عروسة جديدة ج 1 حكـايات ضحي الديميري حصري

ودموعي نازلة.
قربت منه، ومسكت إيديه الاتنين… إيديه اللي كانت خشنة ومشخبطة من الشغل الشاق والتعب. بصيت في عينيه وقولتله بصوت مخڼوق بالبكاء
أنت شغال إيه يا يوسف دلوقتي؟ ومن مين بتداري الحقيقة؟
يوسف اتفاجئ، وحاول يسحب إيده وقال بتلعثم
قولتلك شغل في الورشة… في إيه يا بنتي مانا قايلك.
نزلت على ركبي قدامه وأنا ماسكة إيده وبعيط وبقوله
روحت الورشة والأسطى حامد حكالي على كل حاجة… حكالي على العربية اللي باظت وعلى الدين اللي بتسده كل يوم… ليه مخبي عليا يا يوسف؟ ليه شايل الهم لوحدك ومخليني أظلمك وأقولك كلام يوجعك؟
يوسف أول ما سمع كلامي، ملامحه اتهزت. حسيت ب إيده بتمسك إيدي بقوة. اتنهد تنهيدة طلعت من جواه كأنها ڼار، وقعد على الكنبة وشدني قعدني جنبه. حط راسه بين إيديه وقال بصوت مليان قهر
مكنتش عايزك تشوفي الراجل اللي اتجوزتيه مكسور ومطردود يا إيلين. مكنتش عايزك تحسي إنك اتجوزتي واحد فاشل مش عارف يحميكِ ويوفرلك لقمة عيشك. الشغلانة اللي بشتغلها دلوقتي بالليل بعد الورشة التانية… بشتغل في المعمار وشيل الرمل والأسمنت عشان أجمع القرشين وأخلص من الوصلات اللي عليا لصاحب العربية قبل ما يرفع عليا قضية ويتخرب بيتنا… وصاحبي اللي بعت الرسالة الفجر كان بيحذرني إن صاحب العربية عرف مكاني الجديد وعايز الفلوس كاش، وقالي اتصرف قبل ما مراتك تعرف ويجوا يلموا عليا الناس في البيت.
الكلام نزل عليا زي السكاكين. الراجل بيشتغل في الفجر في المعمار وبيشيل رمل طوب عشان يستر بيته، وأنا كنت زعلانة عشان بيصحيني أعمله فنجان قهوة!
حضنته بكل قوتي وبكيت وقولتله
أنا أسفة… أسفة والله العظيم، مكنتش أعرف، أنا قسيت عليك وجرحتك… سيسامحني يا يوسف.
يوسف طبطب على ضهري بإيده الخشنة، وحسيت بنبرة حنان افتقدتها بقالي شهرين
مسامحك يا إيلين… أنا بس كان نفسي تحسي بيا، فنجان القهوة الصبح ده كان الحاجة الوحيدة اللي بتخليني أحس إن ليا بيت وست بتدعيلي وأنا نازل لشقاي وسط الپهدلة.
سكتنا شوية، والجو بدأ يهدى… بس فجأة، واحنا قاعدين، موبايله اللي في جيبه رن تاني.
يوسف طلعه بسرعة وبص للشاشة، وشه اتقلب ألوان والدم هرب منه تماماً.
بصلي وقال بصوت مړعوپ
ده الأسطى حامد… بيرن دلوقتي ليه؟!
رد بسرعة وفتح السبيكر وأنا كاتمة نفسي.
جه صوت الأسطى حامد طالع من السماعة، بس الصوت مكنش طبيعي، كان مليان خوف ونهجان وصړيخ في الخلفية
الحق يا يوسف… صاحب العربية جاب بلطجية ورايحين على شقتك دلوقتي… اخلع من البيت فورا أنت ومراتك!
وفجأة… وقبل ما يوسف يرد، سمعنا خبط رزع عڼيف جداً على باب الشقة برة، وصوت جهوري بيزعق
افتح يا يوسف يا حرامي… افتح بدل ما نكسر الباب فوق دماغك ودماغ مرتك!
يوسف وقف وهو مخضوض، وبصلي وبص للباب… والحكاية لسه بتبدأ.
يتبع ضحي_الديميري حكايات_تنه_ورنه

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *