قصه كامله الابن الصغير والاب

صړخ:

“حد يلحق بنتي!”

خلال ثوانٍ، أخذ الأطباء مريم إلى غرفة الطوارئ، بينما جلست إحدى الممرضات بجوار مازن وأعطته زجاجة ماء وبعض البسكويت.

كان الولد يأكل بسرعة غريبة، وكأنه ېخاف أن يختفي الطعام مرة أخرى.

الممرضة دمعت عيناها.

“من إمتى ما أكلتش يا حبيبي؟”

بص لها بخجل وقال:

“من تلات أيام… كنت بسيب لمريم الأول.”

غطى رامي وجهه بيده.

كان يشعر أن قلبه ېتمزق.

…

بعد ساعة كاملة خرج الطبيب.

“حضرتك والد الطفلة؟”

وقف رامي بسرعة.

“أيوه… بنتي عاملة إيه؟”

قال الطبيب بهدوء:

“الحمد لله وصلتم في الوقت المناسب.”

“عندها التهاب رئوي شديد، وجفاف ونقص في التغذية.”

“ولو كانت اتأخرت ساعات إضافية، كان الوضع هيبقى أخطر.”

أغمض رامي عينيه وهو يحمد الله.

ثم سأله:

“والولد؟”

ابتسم الطبيب بحزن.

“هو كمان مرهق جدًا، لكن اللي عمله مع أخته يدل إنه طفل شجاع بشكل نادر.”

…

في تلك اللحظة دخلت موظفة من قسم الشؤون الاجتماعية بالمستشفى.

قالت:

“إحنا محتاجين نبلغ الجهات المختصة، لأن اللي حصل يعتبر إهمالًا جسيمًا للأطفال.”

وافق رامي فورًا.

وأعطاهم كل بيانات دينا.

لكن المفاجأة جاءت بعد أقل من ساعة.

اتصل أحد ضباط الشرطة بالمستشفى.

وقال:

“إحنا لقينا السيدة دينا.”

وقف رامي.

“فين؟”

قال الضابط:

“كانت في أحد المستشفيات الخاصة.”

تجمد مكانه.

“هي تعبانة؟”

رد الضابط:

“لا.”

“كانت بتجري عملية تجميل اختيارية، ومقفلة تليفونها من يومين.”

سقط الهاتف من يد رامي.

لم يستوعب.

أطفاله كانوا بين الحياة والمۏت…

وهي كانت في غرفة عمليات لإجراء عملية لا علاقة لها بمرض أو حاډث.

…

بعد ساعات حضرت دينا إلى المستشفى.

كانت ما تزال تضع الضمادات على وجهها.

أول ما شافت رامي قالت بانفعال:

“إنت كلمت الشرطة؟!”

موقع أيام نيوز
نظر إليها غير مصدق.

“أول سؤال سألتِيه مش: الأولاد عاملين إيه؟”

سكتت.

ثم قالت:

“أنا كنت فاكرة الجارة هتعدي عليهم.”

قال پصدمة:

“أي جارة؟”

بدأت تتلعثم.

واكتشف الجميع أنها لم تطلب من أي شخص رعاية الطفلين.

كانت مجرد حجة قالتها بعدما انكشف الأمر.

…

في اليوم التالي بدأت التحقيقات الرسمية.

استمعوا إلى شهادة مازن.

جلس الطفل على الكرسي وهو يحتضن دميته الصغيرة.

وسأله الأخصائي بهدوء:

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *