رد الجميل بالسم ج 1 حكـايات مني السيد حصري

الحاج كامل؟! ده تاجر الأقمشة الكبيرة اللي في الغورية! ده هو المورد الأساسي لمعظم محلات المنطقة!
بالظبط.. والحاج كامل ده، أنا بتعامل معاه بقالي خمسة وعشرين سنة، من قبل ما أبوك حتى يعرف يعني إيه تجارة! الحاج كامل يعرف مين سعاد، وبيثق في كلمتي قبل ما يثق في الفلوس!
نظرة عينيا اتغيرت، وحسيت إن أول خيط في الشبكة دي بدأ يظهر في إيدي. إنت دلوقتي يا حازم، مش هتعمل أي حركة تبين لأبوك إنك عرفت حاجة. مش هتلغي التوكيل بكرة الصبح عشان مياخدش خوانة ويصرف البضاعة أو يهربها لمخازن تانية باسم مراته.
وأنا هعمل إيه يا ماما؟!
إنت هتفضل قاعد في بيتك، تركز في كليتك ومذكراتك زي ما كنت.. ومصطفى يشوف دراسته ودروسه ولا كأن في أي حاجة حصلت. الشيلة دي بتاعتي أنا، والميدان ده ملعبي أنا. أبوك نسى مين اللي علمه أصول السوق، ونسى إن الزباين والموردين والتجار بيشتروا كلمة سعاد، مش كلمة محمود!
في اللحظة دي، جرس الباب رن.
التلاتة اتجمدنا في مكانا. بصينا لبعض بنظرات كلها ړعب وتوتر. الساعة كانت داخلة على خمسة المغرب، ومحمود مش عادته ييجي في الوقت ده خالص، ومحدش بيجيلنا في الميعاد ده.
حازم شاورلي بإيده إنه هيروح يشوف مين من العين السحرية. مشى على طراطيف صوابعه لحد الباب، بص في العين السحرية لثواني، وبعدين رجع وشه مخطۏف أكتر من الأول، وهمس بصوت يرعب
ماما.. مش بابا..
أومال مين يا ابني؟!
دي الست اللي بابا متجوزها.. ومعاها اتنين رجالة غراب شكلهم ميطمنش، وواقفين برة قدام الشقة!
رجلي اتسمرت في الأرض، ومصطفى وقف ورا ضهري ومسك في هدومي. وفجأة، الباب اتهز بخبطات قوية وسريعة، وصوت ست بيزعق من ورا الخشب بنبرة مستفزة ومليانة تبجح
افتحي يا ست سعاد! افتحي يا حبيبتي عشان نتكلم على مية بيضا ونفهمك العمارة دي بقت ملك مين من النهاردة!
يتبع
