رد الجميل بالسم ج 2 حكـايات مني السيد حصري

وثقت فيه وقولت دا أبو عيالي وسندي!
في اللحظة دي، حازم مقدرش يمسك نفسه، زق الباب وخرج وقف قدام نيرمين والمحامي، طوله وهيبته كطالب في كلية الطب خلت الراجل العريض اللي وراهم يرجع خطوة لورا اسمعي يا ست إنتِ.. التوكيل اللي بتتكلمي عنه ده معمول من غير إرادتي وبطرق ملتوية وفيها ڼصب وتدليس، وأنا بكرة الصبح رايح النيابة أقدم بلاغ خېانة أمانة وتزوير في أبويا وفيكي وفي أختك، والبضاعة اللي حاطينها في المحل الجديد دي مش هتشوفوا مليم من أرباحها، وهطربق المعبد على دماغكم كلكم!
نيرمين ابتسمت ببرود يفرس، وقربت خطوة من حازم تقدم بلاغ في مين يا دكتور يا بتاع المستقبل؟! في أبوك؟! هتروح تفضح أبوك في النيابة وتقول إنه نصاب؟! طب فكر فيها كده كويس.. ده أول واحد هيتجاب ويتلبش في الكلبشات هيبقى إنت، لأن كل ورقة بنكية ممضية بتوقيع إيدك الحقيقي وفي البنك قدام موظف البنك بشخصك! أبوك مقعد في الظل، الورق كله باسمك يا روح أمك! هتسيب مشرحتك وكتبك ومستقبلك وتقعد تلف في المحاكم؟ ده إنت يا دوب تتخرج تلاقي نفسك واخد حكم نهائي وخارج من الكلية على سجن طرة!
الډم هرب من وش حازم، الكلام كان بيضرب في مقټل. الست دي مش جاية تتكلم من فراغ، دي ملقنة كلمة بكلمة، واللعبة دي متطبخة على ڼار هادية ومحسوبة بالمليم.
الراجل الضخم اللي معاهم مد إيده يحطها على كتف المحامي وقال بنبرة بلطجة صريحة خلاص يا أستاذ رفعت، بلغناهم الرسالة.. الست سعاد تفهم بقى إن المحل اللي تحت ده هتقفله، عشان البضاعة اللي فيه هناخدهم تحت الحساب، وإلا والله هجيب عمال يفرغوا المحل ده بطريقتنا الخاصة ومحدش هيعرف يثبت حاجة في الشارع الزحمة دا!
هنا، ولقيت العقل بيتوقف، والغريزة هي اللي بتتحرك. غريزة الست اللي اشتغلت شقا عمرها في السوق بين حيتان وتجار وميكانيكية وصنايعية، ومش هييجي حتة رد سجون ولا بلطجي مأجور يخوفها في منطقتها!
مديت إيدي من ورا ضهري وسحبت المقشة الحديد اللي كانت محطوطة جنب الباب، وضړبت بيها على حديد

السلم ضړبة رنت في العمارة كلها زي الطلقة، وصړخت بأعلى صوتي يا أهالي العمارة!! يا حاج رمضان!! يا عم إبراهيم يا بواب!! الحقوني في حرامية وبلطجية طالعين يتهجموا على بيتي وعيالي!!
الصوت كان عالي ومزلزل، في ثانية اتهزت العمارة كلها. أبواب الشقق اتفتحت على مصراعيها، عم إبراهيم البواب طلع يجري بالسياط من تحت، وشباب الجيران من الدور التالت والرابع نزلوا يجروا على السلالم في إيه يا أبلة سعاد؟! مين دول؟! في إيه يا دكتور حازم؟!
المحامي وشه بهت، ونيرمين اتخضت ورجعت لورا خطوتين، والبلطجي اللي كان بيتنطط لقي حواليه أربع شباب من جيراننا، ولاد ناس محترمين بس متربيين في حواري وعارفين الأصول. في بلطجية جايباهم الست دي تتهجم عليا في شقتي وتهدد عيالي يا حاج رمضان!
الحاج رمضان، راجل مسن وله هيبة في العمارة، بص لنيرمين بقرف وقال إنتِ مين يا ولية إنتِ؟! وداخلة عمارتنا المحترمة ببلطجية ليه؟! اطلعي برة يا ست إنتِ وهاتي رجالتك معاكي بدل ما نقفل الباب ونتصل بالقسم نلبسكم قضية تهجم واقټحام مسكن، وإحنا كلنا شهود!
نيرمين ارتبكت، بس حاولت تحافظ على قناع البرود بتاعها، شدت شنطتها وقالت بصوت مفروس ماشي يا سعاد.. هنشوف مين اللي هيضحك في الآخر. القانون بيننا، ومحمود قال كلمته، والورق اللي في إيدنا هيخليكي تتمني ترجعي تقعدي في الشارع ده حتى لو على الرصيف!
نزلت تجري على السلم، ووراها المحامي والبلطجي، والجيران فضلوا واقفين يتكلموا ويهدوا فيا حقك علينا يا أبلة سعاد، متقلقيش، طول ما إحنا عايشين محدش يقدر يمسك ولا يمس عيالك بشعرة.. العمارة دي عيلتك.
شكرتهم بصوت مبحوح ودخلت شقتي وقفلت الباب بالمفتاح، وحطيت الترباس.
أول ما الباب اتقفل، كل القوة اللي كنت متظاهرة بيها اڼهارت في ثانية. رجلي مالت، وقعدت على الأرض ورا الباب، وضمت ركبي لصدري وبكيت.. بكيت قهر السنين، بكيت على الراجل اللي حاميته من الفقر وضيعت شبابي وصحتي علشانه، وجاي النهاردة يبعتلي مراته التانية ببلطجية ومحامي عشان يطردني من بيتي ويحبس ابني!
حازم قعد جنبي، ومصطفى جه من الأوضة وهو بيعيط واترما في

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *