بعت ع جروب العيله قصه كامله

بعتت في الجروب بتاع العيلة طيارتي هتوصل المطار الساعة خمسة، حد يقدر ييجي ياخدني؟.. كنت لسه راجعة من برة مصر بعد ما دفنت جوزي بأيدي.. أخويا رد الأول بكل برود إحنا مشغولين خدي أوبر!.. وأمي كملت عليها كان المفروض ترتبي ظروفك أحسن من كده!.. بصيت للتلفون ورديت بكلمتين بس تمام مافيش مشكلة.. وما كانوش يعرفوا إن بعد أقل من أربع وعشرين ساعة، لما يشوفوا بيتي في نشرة أخبار السادسة، كلهم هيتخرسوا ومش هيلاقوا كلمة يقولوها!
اسمي أميرة، عندي خمسة وتلاتين سنة، والصبح كنت واقفة جنب قبر جوزي أحمد في بلد غريب عمره ما كان لينا بيت ولا وطن.. أول ما الطيارة لمست أرض مطار القاهرة، العجل ضړب في الإسفلت بصوت يوجع القلب، وقبل ما نوصل الصالة فتحت التلفون وإيدي بتترعش من البرد ومن الخۏف، حتة من قلبي كانت لسه هبلة وبتتمنى تلاقي حد من أهلي مستنيني برة.. فتحت الجروب وكتبت طيارتي هتوصل خمسة.. حد يقدر ييجي ياخدني؟.. نقط الكتابة ظهرت فوراً، وفرحت لحظة، بس رد أخويا تامر نزل عليا زي المية الساقعة النهاردة زحمة أوي والشغل كتير، اطلبي أوبر يا أميرة!.. وبعدها بأقل من دقيقة أمي بعتت أنتي ليه متفقتيش معانا من بدري؟ أنتي عارفة إن يوم الثلاثاء بيبقى مضغوط عند الكل!.. فضلت باصة للرسالة لحد ما الدنيا اسودت في عيني.. اتفق معاهم من بدري؟! وكأني كنت مرتبة لمۏت أحمد الفجائي بسبب جلطة في المخ! وكأن مۏته كان ميعاد في النتيجة كان المفروض أبلغهم بيه عشان يفضوا نفسهم لينا! ما تناقشتش، وما تفكرتهمش إني بقالي أيام بطول بطولي بخلص إجراءات التصريح والډفن في الغربة وواقفة قدام القپر مفيش ظهر يتسند عليه من ريحتي.. بعتت كلمتين بس تمام مافيش مشكلة.. ومكنتش أعرف إن الرسالتين دول بالذات هيتعرضوا على شاشات التلفزيون قبل ما اليوم التاني يخلص!
على ما وصلت لمكان الشنط، التلفون اتهز تاني.. أبويا كتب الأرصاد بتقول فيه مطر وسيول بالليل، خدي بالك من نفسك وأنتي راجعة.. وأمي كملت فوقيها أنا وأبوكي معزومين عند قرايبنا على العشا من أسبوع ومش ينفع نعتذر!.. قريت الرسالة مرتين، عزومة العشا أهم عندهم من بنتها اللي راجعة لسه ډافنة جوزها وشايلة كفنها في إيدها! قفلت التلفون وحطيته في جيب الجاكت التقيل، ونزلت الشنطتين الكبار اللي فيهم كل اللي فاضلي من ريحة أحمد.. هدومه، جزمته، ماكينة الحلاقة بتاعته، والكرافات اللي كان لابسها في أخر عيد جواز لينا.. جيت أزق العربية، العجلة اتزنقت، والشنطة وقعت لاتنين فاتحين في نص الصالة، وهدومه اترمات على الأرض قدام الناس كلها.. شرابته، قمصانه الملفوفة اللي لسه فيها ريحة برفيومه، حتت من حياة اتقفلت في ثانية.. الناس كانت بتعدي من جنبي وأنا نزلت على

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *