حماتي طردتني بعد أسبوعين جواز ج 1 حكـايات مني السيد حصري

بص لحماتي.
انتي بتقولي إيه؟
حماتي قالت
كريم قال إن البنت اللي بيدور عليها عاشت عندكم فترة.
أبويا قال
أنا معرفش الكلام ده.
حماتي قالت
هو قال إن عنده دليل.
سألت
دليل إيه؟
حماتي طلعت ورقة تانية.
مدتها لي.
فتحتها.
كانت صورة قديمة لطفلة صغيرة.
واقفة قدام بيت.
وفي الخلفية…
كان بيت أبويا.
قلبي وقف.
دي صورة عندنا؟
أبويا قرب.
أخد الصورة.
فضل باصص.
وبعدين قال بصوت متقطع
دي…
سكت.
إيه يا بابا؟
رفع عيني ناحيتي.
دي مش صورة من بيتنا.
حماتي قالت
دي صورتها.
أبويا رد
مستحيل.
حماتي
إنت مش فاكر؟
أبويا هز راسه.
لأ.
حماتي قالت
لأنك مكنتش تعرف الحقيقة.
سألت
حقيقة إيه؟
حماتي قالت
إن البنت دي كانت عندكم.
سكت.
إمتى؟
من عشر سنين.
حسبتها بسرعة.
من عشر سنين كان عمري حوالي… ستاشر سنة.
قلت
وأنا؟
حماتي قالت
كنتي لسه بنت.
يعني أنا كنت عايشة في البيت وقتها.
هزت راسها.
أيوه.
سألت
إزاي مش فاكرة؟
حماتي قالت
لأنك مكنتيش المفروض تفتكري.
الجملة دي خلتني أحس بالخۏف.
يعني إيه؟
حماتي قربت مني وقالت
لأنهم خبوا عنك كل حاجة.
أمي قامت فجأة.
كفاية!
بصيتلها.
ماما؟
أمي كانت متوترة جدًا.
الكلام ده ملوش لازمة دلوقتي.
قلت
لأ، ليه ملوش لازمة؟
بصيت لأبويا.
بابا، أنا عايزة أعرف.
أبويا فضل ساكت.
قلت
أنا كنت عايشة هنا من عشر سنين. لو فيه طفلة كانت هنا، أكيد كنت شوفتها.
أمي قالت
انتي كنتي صغيرة.
بس مش صغيرة للدرجة دي!
حماتي قالت
انتي شفتيها.
بصيتلها.
إيه؟
شفتي ليان.
فين؟
قالت
هنا.
سكت.
كانت بتنام في أوضة فوق السطح.
اتنفست بسرعة.
وفجأة افتكرت.
أوضة قديمة فوق السطح.
كنت دايمًا ممنوع أطلعها.
وأمي كانت بتزعقلي لو قربت منها.
وأنا صغيرة كنت فاكرة إنها مخزن.
لكن…
كان فيه يوم.
يوم قديم جدًا.
كنت طالعة السلم، وسمعت صوت طفلة بټعيط.
دخلت أوضة السطح.
ولقيت بنت صغيرة قاعدة على الأرض.
فاكرة شعرها.
فاكرة عينيها.
فاكرة إنها كانت ماسكة دمية مکسورة.
والأهم…
فاكرة إنها قالتلي
ماتقوليش لمامتك إني هنا.
جسمي كله ارتعش.
بصيت لأمي.
ماما…
أمي غمضت عينيها.
قلت
كانت فيه بنت فوق السطح.
ماما ما ردتش.
أنا شفتها.
أبويا قال
انتي فاكرة؟
أيوه.
حماتي كانت بټعيط.
قلت
ليان كانت عندنا.
ماما قالت بصوت ضعيف
أيوه.
اټصدمت.
انتي كنتي عارفة؟
هزت راسها.
أيوه.
ومخبيتي عليا؟
كنت بحميكي.
بتحميني من إيه؟
ماما سكتت.
أنا قربت منها.
من مين؟
قالت
من الناس اللي كانوا بيدوروا عليها.
مين؟
كريم.
حماتي ردت
كريم مكنش بيدور عليها عشان يأذيها.
ماما بصتلها.
انتي مش عارفة.
حماتي قالت
أنا أمه.
ماما ردت
وأنا عارفة اللي حصل.
سكتنا.
أنا بصيت بين الاتنين.
حد يفهمني!
ماما بدأت ټعيط.
البنت كانت عندنا أسبوعين.
وبعدين؟
أبوكي أخدها ومشاها.
بصيت لأبويا.
وديتها فين؟
أبويا قال
مكان آمن.
فين؟
مش هينفع أقول.
صړخت
ليه؟!
قال
لأن لو عرفتي، ممكن توصلي ليها.
وأنا عايزة أوصلها!
ماما قالت
لو ليان لسه عايشة، حياتها كلها هتتغير لو عرفوا مكانها.
سألت
مين هم؟
محدش رد.
وفجأة…
سمعنا صوت خبطة قوية على باب الشقة.
كلنا اتخضينا.
أبويا اتحرك ناحية الباب.
حماتي مسكت دراعي.
متفتحيش.
أبويا قال
مين؟
مفيش رد.
خبطة تانية.
أقوى.
أخويا قرب من الباب.
مين؟
جالنا صوت راجل
افتح يا حاج.
أبويا بص لنا.
مين؟
الصوت رد
أنا جاي آخد حاجة تخصني.
قلبي اتقبض.
حماتي بدأت تترعش.
بصيتلها.
كريم؟
هزت راسها.
أيوه.
أبويا قال بصوت عالي
امشي من هنا.
ضحكة خاڤتة وصلت من ورا الباب.
لو مش هتفتح، أنا هفتح.
أبويا قال
مش هتدخل بيتي.
الصوت رد
البيت ده دخلته من عشر سنين.
سكت.
ثم قال
وطلعت منه وأنا سايب ورايا حاجة.
بصيت لأبويا.
أبويا كان وشه متغير.
الصوت كمل
الحاجة دي رجعتلي.
حماتي قربت مني.
ادخلي الأوضة.
قلت
لأ.
ادخلي!
لكن الباب فجأة اتخبط پعنف.
أخويا قال
ابعدوا.
أبويا وقف قدام الباب.
الصوت قال
أنا مش جاي أأذي حد.
ثم سكت ثواني.
وقال
أنا جاي عشان مراتي وبنتي.
حماتي شهقت.
ماما بصتلي.
أنا مكنتش قادرة أتحرك.
وفجأة…
الصوت قال
وبالأخص البنت اللي اتربت في البيت ده.
قلبي وقع.
أنا؟
ولا ليان؟
مين المقصود؟
أبويا فتح الباب فجأة.
لكن مفيش حد.
الممر كان فاضي.
بص تحت.
كان فيه ظرف أبيض على الأرض.
أخده.
قفله.
فتح الظرف.
طلع منه فلاشة صغيرة.
وورقة.
قرأها.
وبعدين قعد على أقرب كرسي.
سألته
مكتوب إيه؟
مردش.
أخدت الورقة منه.
كان مكتوب
لو عايز تعرف بنتك الحقيقية فين، شغّل الفلاشة لوحدك.
بصيت لأبويا.
بنتك؟
هو سكت.
بابا… بنت مين؟
قال
مش وقته.
صړخت
لأ! وقته!
حماتي كانت بتبص لأبويا.
وبعدين قالت
هو عارف.
أبويا رفع عينه ليها.
انتي مالكيش دعوة.
قالت
لأ، ليا.
انتي اللي بدأتي كل ده.
حماتي ردت
وأنا اللي هخلصه.
ماما قالت
محدش هيخلص حاجة.
بصيتلهم.
أنا هعرف الحقيقة.
أبويا قال
لأ.
ليه؟
لأن الحقيقة دي ممكن تدمر حياتك.
رديت
حياتي اټدمرت أصلًا.
سكت.
قلت
جوزي سايبني من أسبوع، حماتي جاتلي تحذرني، أخوه اللي محدش يعرفه ظهر، وطفلة أنا شفتها وأنا صغيرة اختفت من حياتنا… وتقولي حياتي ممكن تتدمر؟
أبويا وطى راسه.
أنا قلت
شغل الفلاشة.
قال
مش هنا.
أمال فين؟
لما نبقى لوحدنا.
حماتي قالت
لو شغلتها، مش هتعرف توقف اللي هيبدأ.
بصيتلها.
وأنا خلاص بدأت.
أبويا أخد الفلاشة.
دخل أوضته.
قفل الباب.
عدى حوالي عشر دقايق.
وبعدين خرج.
وشه كان أبيض.
سألته
شوفت إيه؟
بصلي.
وبص لأمي.
وبعدين قال
جوزك كان عنده حق.
سألت
في إيه؟
قال
لازم تعرفي كل حاجة.
قعد.
وأنا قعدت قدامه.
قال
بس قبل ما أقولك، لازم تسأليني سؤال واحد.
إيه؟
قال
انتي فاكرة إن جوزك اتجوزك ليه؟
اټصدمت.
يعني إيه؟
قال
هل عمرك سألتي نفسك ليه هو اختارك من بين كل البنات؟
قلت
حبني.
سكت.
أبويا قال
ممكن.
يعني إيه ممكن؟
لأن فيه سبب تاني.
إيه؟
قال
هو كان بيدور على حد.
قلبي اتقبض.
حد مين؟
ليان.
ولما لقاني؟
أبويا قال
افتكر إنك هي.
سكت.
افتكر إني ليان؟
قال
مش بالضبط.
أمال؟
قال
افتكر إنك تعرفي مكانها.
أنا قعدت ساكتة.
فجأة كل حاجة بدأت تاخد معنى مختلف.
اختياره ليا.
أسئلته الغريبة في فترة الخطوبة.
سؤاله أكتر من مرة عن طفولتي.
عن بيتنا القديم.
عن سطح البيت.
وأنا كنت فاكرة إنه مجرد فضول.
سألته مرة
إنت ليه مهتم أوي بذكريات طفولتي؟
ضحك وقال
عشان أحب أعرف كل حاجة عنك.
دلوقتي…
الكلمة دي بقت مرعبة.
قلت
بابا، هو كان عارف إني شفت ليان؟
أبويا قال
أيوه.
عرف منين؟
كريم قاله.
يعني أخوه هو اللي قاله؟
أيوه.
وإنت عارف إن جوزي اتجوزني عشان الموضوع ده؟
أبويا سكت.
الصمت كان كفاية.
حسيت إني هقع.
بابا!
قال
في البداية، هو مكنش متأكد.
وبعدين؟
قرب منك عشان يعرف.
دموعي نزلت.
يعني كل ده كان كدب؟
أبويا قال
لأ.
أمال إيه؟
هو حبك فعلًا.
إزاي؟
لأنه لما عرف الحقيقة، حاول يبعد.
بس اتجوزني.
لأنه كان خلاص وقع في حبك.
سكت.
ثم قال
لكن بعد الجواز، بدأ كريم يضغط عليه.
ليه؟
عشان عايز يعرف مكان ليان.
قلت
وليه؟
أبويا رد
لأنه اكتشف إن اللي اتقاله طول السنين دي كان كدب.
يعني؟
ليان مش ماټت.
عرف إنها فين؟
أبويا قال
لسه بيدور.
وإيه علاقة ماما؟
ماما بدأت تبكي.
أنا اللي أخدت البنت.
بصيتلها.
انتي؟
هزت راسها.
أيوه.
ليه؟
قالت
لأن أمها كانت بتجري من ناس خطړ.
مين؟
ناس كانوا عايزين ياخدوا البنت.
ليه؟
ماما قالت
لأن البنت كانت شاهدة على حاجة حصلت.
سكت.
طفلة عندها سنتين ونص؟
ماما هزت راسها.
كانت بتشوف وتسمع.
إيه؟
ماما قالت
أبوها الحقيقي قتل حد.
اټصدمت.
أبوها الحقيقي؟
حماتي قالت
كريم مش أبوها.
بصيتلها.
انتي قلتي إنها بنت كريم!
قالت
هي كانت بنت ندى… لكن كريم مش أبوها.
أبويا قال
ودي كانت أول كڈبة.
بصيتله.
مين أبوها؟
محدش رد.
سألت تاني
مين أبو ليان؟
حماتي قالت
واحد من العيلة.
أبويا قال
مش واحد من العيلة.
ثم سكت.
هو الشخص اللي بسببُه كل اللي حصل.
سألت
مين؟
قبل ما يرد، تليفوني رن.
رقم غريب.
بصيت للشاشة.
ماما قالت
مترديش.
لكن قلبي قاللي لازم أرد.
فتحت الخط.
ألو؟
صوت راجل هادي
مساء الخير.
مين؟
انتي بنت فلان؟
بصيت لأبويا.
أيوه.
قال
كنت مستني اللحظة دي.
لحظة إيه؟
اللحظة اللي تعرفي فيها إن أبوكي مخبي عنك الحقيقة.
أبويا قام.
اقفلي!
لكن الصوت كمل
اسأليه عن ليلة اختفاء ليان.
قلت
مين انت؟
قال
اسأليه عن الست اللي كانت بتشتغل عندكم.
سكت.
مين؟
اسمها سامية.
بصيت لأمي.
وشها اتغير.
قلت
ماما، مين سامية؟
الرجل قال
هي كانت آخر واحدة شافت ليان.
الخط اتقفل.
فضلت باصة للتليفون.
ماما؟
ماما كانت بټعيط.
سامية مين؟
أبويا قال
محدش يجيب سيرتها.
قلت
ليه؟
لأنها ماټت.
سكت.
وبعدين افتكرت حاجة.
من حوالي عشر سنين، كان فيه ست بتساعد أمي في البيت.
اسمها سامية.
اختفت فجأة.
وأمي قالتلي وقتها إنها سافرت.
لكنها عمرها ما سافرت.
دلوقتي كل حاجة رجعت.
السطح.
الطفلة.
سامية.
ليان.
كريم.
وجوزي.
حطيت إيدي على راسي.
أنا عايزة أعرف كل حاجة.
أبويا قال
هتعرفي.
دلوقتي.
لأ.
ليه؟
لأن فيه شخص لازم تسمعي منه الحقيقة الأول.
مين؟
بص ناحية حماتي.
وقالت هي
ابني.
بصيتلها.
جوزي؟
هزت راسها.
أيوه.
بس هو فين؟
قالت
مش عارفة.
وفجأة…
وصلتني رسالة على موبايلي.
فتحتها.
كانت صورة.
صورة لجوزي.
واقف في مكان مظلم.
إيده مربوطة.
وعينه متغمضة.
وتحت الصورة جملة
لو عايزة جوزك يرجع، روحي لوحدك للمكان اللي بدأت فيه الحكاية.
وفي آخر الرسالة عنوان.
العنوان كان…
بيت أبويا القديم.
البيت اللي سبتُه وأنا عندي ستاشر سنة.
البيت اللي كانت فيه أوضة السطح.
البيت اللي اختفت منه ليان.
بصيت لأبويا.
وشه اتغير أول ما شاف العنوان.
قلت
بابا… هو فين البيت ده؟
مردش.
كررت
بابا!
قال
انتي مش هتروحي هناك.
جوزي هناك.
ممكن يكون فخ.
وأنا مش هسيبه.
أبويا مسك إيدي.
اسمعيني. اللي حصل زمان مش مجرد اختفاء طفلة.
أمال إيه؟
قال
كان فيه چريمة.
سكت.
وچريمة مين؟
قال
چريمة شخص إحنا كلنا افتكرناه ماټ.
حماتي قالت
مش ماټ.
أبويا بص لها.
لأ.
حماتي ردت
هو اللي رجع.
أنا بصيت للاتنين.
مين؟
أبويا قال
أبو ليان.
حسيت بقشعريرة.
يعني هو عايش؟
أيوه.
وفين؟
أبويا سكت.
وبعدين قال
في نفس البيت.
في اللحظة دي، تليفوني رن مرة تانية.
نفس الرقم.
رديت.
مفيش كلام.
بس سمعت صوت جوزي من بعيد
متيجيش.
وبعدها صوت رجل تاني ضحك.
وقال
لأ… خليها تيجي.
الخط اتقفل.
أنا وقفت.
وبصيت لأبويا.
أنا رايحة.
أبويا


