كشف الحقيقه 1 بقلم حكايات منــال عــلي

ندى ردت بهدوء معلش يا طنط، أنا بس تعبانة شوية، ومش قادرة آكل دلوقتي.
أمي سابت الشوكة من إيدها، وبصتلها قدام الكل، وقالت بصوت عالي خلّى اللي قاعدين على الترابيزات القريبة يلتفتوا ناحيتنا لو الحمل مخليكي مش قادرة تستحملي نفسك، قومي كلي بعيد عن الناس! مش كلنا هنفضل مستحملين دلعك!
اتجمدت مكاني، وبصيت لندى، لقيتها موطية راسها وحاطة إيدها على بطنها، بتحاول تمنع دموعها من النزول.
منى ابتسمت ابتسامة صغيرة، وشريف فضّل ساكت، وكأن إهانة مراتي قدام الناس مش حاجة تستاهل حتى الاعتراض.
ندى همستلي بصوت مكسور خلاص يا حسام، خلينا نمشي لو سمحت.
في اللحظة دي، حسيت إن سكوتي طول السنين اللي فاتت كان أكبر

غلطة عملتها. مش عشان أمي أول مرة تغلط، لكن عشان مراتي وصلت لمرحلة إنها بتعتذر عن تعبها، وكأنها عملت چريمة.
قمت من مكاني، ومسكت إيد ندى، وقلت بهدوء إحنا هنمشي.
أمي بصتلي پصدمة، وبعدها قالت بعصبية هتعمل إيه يعني؟ هتسيب أمك وأختك في نص العزومة عشان مراتك زعلت؟
بصيت لها، ولأول مرة ما حاولتش أبرر لها تصرفاتها، ولا أضحك عشان أعدّي الموقف.
قلت أنا مش هسيب مراتي تقعد في مكان مش حاسة فيه بالأمان والاحترام، حتى لو المكان ده وسط أهلي.
خدت ندى ومشيت، وسِبت ورايا ترابيزة مليانة أكل، وناس كانت متأكدة إني هرجع أعتذر زي كل مرة.
لكن محدش فيهم كان يعرف إن اللي حصل في المطعم مش هينتهي بمجرد ما نروح البيت.

في الليلة دي، وبعد ما ندى نامت، فضلت صاحي لحد الفجر، بفكر في حاجات كتير كنت بتجاهلها سنين، وفي مواقف كنت ببررها كل مرة عشان أحافظ على شكل العيلة قدام الناس.
وفجأة، افتكرت موقف قديم حصل من شهور، موقف كنت فاكره انتهى واتنسى، لكن بعد اللي حصل في المطعم، بدأت أحس إن وراه حكاية أكبر بكتير مما كنت متخيل.
في الليلة دي، حسام اكتشف حاجة عمره ما كان يتخيل إنها تحصل من أقرب الناس ليه، حاجة خلّته يعيد حساباته في كل حاجة عاشها معاهم.
بس اللي حصل تاني يوم الصبح، لما أمه دخلت عليه وطلبت منه يتكلم معاها على انفراد، كان بداية حكاية محدش فيهم كان مستعد لها خصوصًا لما قالتله جملة واحدة خلّته يبصلها پصدمة!
!!!!
حكايات_منال_علي

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *