طلقني وساب ولاده ج1 حكايات منــال عـلـي

واحدة صاحبتي قالتلي وهي بتضحك
مبروك… جوزك القديم خطب.
ابتسمت.
وقلتلها
ربنا يسعده.
والله ما زعلت.
ولا غيرت.
ولا حتى فكرت فيه.
كل واحد حر في حياته.
لكن اللي ما كنتش أعرفه…
إن القدر كان محضرلي مقابلة معاه… عمري ما هنسى تفاصيلها.
كان يوم عادي جدًا.
المحل زحمة. حكايات منال علي
العمال بيطلعوا بضاعة.
والزباين داخلين خارجين.
وفجأة…
رفعت عينيا لقيته واقف قدام الباب.
هو.
بنفس ابتسامته الباردة.
ولابس شيك بطريقة مبالغ فيها.
وجنبه بنت صغيرة في السن… واضح جدًا إنها خطيبته.
قلبي دق مرة واحدة.
بس مسكت نفسي وتماكست.
أنا صاحبة محل.
واللي داخل زبون.
ماليش دعوة هو مين.
ابتسمت ابتسامة رسمية وقلت
اتفضلوا.
بدأوا يلفوا في المحل.
والبنت كل شوية تشاور على حاجة.
ودي تعجبها.
ودي لأ.
وهو يقول…
هاتي دي.
وبعدها…
وده كمان.
وبعدين…
هاتي الطقم التركي ده.
طقم صيني فاخر.
حلل جرانيت تركي.
طقم عشا كامل.
طقم شاي بلبن.
صواني.
بطاطين.
لحاف.

ملايات.
مفارش.
خداديات.
كل شوية يقول
ضيفي دي.
وأنا أكتب.
وأطلع.
وأنده للعمال.
ولا كلمة زيادة.
كنت بحاول أقنع نفسي إنه مجرد زبون.
لكن جوايا…
كل قطعة كنت بحطها قدامه…
كانت بتفكرني بحاجة.
أنا لما ولادي احتاجوا شنط مدرسة…
قال معيش.
ولما بنتي طلبت عجلة…
قال الظروف صعبة.
ولما ابني احتاج نظارة…
قال استني شهر.
إنما النهارده…
بيجهز بيت جديد من غير ما يرمش له جفن.
بعد أكتر من ساعة…
خلصوا.
دخلت كل الفواتير على الكمبيوتر.
طلعت القيمة النهائية.
بصيت للشاشة…
واتفاجئت.
مية ألف جنيه تقريبًا.
رفعت عينيا وبصيت له.
لقيته ولا كأنه فارق معاه.
طلع الفيزا من محفظته…
ومدها ناحيتي بكل هدوء.
وقال
اتفضلي… اسحبي الحساب.
مديت إيدي أخدتها…
وبصيت في وشه ثواني.
كان مستني إني أعدي العملية وخلاص.
لكن في اللحظة دي…

افتكرت حاجة واحدة بس…
آخر مرة طلبت منه ألف جنيه عشان مصاريف ولاده…
ورده اللي كسرني يومها.
بصيت على الفيزا… حكايات منال علي
ورجعت بصيت له…
وسألته بصوت هادي جدًا…
هي الفيزا دي… فيها رصيد يكفي فعلاً؟ ولا زي آخر مرة قلتلي معيش أصرف على عيالي؟
وفجأة…
اختفت الابتسامة من على وشه…
أما خطيبته… فلفت تبص له باستغراب شديد وهي بتقول
إيه اللي هي بتقوله ده؟!
يتبع…

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *