ضحيه نفسي نورهان العشري

قعدت قدام المراية وبدأت أحط المكياج على وشي، محطتش حاجات كتير يدوب ظبطت حواجبي، حطيت كحل عربي تقيل وضح لون عيوني ورسمت شفايفي بروج أحمر هادي بس كان حلو اوي عليا. ولبست بيجامة حلوة من زمان ملبستهاش لقيت جسمي حلو و رشيق بالنسبة لكتييير اصغر مني و في نفس عمري بس أنا. كنت مدارية كل حاجة حلوة فيا تحت العبايات الواسعة عشان بيت العيلة طبعا .. رشيت من برفيوم فرنسي غالي كان مرة جبهولي مصطفى من العمرة زمان.

بصيت لنفسي في المراية.. ومصدقتش! أن انا جميلة كدا لأ، أنا بقيت أحلى بكتير من زمان النضج والوجع أدوا لملامحي سحر وجبروت مخليين عيني بتلمع بقوة غريبة.حكايات نورهان العشري على الساعة ١٠ بالليل، سمعت صوت مفتاح مصطفى في الباب. كنت قاعدة في الصالة، حاطة رجل على رجل، و بتفرج على التليفزيون

مصطفى دخل من الباب و هو بيبص في التليفون كالعادة و بيضحك اكيد بيكلمها. الاحساس دا وجعني اوي بس الوجع دا اتخدر لما رفع عينه عليا و شوفت في عينه نظرة اعجاب صريح اول مرة أشوفها من سنين، و اتسمر في مكانه شوية وانا كنت ببص على التليفزيون و متجنباه خالص و دي مش عادتي اول ما ييجي بطلع اجري عليه. .. فضل يبصلي من فوق لتحت وهو مبرق، وشم ريحة المكان اللي كانت كلها برفيوم حلو اوي.

بلع ريقه وقرب مني خطوتين وهو مش مصدق: ـ السلام عليكم. رديت بلا مبالاة: ـ عليكم ورحمه. حسيت انه اتغاظ اني حتى مبصتلوش، و لقيته بيقول: ـ مركزة في أي اوي كدا؟ جاوبته وانا بردو عيني على التليفزيون ماهو بردو كان بيعمل معايا كدا. افضل اتكلم وهو عينيه في التليفون متترفعش يشوفني بقول ايه: ـ فيلم حلو اوي. قرب يخلص أهو. اتغاظ اكتر و قالي بصوت في حدة: ـ طب لما يخلص الفيلم قومي حضريلي العشا.

قال جملته دي وحط التليفون على الترابيزة بحدة و دخل على الحمام روحت قايمة محضراله العشا و حطيته على الترابيزة قدام التليفزيون و دخلت نمت جنب بناتي ماهو كتير كان بيقولي روحي نامي جنب بناتك اصلي بحب انام لوحدي. من جوايا كنت بتمنى انه يتقهر علشان عملت كدا و فعلا سمعت صوته بينادي عليا عملت نفسي نايمة دخل الأوضة لقاني نايمة راح نفخ جامد و خرج وهو بيقفل الباب بقوة وانا من جوايا حاسة بسعادة كبيرة وهو بيدوق الغيظ و القهرة..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *