خيبة ابن أمه ج 1 حكـايات مني السيد حصري

لو سبت لها الحبل تسوق فيها.. إنما تجيبها من ودنها وتعرفها مين صاحب الكلمة، تمشي زي الألف!
واحد من أصحابه ضحك وقال له
يا سيدي ربنا يديك، بس شكلها هي اللي مقبضاك الجمعية النهاردة ومبسوطة منك!
محمد طلع الفيزا من جيبه ورماها على الترابيزة بتعالي
جمعية إيه يا عم الشحات؟! الكارت ده فيه اللي قلبك يحبه.. الحساب مفتوح، والمشاريب دي كلها على حسابي الليلة دي!
نادى على صبي القهوة وطلب الحساب
هات يا ابني مكنة الفيزا هنا لما نروق عليك!
الولد جاب مكنة فوري الصغيرة، محمد مسك الكارت وډخله في المكنة، وكتب الباسورد اللي هو حافظه، وضړب رقم الحساب ميتين وخمسين جنيه.
المكنة فضلت تدور وتصفر.. وبعدين طلعت صوت تكة طويلة، وطلعت ورقة صغيرة مطبوع عليها بخط عريض
العملية مرفوضة البطاقة ملغاة أو مسروقة. يُرجى الاتصال بالبنك.
صبي القهوة مسك الورقة وبص لمحمد باستغراب
المكنة بتقول الكارت ملغي يا أستاذ محمد، ومكتوب مسروق كمان!
وش محمد جاب ألوان الطيف.. العرق بدأ يصب من جبينه، وأصحابه قاعدين بيبصوا لبعض وبداية ابتسامات خبيثة بانت على وشوشهم.
محمد مسك الكارت بتوتر، ورجع جربه تاني
جرب يا بني تاني يمكن الشبكة واقعة.. جرب تاني بقولك!
الولد جرب للمرة التانية، ونفس الرسالة طلعت، وصوت التنبيه بتاع المكنة رن في ركن القهوة كله
مرفوض.. البطاقة لا تعمل.
صاحبه اللي كان بيمازحه بص له وقال بغمزة
إيه يا حمادة؟ هي الحكومة قطعت عنك المصروف ولا إيه؟ فين الحساب المفتوح يا عم الراجل صاحب الكلمة؟!
الډم غلي في عروق محمد من الإحراج والڤضيحة، طلع من جيبه ميتين جنيه بالعافية كان مخليهم للطوارئ، رماهم على الترابيزة وقام وهو بيغلي
في عطل في سيستم البنك.. دقايق وراجع لكم!
مسك تليفونه، وبإيد بترتعش من الغيظ اتصل على رقم أسماء..
الرنة طولت.. مرة.. اتنين.. تلاتة.. والرابع كان مغلق تماماً!
اتصل على أمه في البيت وصوته طالع مهزوز ومخڼوق
ألو يا أمي! البت دي فين؟!
فايزة ردت بصوت مړعوپ ومرتبك
معرفش يا محمد.. دي خرجت بشنطة هدومها وسابت البيت من يجي ساعة!
خرجت؟! خرجت راحت فين؟!
معرفش يا بني! بس البت شكلها مچنون، وبتقول الشقة شقتها وإنها هتحاسبك.. أنت الكارت شغال معاك ولا فيه إيه؟!
محمد وقع قلبه في رجليه.. وقف في نص الشارع في الضلمة، بص للكارت البلاستيك اللي في إيده وبقى حتة خردة ملوش أي تلاتين لازمة، وافتكر فجأة شكل الډم اللي كان على وشها وهي بتبص له نظرة مفيهاش ذرة خوف، واستوعب لأول مرة إن أسماء مكنتش بتمثل ولا بتنكسر.. أسماء كانت بتبدأ حربها!
يتبع

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *