جوزي قالي إنه مسافر ج2حكايات منال علي
الجزء الثاني 👇🏼
أحمد فضل يبص للجهاز وكأنه مستني المعجزة تحصل.
رفع عينه لموظف الحسابات وقال بتوتر:
“جرب تاني… أكيد فيه مشكلة.”
الموظف أخد الكارت ودخله مرة تانية.
كل اللي في القاعة كانوا ساكتين…
لدرجة إن صوت المعالق وهي بتخبط في الأطباق كان مسموع.
ثواني…
وبعدين نفس الصوت رجع تاني.
بيب…
العملية مرفوضة.
حماتي وشها قلب ألوان.
همست بعصبية:
“اطلع كارت تاني بسرعة.”
أحمد فتح المحفظة.
طلع كارت تاني…
وتالت…
ونفس النتيجة.
الموظف بصله باحترام وقال:
“للأسف يا فندم، كل البطاقات مرفوضة.”
دينا كانت واقفة في نص القاعة، ودموعها بدأت تنزل.
وقالت بعصبية:
“يعني إيه مرفوضة؟! هو إحنا هنتفضح في فرحي؟!”
العريس، كريم، قرب منها وقال بهدوء:
“اهدي… أكيد هتتحل.”
لكن مدير القاعة كان ليه رأي تاني.
قرب منهم وقال:
“إحنا مستنين باقي المبلغ من أسبوع، واتفقنا إنه هيتدفع الليلة.”
حماتي حاولت تبتسم قدام الناس وقالت:
“خمس دقايق وكل حاجة هتخلص.”
لكن الموظف رد بمنتهى الأدب:
“آسف يا فندم… التعليمات واضحة.”
في اللحظة دي…
موبايل أحمد رن.
أول ما شاف الاسم…
وشه اصفر.
كان أنا.
فتح الخط بسرعة.
“إنتِ فين؟!”
قلت بهدوء غريب:
“في روما.”
صرخ وقال:
“إنتِ عملتي إيه؟!”
قلت وأنا قاعدة في كافيه صغير قدام نافورة قديمة:
“بتشرب قهوة.”
قال بعصبية:
“أنا مش بهزر!”
ابتسمت وقلت:
“ولا أنا.”
سكت ثواني…
وبعدين قال:
“الفلوس راحت فين؟!”
رديت بمنتهى الهدوء:
“فلوسي؟”
“رجعت لحسابي.”
قال وهو صوته بيعلى:
“إنتِ خربتي الفرح!”
ضحكت لأول مرة من قلبي.
وقلت:
“أنا؟”
“اللي خرب الفرح هو اللي كدب على مراته وقالها أمه بتموت… وسافر يفرح أخته ويستخبى منها.”
فضل ساكت.
فكملت:
“فاكر لما كنت بتقول إن الحساب بتاعنا؟”
“طلع حسابي أنا.”
“وفلوسي أنا.”
“وأنا بس اللي كنت بدفع.”
حماتي كانت واقفة جنبه، وخطفت الموبايل من إيده.
وقالت وهي بتصرخ:
“إنتِ قليلة الأصل! إزاي تعملي فينا كده؟!”
قلت بمنتهى البرود:
“غريبة…”
“دلوقتي بقيت من العيلة؟”
“أصل من كام ساعة كنتوا بتقولوا إني هكسفكم قدام الناس.”
القعدة كلها سكتت.
فيه ناس بدأت تبص لحماتي باستغراب.
واحدة من القرايب قالت:
“هي بتقول إيه؟”
واحدة تانية ردت:
“واضح إن فيه حاجة مستخبية.”
حماتي حاولت تقفل المكالمة.
لكن قبل ما تعمل كده…
قلتلها:
“على فكرة…”
“أنا سمعت كل كلمة اتقالت عني.”
وسكت ثانيتين.
“والفيديو لسه عندي.”
إيديها اترعشت.
وقالت: حكايات منــال عـلـي
“فيديو إيه؟”
قلت:
“البث المباشر…”
“اللي قولتي فيه إن وجودي كان هيكسف العيلة.”
المكان كله بقى عامل زي خلية نحل.
الناس بدأت تسأل.
ودينا بصت لأمها وقالت:
“هو ده حصل بجد؟”
حماتي حاولت تنكر.
لكن واحدة من البنات كانت بالفعل فاتحة الفيديو على موبايلها.
شغّلته.
وفجأة… حصري على صفحه روايات واقتباسات
صوت حماتي خرج في السماعات قدام كل الناس:
“الحمد لله إنها ماجتش… كانت هتكسفنا قدام الناس.”
الصمت اللي نزل بعدها…
كان أقسى من أي خناقة.
دينا بصت لأمها بصدمة.
وكريم، العريس، رجع خطوة لورا وهو بيحاول يستوعب.
أما أحمد… حكايات منــال عـلـي
فكان واقف مكانه، حاسس إن الأرض بتسحب من تحت رجليه.
وأول مرة في حياته…
اكتشف إن الكدبة الصغيرة…
ممكن تهد بيت كامل.
يتبع… 👇

