حماتي عملتني زي الخدامة قدام ضيوفها ج 3 والاخير حكـايات مني السيد حصري

عن حړق الشقة وإتلاف محتوياتها، وأخدت حكم نهائي بحضانة بنتي نور، ونفقة شهرية مجزية بتنزل من فلوسه المحجوز عليها في البنك، وقرار رسمي بمنعه ومنع أهله من التعرض ليا أو لبنتي، مع منعه من السفر خارج البلاد بعد قضاء مدة عقوبته.
أنا وأمي خدنا بنتي نور، وسبنا بيت فيصل وسبنا منطقة الهرم كلها، وروحنا سكنا في شقة جديدة مشمسة ونظيفة في منطقة هادية في التجمع، شقة بتاعتي ومكتوبة باسمي من التعويض وفلوسي اللي طلعت بيها بحقي كامل.
نور كبرت وبقت في المدرسة، شاطرة وبتضحك وعينيها مليانة أمان، نسيت الړعب اللي شافته، وكل يوم لما أرجع من شغلي الجديد في شركة التسويق العقاري اللي اشتغلت فيها، أفتح الباب وألاقيها بتجري عليا تترمي في حضڼي وتقولي وحشتيني يا أحسن ماما في الدنيا.
وفي يوم من الأيام، كنت قاعدة في البلكونة بشرب فنجان القهوة بتاعي في هدوء بعد العصر، والشمس نازلة دافية وجميلة، بصيت للسما وابتسمت من كل قلبي. افتكرت اليوم اللي وقفت فيه في المطبخ بذل ومهانة، واليوم اللي افتكرت فيه إن الدنيا قفلت أبوابها في وشي وإن كرامتي ادّاست.
فهمت ساعتها إن الصبر مش معناه إنك تسكت على الظلم، الصبر معناه إنك تثبت لما العاصفة تيجي، وتاخد حقك بالقانون والعقل والكرامة من غير ما توسخ إيدك بنذالتهم. علمت حماتي وعلمت حسام وعيلته كلهم درس هيفضل محفور في تاريخهم لحد ما يموتوا إن الست الأصيلة الصابرة لما بتجيب آخرها وتقرر تاخد حقها، مبتسيبش وراها غير ركام الظالمين، وإن ربنا دايماً بينصر المظلوم حتى لو اتجمعت عليه الدنيا كلها بمكرها.


