قصه كامله الزوج وزوجته

موقع أيام نيوز

فيه جهاز إرسال دقيق جداً متخيط جوة القماش..
وجوة أوضة الضيوف اللي على الناحية الثانية من الحيطة، كان فيه اتنين ظباط قاعدين بيسمعوا كل كلمة بالصوت والصورة!
طارق قرب مني تاني وقال بآمر
قوليها.. قولي إن محدش هيصدقك!
رفعت عيني وبصيت في عينه.. ولأول مرة من 5 سنين، ما كانش فيه أي خوف في عيني!
قلتله بهدوء عندك حق..
ابتسامته وسعت..
كملت وأنا ببتسم هما مش محتاجين يصدقوني أصلاً!
تفتكروا إيه رد فعل طارق لما الظابطة تخرج من الأوضة وتواجهه بالتسجيل المباشر، وإزاي ندى هتاخد حق ال 5 سنين في ليلة واحدة؟
ابتسامته اختفت في لحظة.
وقبل ما ينطق بحرف، سمع صوت باب أوضة الضيوف بيتفتح.
خرجت الظابطة سارة بهدوء، ووراها اتنين من أفراد الشرطة.
قالت وهي ماسكة جهاز التسجيل
ولا حد محتاج يصدقها… لأننا سمعنا كل كلمة بنفسنا.
وش طارق اصفر.
بص يمين وشمال كأنه بيدور على مخرج، وبعدها حاول يضحك وقال بثقة مصطنعة
إيه الهزار ده؟ دي مراتي… كنا پنتخانق بس.
ردت سارة من غير ما ترفع صوتها
الټهديد سمعناه، والإكراه سمعناه، والاعتراف إنك كنت بتخفي آثار الاعتداء سمعناه، ومحاولتك تمنعها تبلغ الشرطة سمعناها. وكمان عندنا إذن نيابة بالدخول بعد البلاغ اللي اتقدم من أسابيع.
لأول مرة…
طارق اتراجع خطوة.
ولأول مرة…
بص لي وهو الخۏف ظاهر في عينيه.
قال بسرعة
ندى… قولي لهم الحقيقة… إنتِ عارفة إني بحبك.
بصيت له في هدوء.
هو نفس الراجل اللي كان بيقولي كل يوم إني محدش هيصدقني.
نفس الراجل اللي كان يقفل عليّ الباب بالمفتاح.
ونفس الراجل اللي كان بعد كل اعتداء يجيبلي هدية ويقولي
انسِ اللي حصل.
لكن اللي اتكسر جوايا من خمس سنين… عمره ما اتصلح بهدية.
مدت الظابطة إيدها وقالت
أستاذ طارق… حضرتك مقبوض عليك.
في ثانية واحدة، حاول يندفع ناحية الباب.
لكن الشرطيين مسكوه.
بدأ ېصرخ
دي بتلفقلي! دي مريضة! دي كذابة!
ابتسمت سارة وهي شغلت جزءًا من التسجيل.
خرج صوته واضحًا
أنا متعمد أضربك في أماكن محدش يشوفها.
بعدها بثوانٍ
هقول للناس إنك مچنونة.
سكت.
ولأول مرة…
ما لقاش كڈبة ينقذ بيها نفسه.
بعد القبض عليه، بدأت مرحلة كانت أصعب من الخۏف نفسه.
التحقيق.
طلبوا كل التقارير الطبية القديمة.
الممرضة اللي كانت بتعالج كدماتي من غير ما أسألها حاجة، شهدت.
الجارة اللي كانت كل ليلة تسمع الصړاخ وتلاقيه تاني يوم بيقول إننا بنهزر، شهدت.
حتى عامل العمارة قال إنه شافني أكتر من مرة نازلة السلم وأنا ببكي.
المحامي قدم رسائل قديمة كان طارق باعتها بعد كل اعتداء.
رسائل كلها اعتذار.
وفي القانون…
الاعتذار بعد الواقعة ممكن يبقى دليل مهم لما يتوافق مع باقي الأدلة.
أما المفاجأة الأكبر…
فكانت كاميرات مدخل العمارة.
رغم إنها ما كانتش بتصور جوه الشقة، لكنها سجلت مرات كتير وأنا خارجة بكدمات، وبعدها بدقائق يخرج هو يجيب ورد أو أكل ويرجع.
النمط كان واضحًا.
والنيابة جمعت كل الخيوط.
في أول جلسة…
دخل طارق بنفس البدلة الأنيقة.
ونفس الابتسامة الواثقة.
كان فاكر إن سمعته هتنقذه.
لكن القاضي ما كانش بيحكم بالانطباعات.
كان بيحكم بالأدلة.
التسجيل.
التقارير.
الشهادات.
الرسائل.
والتناقضات في أقواله.
كل جلسة…
كان بيتراجع أكتر.
وأخيرًا…
صدر

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *