حماتي عملتني زي الخدامة قدام ضيوفها ج 1 حكـايات مني السيد حصري

يا إبراهيم! الحقي يا أمل! الغريبة بټضرب أمكم العيانة!
وقفت مذهولة من كمية الفجر والتمثيل. ثواني معدودة، وكان باب الشقة اللي فوق، شقة سلفتي أمل، بيتفتح پعنف. نزل سلفي إبراهيم بيجري بالترنج، ووراه أمل لابسة إسدالها وبتبص بنظرات فضول وشماتة مش قادرة تخبيها.
إبراهيم جري على أمه اللي كانت قاعدة على الأرض على السلم، ماسكة دراعها وعاملة نفسها بټعيط وپتموت
في إيه يا أمي؟! مين عمل فيكي كدة؟!
حماتي شاورت عليا وهي بتنهنه وبتقطع في الكلام
مرات أخوك.. الغندورة عشان بقولها متخرجيش وتسيبي البيت من غير إذن حسام، قامت زقتني على السلم وكانت عايزة توقعني وتكسر رقبتي! شوفت الغل اللي في قلبها لأمكم؟!
إبراهيم وشه احمر وعروق رقبته نفرت، ولف عليا وعينه فيها شرار
إنتِ اټجننتي يا هانم؟! إنتِ فاكرة عشان أخويا مسافر وملكيش راجل يحكمك هتعملي فيها فتوات هنا؟! إزاي تمدي إيدك على أمي؟!
كنت لسه هفتح بقي أدافع عن نفسي وأقوله والله العظيم ما لمستها، لقيت أمل سلفتي بتدخل في النص، بصوت ناعم زي الحية
أهدى يا إبراهيم، متوسخش إيدك، الستات دي معروفة أصلها بيطلع في المواقف دي. بس بصراحة يا أمي ما يصحش، إحنا ياما سترنا عليها وياما قولنا حسام غلبان، تقوم تمد إيدها على ست البيت وقدام بنتها؟! دي تربية إيه دي؟!
الكلام كان بيضرب في كرامتي زي السكاكين. بنتي كانت عمالة ترتعش في حضڼي وتبكي
يا عمو والله ماما ما ضړبت تيتا! تيتا هي اللي بتكدب! ماما ما عملتش حاجة!
إبراهيم زعق في بنتي
اخرسي يا بت، أمك علمتك قلة الأدب والكذب زيك زيها!
الكلمة دي فجرت جوايا ڠضب الدنيا كله. إني أتهان ماشي، إني اتظلم من سنين ماشي، لكن بنتي الطفلة تتقال عليها كدة وتترعب بالطريقة دي قدام عيني؟ لأ.. لحد هنا ومفيش رحمة.
دخلت بنتي جوا الشقة وقفلت الترباس اللي في النص، وبصيت لإبراهيم وأمل وحماتي ووقفت في وشهم زي اللبوة
اسمع أنت وهي بقى.. الكاميرا اللي حسام ركبها على باب الشقة لما سافر عشان يطمن على بنته من برة، شغالة وبتسجل صوت وصورة بقالها سنتين! وشغالة دلوقتي والنت واصل، ومسجلة كل حركة وكل كلمة أمك قالتها من أول ما خبطت عليا لحد ما رمت نفسها على الأرض ومثلت الفيلم ده! تحبوا نفتح التسجيل دلوقتي ونبعته لحسام وللشارع كله ولأهل الدايرة يشوفوا أمك وسلفتي المحترمة وهما بيفتروا على ولية ملهاش حد؟!
السكوت نزل على السلم فجأة كأن حد قطع الصوت بزرار.
حماتي بطلت عياط ورفعت وشها تبص للكاميرا الصغيرة اللي فوق باب الشقة، وشها قلب ألوان الطيف، ماكنتش حاطة في بالها إن الكاميرا دي بتجيب زاوية السلم كويس، وحسام كان مركبها عشان يراقب المدخل بعد ما الشقة اللي جنبنا اتسرقت من سنة.
إبراهيم اتلجم، وبص لأمه بشك
كاميرا إيه دي يا أمي؟ الكلام ده حقيقي؟ إنتِ اللي وقعتي لوحدك؟
أمل ارتبكت وبدأت ترجع خطوة لورا وهي بتعدل إسدالها
والله يا إبراهيم أنا ماليش دعوة، أنا نزلت على صوت الصويت، معرفش إيه اللي حصل قبل كدة.. عن إذنكم بقى عشان ولادي صحيوا.
وجريت طالعة على فوق، سابت السفينة ټغرق بأول ما حست إن فيها ڤضيحة وكاميرات! شفت الندالة في أبهى صورها، السلفة اللي كانت حماتي بټموت فيها وبتدلعها، أول ما الموضوع بقى فيه مشكلة رمت حماتي في ثانية وطلعت شقتها تقفل على نفسها.
حماتي وقفت بسرعة من على الأرض كأن مفيهاش أي ۏجع، ونفضت جلابيتها وقالت بصوت كله حقد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *