صافي هاني ج 1

وقفلت الباب في وشها.

افتكرت إني كده أنقذت مراتي.

لكن اللي اكتشفته بعد ساعات… كان أسوأ بكتير.

سارة دخلت المستشفى تحت الملاحظة بعد الضربة، والحمد لله الدكتور طمّني إن البيبي مستقر.

وأنا في البيت دخلت مكتبي.

كلام أمي كان بيرن في ودني…

“هنخد كل حاجة.”

فتحت الخزنة السرية.

واتصدمت.

سبايك دهب اختفت.

مبالغ كبيرة من الفلوس اختفت.

والأخطر…

كل أوراق تأسيس الشركة والعقود الأصلية اختفت هي كمان.

فتحت كاميرات المراقبة…

لقيت تسجيلات كتير ممسوحة.

بعد محاولات قدرت أرجع فيديو واحد.

ولما شغلته…

شفت أمي وهي بتفتح الخزنة.

وكان معاها أخويا كريم.

بيصور العقود ويحط الدهب في شنطة سفر.

لكن الصدمة الحقيقية…

إن كان معاهم شخص تالت.

شخص من داخل شركتي.

واحد بثق فيه ثقة عمياء.

وقبل ما الكاميرا تجيب وشه بوضوح…

تليفوني رن.

أخويا كريم.

#حكايات_صافي_هاني
#حصري
رديت من غير ما أتكلم.

ضحك وقال:”جهز نفسك… بكرة هنتقابل عشان أستلم منصبي الجديد.”

قلت باستغراب:”منصب إيه؟”

سكت ثانية…

وبعدين قال الجملة اللي جمدت الدم في عروقي:

“المدير التنفيذي الجديد للشركة.”

وقفل السكة.

بعدها بثواني وصلني إيميل من الشؤون القانونية.

اجتماع طارئ لمجلس الإدارة الساعة 9 الصبح.

#حكايات_صافي_هاني
#حصري
وعنوان الرسالة كان:

“التصويت على عزل المدير التنفيذي الحالي ونقل السيطرة على الشركة.”

ساعتها فهمت الحقيقة…

أمي ماكنتش بس بتذل مراتي.

كانت مشغلاها بالإهانة والخوف، هي وأخويا، لحد ما يخلصوا خطتهم ويسرقوا الشركة اللي بنيناها بإيدينا على مدار 12 سنة.

وكل الأوراق كانت بتقول إنهم خلاص ضمنوا الأغلبية…

لكن كان في سر واحد…

أمي عمرها ما عرفته.

الشركة… من الأساس ماكنتش باسمي أنا.
ياتري هايحصل ايه بعد كده ده الي هانعرفو من باقي القصه الي ع الصفحه مش الجرو
القصه كامله ع البيدج هنا اضغط هايوصلك
👈🏼 عالم السطور 👉🏻 القصه
ماتنساش تعملي متابعه ولايك عشان القصص هناك معظمها حصري وعشان يوصلك كل جديد♥♥♥♥♥♥♥
@أبرز المعجبين
​وقفت وسط المكتب الغارق في الضلمة، ونور الشاشات الأزرق بينعكس على عيني اللي مليانة غضب وإصرار، مستحيل أخلي تعب السنين ده يروح ببرود دم، ومستحيل أسمح ليهم يمسوا حقوق سارة أو يسرقوا مستقبل ابننا اللي جاي في الطريق، فتحت درج المكتب الأخير وسحبت فلاشة صغيرة قد صباع اليد، كنت حاطط فيها نسخة أمان لكل خطوة وكل سهم اتقسم يوم ما أسست الشركة، وخرجت ركبت عربيتي وسوقت بأقصى سرعة ناحية المستشفى عشان أطمن على سارة قبل صدمة بكرة، دخلت الأوضة لقيتها نايمة على السرير وجنبها جهاز المتابعة بيعمل صوته المنتظم، قربت وبست إيديها المورمة ودموعي نزلت غصب عني، فتحت عيونها الباهتة وقالت بصوت ضعيف وبنبرة خايفة: “حصل إيه يا طارق؟ أمك مشيت؟”، مسكت إيديها بحنان وقولت بثبات قوي: “مشيت للأبد… ومفيش قوة على وجه الأرض هتقدر تأذيكي تاني، ارتاحي إنتي بس وبكرة هتشوفي بنفسك”, خرجت من المستشفى وأنا برتب كل خطوة في دماغي لحد ما طلعت شمس يوم جديد، ووصلت لمقر الشركة الرئيسي الساعة 8:50 صباحاً، دخلت من البوابة والكل بيبصلي نظرات غريبة ومستغربين وجودي، طلعت على دور الإدارة ودخلت قاعة الاجتماعات الكبيرة، لقيت أمي قاعدة على رأس الترابيزة جنب أخويا كريم اللي كان لابس بدلة فخمة ويبتسم بقمة الغرور، ومعاهم المستشار القانوني للشركة، الكل سكت لما الباب اتفتح، وأمي قامت وقفت وقالت بصوت عالي وهي بتشاور عليا باحتقار: “أهلاً بالمدير السابق… جاي تحضر جنازة شركتك بنفسك؟”، كريم ضحك بسخرية وقال: “اللعبة خلصت يا طارق، الأغلبية معانا والعقود والأسهم باسم العيلة ومصرين على عزلك وفصلك نهائياً من منصة الإدارة”، بصيت لهم بهدوء قاتل وسحبت الكرسي وقعدت قدامهم بكل برود، وطلعت الفلاشة حطيتها على اللاب توب الموصول بالشاشة العملاقة قدام الكل، وقولت بصوت هادئ: “فعلاً اللعبة خلصت… بس إنتو نسيتوا تقروا البند رقم واحد في عقد التأسيس اللي اتعمل من 12 سنة، والسر اللي أمي طول عمرها جاهلة بيه… إن الشركة دي من أول يوم اتكتبت باسم…”، وفجأة باب القاعة اتفتح على مصراعيه ودخل الشخص الثالث اللي سرق العقود معهم، وهو بيرتجف وواقع في الهلع، وماسك في إيده ملف تاني خالص، وبص لكريم وأمي وقال بصوت مسموع للكل: “اللعبة انكشفت يا فندم… والشرطة برا بتنفيذ أمر القبض على الكل بتهمة التزوير واستغلال النفوذ!”، وأمي صرخت بجنون لما شافت البوليس داخل وراهم، وفي اللحظة دي تليفوني رن وكان رقم غريب، رديت بهدوء، والصوت من الناحية التانية قال: “يا فندم.. المدام فاقت في المستشفى وسألت عليك، بس الدكتور بيقول لازم تيجي حالاً عشان…”عشان… ضغطها انخفض فجأة والحالة خطر وتحتاجك جنبها فوراً!
​قلبي وقف مكانه وأنا سامع نبضات جهازي العصبي بتضرب بجنون، بصيت لأمي وأخويا اللي وشهم اتقلب للون الأصفر والرعب مالي عيونهم وهم شايفين البوليس بيقيدهم بالكلابشات وسط ذهول مجلس الإدارة كله، مديت إيدي قفلت اللاب توب بتاعي بهدوء وخدت شنطتي، وبصيت لأمي نظرة أخيرة خالية من أي مشاعر غير الشفقة، وقولت بصوت حاسم لسه سامعه في صدى القاعة: “عمر الظلم ما بيستمر يا أمي، وإنتي اللي اخترتي تبيعيني أنا ومراتي عشان خاطر سراب”، وسيبتهم كلهم في الصدمة وجريت زي الممسوس لبرة القاعة، ركبت عربيتي وسوقت بجنون وأنا حاطط روحي على كفي وطريق المستشفى كأنه أطول طريق في الدنيا، وصلت ونطيت من العربية وطلعت على جري لحد قسم الإحصاء والاستقبال، وفرد الأمن شافتني وقالت بصوت ملهوف: “الحق يا فندم دكتور الأخد العناية المركزة طلبك حالا جوه”، فتحت باب الغرفة ولقيت الدكاترة متجمعين حوالين السرير وأجهزة المراقبة بتطلق إنذار سريع ومتقطع، وسارة نايمة وعينيها مغمضة وشفايفها باهتة تماماً، والدكتور بصلي بابتسامة متوترة وقال: “مدام سارة فاقت لثانية واحدة وقالت جملة واحدة بس قبل ما تدخل في الإغماء التاني”، سألته بلهفة ودموعي على خدودي: “قالت إيه؟”، رد وهو بيدي للإبرة مجراها: “قالت…”

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *