حماتي عملتني زي الخدامة قدام ضيوفها ج 1 حكـايات مني السيد حصري

المواعين!
ساعتها حسيت إن كرامتي اتهانت قدام نفسي قبل أي حد، وقررت إني مش هسكت تاني.
ولما الضيوف مشيوا، حماتي طلبت مني أنزل أغسل المواعين وأرتب البيت، لكن المرة دي رفضت، وقلتلها إني تعبانة وإن سلفتي موجودة وتقدر تساعدها.
قامت قلبت الدنيا عليا، واتهمتني إني بغير من سلفتي، وإنها أحسن مني!
ماقدرتش أستحمل أكتر من كده، وواجهتها بكل اللي عملته من الصبح، وبعدها طلعت شقتي وقفلت الباب، وقررت آخد بنتي وأروح عند أمي يومين أريح أعصابي.
بس اللي ماكنتش عاملة حسابه، إن حماتي هتتصل بجوزي وتحكي له الحكاية بطريقتها، وإنه بدل ما يسمعني، هيتصل بيا وهو پيتخانق ويقولي
إنتِ إزاي ترفضي تخدمي أمي؟ دي أمي، ولازم تعملي كل اللي هي عايزاه!
حكيتله اللي حصل بالتفصيل، لكنه فضل يدافع عنها، ويقولي إني مكبرة الموضوع وإن المفروض أستحمل.
قفلت معاه وأنا بعيط، وحاسة إني لوحدي في الدنيا، لا حماتي مقدرة تعبي، ولا جوزي حاسس بيا.
لكن تاني يوم الصبح، وأنا بجهز بنتي عشان أروح عند أمي، سمعت خبط جامد على الباب.
فتحت، لقيت حماتي واقفة قدامي ووشها متغير، وفي إيدها ورقة، وقالتلي بنبرة ټهديد
قبل ما تخرجي من البيت ده، لازم تعرفي إن جوزك بعتلي رسالة امبارح بالليل، وطلب مني أعمل معاكي حاجة معينة… وإنتِ لو عرفتي هو طلب مني إيه، عمرك ما هتفكري تخرجي من الشقة دي بالطريقة دي!
اتجمدت مكاني، وبصيت للورقة اللي في إيدها، وقلبي بدأ يدق بسرعة…
يا ترى جوزي قال لحماتي إيه؟ وإيه اللي كانت ناوية تعمله معايا؟!
وقفت متنحة قدامها، والشنطة الصغيرة اللي حاطة فيها غيارين ليا ولبنتي وقعت من إيدي على الأرض. حسيت إن الډم نشف في عروقي فجأة، وعيني متعلقة بالورقة المتطبقة اللي في إيدها، ورقة مطبوعة مش مكتوبة بخط الإيد، يعني حماتي نزلت الصبح بدري تطبعها من المكتبة اللي على أول الشارع، أو حد طبعها وجابها لحد عندها.
نبرة صوتها مكانتش نبرة واحدة بتعاتب ولا واحدة زعلانة، دي كانت نبرة انتصار رخيص، عينها كانت بتلمع پشماتة غريبة كأنها مستنية اللحظة دي من سنين. بنتي نور كانت ماسكة في طرف جلابيتي من ورا، مستخبية، حاسة بالړعب اللي في الجو، طفلة عندها ست سنين بس بتفهم نظرات الكبار وبتعرف لما الدنيا بتبقى مكهربة.
بلعت ريقي بصعوبة، وصوتي طلع مهزوز ڠصب عني
جوزي بعتلك إيه يا حماتي؟ وورقة إيه دي اللي طابعاها على الصبح؟
حماتي رفعت حاجبها وابتسمت ابتسامة صفرا تبرد العضم، ومدت إيدها بالورقة وهي بتقول
خدي يا مرات ابني، اقري كدة وشوفي ابن بطني، اللي فضلتيه على الدنيا وسافرتي سبتيه يتغرب عشانك، باعت يقول إيه.. شوفي لما عرف إنك بتتكبري على أمه وإنك عايزة تكسري كلمتي قدام الناس!
أخدت الورقة بإيد بترتعش، فتحتها وأنا قلبي بيدق في وداني بصوت عالي كأنه طبلة. الورقة كانت سكرين شوت مطبوع لمحادثة واتساب طويلة بين حماتي وجوزي حسام، مطبوعة ومكبرة. عنيا جريت على الكلام بسرعة، وكل كلمة كانت بتنزل على قلبي زي مية مغلية.
حسام كاتب لأمه
يا أمي أنا مليش بركة غيرك، واللي يزعلك ميبقاش ليه مكان في بيتي. أنا اتصلت بيها وهزأتها بس هي شكلها مش نافع معاها الكلام. الشقة دي شقتك وإنتِ حرة فيها، والبت بنتي متخرجش من باب البيت ده أبداً. لو هي عايزة تروح لأمها تروح بشنطة هدومها لوحدها، إنما نور تفضل عندك، وإنتِ يا أمي تاخدي منها مفاتيح الشقة ومفاتيح باب العمارة لحد ما أنا أنزل إجازتي الشهر الجاي وأشوف
