۏلع سېجارة، ونور الولاعة شق الضلمة لثواني وقال يا أمي، عقود الشقة باسمها، وهي شارياها من قبل ما نتجوز.
لوت الحاجة فوزية بوزها وقالت بنفاد صبر وجرى إيه يعني؟ ما أنتوا متجوزين دلوقتي، واللي ليها يبقى ليك!
اسمع مني يا حبيب أمك، الكام يوم اللي جايين دول سايرها واكسب رضاها.. كلمتين حلوين على كام تثبيته، واقنعها تتنازل لك عن الشقة أو تكتب اسمك معاها في العقود.
أو أقولك؟ اكتبوها علطول باسم ابن لمياء.. لمياء شافت الويل ومحتاجة حاجة تأمن مستقبلها ومستقبل ابنها.
طول ما الشقة دي في إيد العيلة، الست دي مش هتعرف تلوى دراعنا ولا تهرب مننا.
أحمد نفخ دخان سيجارته وقال خلاص ماشي، هجرب معاها بكرة.. هي طيبة وعبيطة وسهل تتساق، وأكيد هتوافق لو جيت معاها بالهدوء.
ولو ما وافقتش، ههددها بالطلاق.. واحدة مطلقة ومعاها عيل، مين هيرضى يبص في وشها بعد كده؟
ضحكت الحاجة فوزية براحة وقالت عفارم عليك يا ابني، هو ده الكلام.. أول ما الشقة تبقى في جيبنا، هتبقى من نصيب حبيب ستي.
كنت واقفة في ضلمة الطرقة، وصوابعي بتتعصر على علبة اللبن البودرة لدرجة إنها علمت في إيدي وسابت علامة حمرا.
هو ده الراجل اللي اتجوزته.. وهي دي العيلة اللي بتدعي إنها عايزة المركب تمشي.. بيخططوا يسرقوا شقتي ويرموني بره.
ما نطقتش، ورجعت تاني على أوضة الكراكيب.
قفلت الباب بالمفتاح، وطلعت من تحت السرير شنطة قديمة بقفل.. فتحتها، وجبت من قعرها دوسيه ورق كرافت بني.
جواه كان عقد الشقة المسجل، وعقد جوازنا اللي فيه شرط عزل الذمة المالية.
ولعت أباجورة السرير الصغيرة وطلعت موبايلي.. صورت كل صفحة في عقد الشقة، وكل بند في عقد الجواز.. ورفعت كل الصور على مساحة تخزين سرية ومتشفرة على النت.
أول ما خلصت، شلت العقود الأصلية وحشرتها وسط الهدوم القديمة بتاعة فريدة المقاسات الصغيرة اللي صغرت عليها، وداريت الدوسيه في آخر الدولاب تحت كومة الهدوم.
حكايات مني السيد
تاني يوم على الغدا..
الترابيزة كان عليها تلات أطباق لحمة وطبق شوربة. لمياء خدت حتة لحمة كبيرة وحطتها في طبق ابنها مروان، وتنهدت بحسرة آه.. أيام بعد الطلاق دي صعبة ومڈلة بشكل ما يترفضش.
طبطبت على راس ابنها وعينيها مدمعة بقيت ست وحيدة، ومعايا عيل، وما ليش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *